وقد روى عثمان بن سعيد القرشي١، حدَّثنا ابن أبي مُلَيكة قال: جاءت خالتي فاطمة بنت أبي حُبيش إلى عائشة فقالت: إنِّي أخاف أن أقع في النَّار، أَدَعُ الصَّلاةَ السَّنةَ والسَّنتين، قالت: انتظري حتى يجيء النبي ﷺ، فجاء فقالت عائشة: هذه فاطمة تقول كذا وكذا، قال: «قُولي لها فَلْتَدَعِ الصَّلاة في كلِّ شهرٍ أيَّامَ قرئها»٢. قال الحاكم٣: هذا حديثٌ صحيحٌ، وعثمان بن سعيد٤ الكاتب بصريٌّ ثقةٌ عزيز الحديث، يجمع حديثه. قال البيهقي٥: وتكلَّم فيه غيره. وفيه: أنْ تابعه الحجَّاج بن أرطاة على ابن أبي مليكة عن عائشة.
وفي «المسند»٦: أنَّ رسول الله ﷺ قال لفاطمة: «إذا أقبلتْ أيَّامُ أقرائِك فأمسكي عليكِ٧...» الحديث.
وفي «سنن أبي داود»٨ من حديث عديِّ بن ثابتٍ٩، عن أبيه، عن جدِّه عن النَّبيِّ ﷺ في المستحاضة: «تَدَعُ الصَّلاة أيَّام أقرائها، ثمَّ تغتسل وتصلِّي».
- (١) كذا في النسخ. وفي مصادر التخريج: «بن سعد القرشي». وفي المطبوع: «بن سعد الكاتب». والمعروف بالرواية عن ابن أبي مليكة: عثمان بن سعد التميمي البصري الكاتب، وليس القرشي، كما في «تهذيب التهذيب» (٧/ ١١٧).
- (٢) أخرجه الدارقطني (١/ ٤٠٣)، والحاكم (١/ ١٧٥)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١/ ٣٥٤)، وفي إسناده عثمان بن سعد، وهو ضعيف، والحديث ضعفه البيهقي في «السنن الكبرى» (١/ ٣٥٥)، وتعقب الذهبي الحاكم في تصحيحه في «التلخيص».
- (٣) «المستدرك» (١/ ١٧٦).
- (٤) كذا في النسخ. وفي «المستدرك»: «سعد».
- (٥) «السنن الكبرى» (١/ ٣٥٥).
- (٦) برقم (٢٥٦٨١).
- (٧) ص، د: «عليكي».
- (٨) برقم (٢٨١). وتقدم تخريجه.
- (٩) ص، د: «بن أبي ثابت»، خطأ.