وتارةً يقول: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. الحمد لله كثيرًا، الحمد لله كثيرًا، الحمد لله كثيرًا. سبحان الله بكرةً وأصيلًا، سبحان الله بكرةً وأصيلًا، سبحان الله بكرةً وأصيلًا. اللهمَّ إني أعوذ بك من الشيطان، من هَمْزه ونَفْخه ونَفْثه»٢.
وتارةً يقول: «الله أكبر، عشر مرَّات، ثم٣ يسبِّح عشرًا، ثم يحمد عشرًا، ويهَلّل عشرًا، ويستغفر عشرًا. ثم يقول: اللهم اغفِرْ لي وَاهْدِني وارزقني عشرًا. ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من ضيق المقام يوم القيامة، عشرًا»٤.
= فكلُّ هذه الأنواع قد صحَّت عنه.
وروي عنه أنه كان يستفتح بـ «سبحانك اللهمَّ وبحمدك، وتبارك اسمُك،
(١) وهو عند ابن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١١٣) وابن خزيمة (١١٥٢) وأبي عوانة (٢٢٣٢) وابن المنذر في «الأوسط» (٥/ ١٤٣) وغيرهم.
(٢) أخرجه أحمد (١٦٧٣٩، ١٦٧٤٠، ١٦٧٨٤) وأبو داود (٧٦٤) وابن ماجه (٨٠٧) وابن خزيمة (٤٦٨، ٤٦٩) وابن حبان (١٧٧٩، ١٧٨٠) والحاكم (١/ ٢٣٥) والبيهقي (٢/ ٣٥) من حديث جبير بن مطعم. قال ابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ٢٣٥): «وحديث جبير بن مطعم رواه عباد بن عاصم وعاصم العنزي، وهما مجهولان لا يدرى من هما». وانظر: حاشية محققي «المسند» (١٦٧٣٩).
(٣) هنا انتهى الخرم في ق.
(٤) أخرجه أحمد (٢٥١٠٢) وأبو داود (٧٦٦، ٥٠٨٥) والنسائي في «المجتبى» (١٦١٧، ٥٥٣٥) و«الكبرى» (١٣١٩، ٧٩٢١، ١٠٦٤١) وابن ماجه (١٣٥٦) من حديث عائشة. صححه ابن حبان (٢٦٠٢) والألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٣/ ٣٥٢، ٣٥٣).
وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك»، ذكر ذلك عنه أهل «السنن»١ من حديث علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكِّل، عن أبي سعيد، على أنه ربما أرسل. وقد روي مثله من حديث عائشة٢. والأحاديث التي قبله أثبت منه، ولكن صحَّ عن عمر بن الخطاب أنه كان يستفتح به في مقام النبيِّ ﷺ، ويجهر به يعلِّمه الناس٣.
قال الإمام أحمد٤: أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر، ولو أنَّ رجلًا استفتح ببعض ما روي عن النبي ﷺ من الاستفتاح كان حسنًا. وإنما اختار
(١) أخرجه أبو داود (٧٧٥) والترمذي (٢٤٢) والنسائي في «المجتبى» (٨٩٩) و«الكبرى» (٩٧٤) وابن ماجه (٨٠٤). قال الترمذي: «وقد تُكُلِّم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي. وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث». وقال أبو داود: «وهذا الحديث يقولون: هو عن علي بن علي عن الحسن مرسلًا، الوهم من جعفر». وقال البيهقي (٢/ ٣٤، ٣٥): «وأصح ما روي فيه الأثر الموقوف على عمر بن الخطاب». وقد أطال ابن عبد الهادي النفس حول شواهد هذا الحديث ومتابعاته فأجاد وأفاد، انظر: «تنقيح التحقيق» (٢/ ١٥٠ - ١٥٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٧٧٦) والترمذي (٢٤٣) وابن ماجه (٨٠٦). قال الترمذي: «هذا حديث، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وحارثة [بن أبي الرجال] قد تكلم فيه من قبل حفظه». وقال أبو داود: «وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب، لم يروه إلا طلق بن غنام، وقد روى قصة الصلاة عن بُدَيلٍ جماعةٌ لم يذكروا فيه شيئًا من هذا». وانظر: «تنقيح التحقيق».
(٣) أخرجه مسلم (٣٩٩) وعبد الرزاق (٢٥٥٧) وابن أبي شيبة (٢٣٨٧، ٢٣٨٩) من طرق عن عمر. وانظر: «المحرر» (٢١٩) و«تنقيح التحقيق» (٢/ ١٥١ - ١٥٢).
(٤) بنحوه في «مسائله» برواية الكوسج (١٨٥ - دار الهجرة). وانظر: «مسائله» برواية أبي داود (ص ٤٦) وابنه عبد الله (٢٧٠).