وذكر عبد الرزاق أيضًا١ عن معمر، عن المغيرة، عن إبراهيم النَّخعيِّ،
(١) «المصنف» (١٢٨٧٩)، ومن طريقه الطبراني في «الكبير» (٩/ ٣٣٧)، وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٣٤٤) من طريق هشيم عن المغيرة به، وإبراهيم لم يسمع من ابن مسعود، وسمع منه بواسطة أصحابه كعلقمة، وسيأتي كلام المصنف في ذلك.
عن ابن مسعودٍ قال: يكون عليها١ نصف العذاب، ولا يكون لها نصف الرُّخصة!
وقال ابن وهب٢: أخبرني رجالٌ من أهل العلم أنَّ نافعًا وابن قُسَيط ويحيى بن سعيدٍ وربيعة وغير واحدٍ من أصحاب رسول الله ﷺ والتَّابعين٣: عدَّة الأمة حيضتان. قالوا: ولم يزل هذا عمل المسلمين.
قال ابن وهب٤: أخبرني هشام بن سعدٍ، عن القاسم بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق قال: عدَّة الأمة حيضتان. قال القاسم: مع أنَّ هذا ليس في كتاب الله ﷿، ولا نعلمه سنَّةً من٥ رسول الله ﷺ، ولكن قد مضى أمر
(١) ص، د: «لها».
(٢) علقه عنه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٣٠٧).
(٣) بعدها في المطبوع: «قالوا». وليست في النسخ و«المحلَّى».
(٤) هكذا هو في «المحلى» (١٠/ ٣٠٧) من طريق هشام بن سعد عن القاسم به. وهشام لم يروِ عن القاسم، والمعروف أنه يروي عن زيد بن أسلم عن القاسم، ولعل الوهم من ابن حزم في إسقاط زيد بن أسلم، ونقله عنه المصنف، والله أعلم. فقد أخرجه الدارقطني (٥/ ٧٢)، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٦٠٦)، من طريق الليث بن سعد وأبي عامر العقدي كلاهما عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن القاسم به. وأخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (٢/ ١٢٨)، وعلقه الدارقطني (٥/ ٧٢) من طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن القاسم مقرونًا بسالم.