أبو بكر بن أبي داود١: هذه سنَّة تفرَّد بها أهل المدينة، ولهم فيها إسنادان، هذا أحدهما، والآخر عن عبيد الله٢ عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ.
قلت: أراد الحديث الذي رواه أصبغ بن الفرج عن الدراوردي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، ويقول: كان النبي ﷺ يفعل ذلك٣. رواه الحاكم في «المستدرك»٤ من طريق مُحْرِز بن سلَمة عن الدراوردي، وقال: على شرط مسلم.
وقد روى الحاكم٥ من حديث حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أنس: «رأيت رسول الله ﷺ انحطَّ بالتكبير حتى سبقت ركبتاه يديه».
- (١) نقله عنه الدارقطني كما في «الغرائب» (٢/ ٢٩٧ - الأطراف)، وتتمته: «وهذا قول أصحاب الحديث: وضع اليدين قبل الركبتين».
- (٢) ك: «عبد الله».
- (٣) أخرجه أبو داود (٦/ ١٥٦ - تحفة الأشراف) وابن خزيمة (٦٢٧) والطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ٢٥٤). وأخرجه من طريق آخر عبد الرزاق (٢٩٣٤) والحاكم (١/ ٢٢٦) والبيهقي (٢/ ١٠٠) عن نافع به. وأعلَّه الدارقطني في «العلل» (٢٩١٢) ورجح الموقوف على ابن عمر من فعله، وكذلك البيهقي. والموقوف علّقه البخاري مجزومًا به في التبويب على الحديث (٨٠٣).
- (٤) (١/ ٢٦٦)، وقد سبق ذكره في التخريج السابق.
- (٥) (١/ ٢٦٦). وأخرجه الدارقطني (١٣٠٨) والبيهقي (٢/ ٩٩) والضياء المقدسي في «المختارة» (٦/ ٢٩٣، ٢٩٤). وفيه العلاء بن إسماعيل الراوي عن حفص بن غياث، مجهول، وعدّ الدارقطني هذا الحديث من تفرداته. وقال الحافظ في «لسان الميزان» (٥/ ٤٦٢): «وخالفه عمر بن حفص بن غياث، وهو من أثبت الناس في أبيه، فرواه عن أبيه عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة وغيره عن عمر موقوفًا عليه، وهذا هو المحفوظ». وانظر: «المحلى» (٣/ ١٢٨ - ١٣٠).