زاد المعاد

وقال عبد الرزاق١: ثنا ابن جريجٍ، أبنا حُميد الأعرج، عن مجاهد قال: كان عمر وعثمان يَرجِعانِهنَّ حاجَّاتٍ ومعتمراتٍ من الجحفة وذي الحليفة.

وذكر عبد الرزاق٢ عن معمر، عن أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن أمِّه مُسَيكة أنَّ امرأةً متوفًّى عنها زارت أهلَها في عدَّتها، فضربَها الطَّلْقُ٣، فأتوا عثمان فقال: احملُوها إلى بيتها وهي تُطْلَقُ.

وذكر أيضًا٤ عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنَّه كانت له ابنةٌ تعتدّ من وفاة زوجها، وكانت تأتيهم بالنَّهار فتتحدَّث إليهم، فإذا كان اللَّيل أمرها أن ترجع إلى بيتها.

وقال ابن أبي شيبة٥: ثنا وكيعٌ، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن ابن ثوبان٦ أنَّ عمر رخَّص للمتوفَّى عنها أن تأتي أهلَها بياضَ يومها، وأنَّ زيد بن ثابتٍ [لم]٧ يُرخِّص لها إلا في بياض يومها أو ليلها.

  1. (١) برقم (١٢٠٧١).
  2. (٢) برقم (١٢٠٦٧). ومسيكة مجهولة، وروى لها الترمذي حديثًا (٨٨١)، وحسَّنَه.
  3. (٣) أي وجع الولادة.
  4. (٤) برقم (١٢٠٦٤). وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٣٦٦) من طريق حماد عن أيوب به.
  5. (٥) برقم (١٨٨٦٢). وعنه في «المحلى» (١٠/ ٢٨٦).
  6. (٦) في النسخ: «أبي ثوبان»، خطأ. والتصويب من «المصنّف» و«المحلى» وهو محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.
  7. (٧) ليست في النسخ. والزيادة من مصادر التخريج، وبها يستقيم المعنى.
333

وذكر عبد الرزاق١ عن سفيان الثَّوريِّ، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النَّخعيِّ، عن علقمة قال: سأل ابن مسعودٍ نساءٌ من هَمْدان نُعِيَ إليهنَّ أزواجهنَّ فقلن: إنَّا نستوحش، فقال ابن مسعودٍ: يجتمعن بالنَّهار، ثمَّ ترجع كلُّ امرأةٍ٢ منهنّ إلى بيتها باللَّيل.

وذكر الحجَّاج بن المنهال: ثنا أبو عوانة، عن منصور، عن إبراهيم أنَّ امرأةً بعثت إلى أم سلمة أم المؤمنين: أنَّ أبي مريضٌ وأنا في عدَّةٍ، أفآتيهِ أُمرِّضُه؟ قالت: نعم، ولكن بِيتي أحدَ طرفَي اللَّيل في بيتك٣.

وقال سعيد بن منصورٍ٤: ثنا هُشَيم، أبنا إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن الشَّعبيِّ أنَّه سئل عن المتوفَّى عنها: أتخرج في عدَّتها؟ فقال: كان أكثر أصحاب ابن مسعودٍ٥ أشدَّ شيءٍ في ذلك يقولون: لا تخرج، وكان الشَّيخ

  1. (١) برقم (١٢٠٦٨)، ومن طريقه الطبراني في «الكبير» (٩/ ٣٣٤)، وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٣٥٨) والبيهقي (٧/ ٧١٧) من طريق سفيان به، وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٣٥٨) أيضًا من طريق الأعمش والمغيرة بن مقسم عن إبراهيم عن ابن مسعود، ولم يذكرا علقمة، ورواية منصور أرجح؛ لأنه مقدم على الأعمش في إبراهيم، والمغيرة مدلس لا سيما فيما يرويه عن إبراهيم.
  2. (٢) د، ص: «واحدة».
  3. (٣) أخرجه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٨٧) من طريق أبي عوانة عن منصور عن إبراهيم به، وابن أبي شيبة (١٩١٩٤) من طريق جرير عن منصور عن إبراهيم. وخالفهما الثوري فرواه عن منصور عن إبراهيم عن رجل من أسلم عن أم سلمة أن امرأة سألتها ...، أخرجه عبد الرزاق (١٢٠٧٠)، وهو الأشبه.
  4. (٤) في «سننه» (١/ ٣٦٠). وقد تقدم تخريجه.
  5. (٥) م، ح: «أصحاب رسول الله ﷺ»، خطأ.
334

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي