وذكر أيضًا١ عن ابن جريجٍ، عن عطاء قال: لا يضرُّ المتوفَّى عنها أين اعتدَّت.
وقال ابن عيينة، عن عمرو بن دينارٍ، عن عطاء وأبي الشعثاء قالا جميعًا: المتوفَّى عنها تخرج في عدَّتها حيث شاءت٢.
وذكر ابن أبي شيبة٣: ثنا عبد الوهَّاب الثَّقفيُّ، عن حبيبٍ المعلِّم، قال: سألت عطاء عن المطلَّقة ثلاثًا والمتوفَّى عنها، أتحجَّانِ٤ في عدَّتهما؟ قال: نعم. وكان الحسن يقول مثل ذلك.
وقال ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة، عن حُنَين بن أبي حكيم أنَّ امرأة مزاحمٍ لمَّا تُوفِّي عنها زوجُها بخُنَاصِرَة٥ سألتْ عمرَ بن عبد العزيز: أأمكثُ حتَّى تنقضي عدَّتي؟ فقال لها: بل الْحَقِي بقرارِك ودارِ أبيك، فاعتدِّي فيهما٦٧.
- (١) برقم (١٢٠٥٠).
- (٢) أخرجه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٨٥) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن علي ابن المديني به.
- (٣) برقم (١٤٦٤٤، ١٨٨٥٧)، وأخرجه بنحوه سعيد بن منصور (١/ ٣٦٤) عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا.
- (٤) همزة الاستفهام ليست في ص، د، ح.
- (٥) خناصرة: بليدة من أعمال حلب تحاذي قنّسرين نحو البادية. انظر: «معجم البلدان» (٢/ ٣٩٠).
- (٦) كذا في النسخ. وفي المحلى: «فيها».
- (٧) أخرجه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٨٥) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن أبي ثابت المدني عن ابن وهب به، وتصحف (حنين) في «المحلى» إلى (حسين)، وحنين بن أبي حكيم مختلف فيه، قال الذهبي فيه: «ليس بعمدة»، وقال مرة: «صدوق»، وكذا قال ابن حجر، ووثقه ابن حبان، إلا أن أحاديث ابن لهيعة عنه غير محفوظة كما قال ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٤٠١).