وكان يردُّ السلام بالإشارة على من يسلِّم عليه وهو في الصلاة، فقال جابر: بعثني رسول الله ﷺ لحاجة، ثم أدركتُه وهو يصلِّي، فسلَّمت عليه١، فأشار إليَّ. ذكره مسلم في «صحيحه»٢.
وقال أنس: كان النبيُّ ﷺ يشير في الصلاة. ذكره أحمد٣.
وقال صهيب: مررتُ برسول الله ﷺ وهو يصلِّي، فسلَّمتُ عليه، فردَّ إشارةً. قال الراوي: لا أعلم٤ إلا قال: إشارةً بإصبعه. وهو في «السنن» و«المسند»٥.
(١) «عليه» ساقط من ص.
(٢) برقم (٥٤٠).
(٣) برقم (١٢٤٠٧)، وأخرجه عبد الرزاق (٣٢٧٦) وعبد بن حميد (١١٦٠) وأبو داود (٩٤٣) وأبو يعلى (٣٥٦٩، ٣٥٨٨) والدارقطني (١٨٦٨) والبيهقي (٢/ ٢٦٢). وصححه ابن خزيمة (٨٨٥) وابن حبان (٢٢٦٤).
(٤) ق، ن: «أعلمه».
(٥) أبو داود (٩٢٥) والترمذي (٣٦٧) والنسائي في «المجتبى» (١١٨٦) و«الكبرى» (١١١٠) وأحمد (١٨٩٣١) من حديث عبد الله بن عمر عن صهيب، وفيه نابل صاحب العباء، فيه لين. ويغني عنه ما أخرجه أحمد (٤٥٦٨) والترمذي (٣٦٨) والنسائي في «المجتبى» (١١٨٧) وفي «الكبرى» (١١١١) وابن ماجه (١٠١٧) من حديث عبد الله بن عمر، وصححه الترمذي وابن خزيمة (٨٨٨) وابن حبان (٢٢٥٨) والحاكم (٣/ ١٢)، وفيه أنه دخل على النبي ﷺ رجال الأنصار ــ وهو في مسجد قباء يصلي ــ يسلمون عليه وصهيب معه ﷺ، فسأل ابن عمر صهيبًا: كيف كان رسول الله ﷺ يصنع إذا سلم عليه؟ قال: «يشير بيده».
وقال عبد الله بن عمر: خرج رسول الله ﷺ إلى قباء يصلِّي فيه. قال: فجاءته الأنصار، فسلَّموا عليه وهو يصلِّي. قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله ﷺ يردُّ عليهم حين كانوا يسلِّمون عليه وهو يصلِّي؟ قال: يقول هكذا. وبسط جعفر بن عون كفَّه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق. وهو في «السنن» و«المسند»١. وصححه الترمذي ولفظه: كان يشير بيده.
وقال عبد الله بن مسعود: لما قدِمتُ من الحبشة أتيتُ النبيَّ ﷺ وهو يصلي، فسلَّمتُ عليه، فأومأ برأسه. ذكره البيهقي٢.
وأما حديث أبي غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من أشار في صلاته إشارةً تُفْهَم عنه فَلْيُعِدْ صلاته» فحديثٌ باطلٌ، ذكره الدارقطني٣
(١) كذا قال، ولم أجده إلا في «السنن» كما سبق في التخريج السالف، واللفظ لأبي داود. والذي رواه أحمد (٤٥٨٦) السائل فيه ابن عمر، وقد سبق في التخريج السالف.
(٢) في «السنن الكبرى» (٢/ ٣٦٨) من حديث محمد بن سيرين عن ابن مسعود، وقال: «هذا هو المحفوظ، مرسل». ثم ساق من طريق أبي يعلى التوزي ــ أخرجه أيضًا السراج في «حديثه» (٩٤٨) ــ بذكر أبي هريرة بين ابن سيرين وابن مسعود، وقال: «تفرد به أبو يعلى»، وكذلك أنكر ابن المديني وصله بذكر أبي هريرة وقال: «إنما هو عن ابن سيرين أن ابن مسعود» كما في «فتح الباري» لابن رجب (٦/ ٣٢٢). ويقوي المرسل ما أخرجه ابن أبي شيبة (٤٨٥٤) وأبو داود في «مراسيله» (ص ٩٨) من طريقين عن ابن سيرين مرسلًا قصة مَقدَم ابن مسعود من الحبشة وسلامه على النبي ﷺ.
(٣) برقم (١٨٦٦، ١٨٦٧) ومن طريقه البيهقي (٢/ ٢٦٢)، وكلامه عقب (١٨٦٧) وفيه أيضًا أن ابن أبي داود استظهر أن اللفظ المذكور من قول ابن إسحاق. وكذلك ضعفه أبو حاتم في «العلل» (١٩٩) وجعل الحمل فيه على ابن إسحاق. وأخرجه أيضًا إسحاق بن راهويه (٥٤٣) وأبو داود (٩٤٤) والبزار (١٥/ ١١٦)، وقال أبو داود: «هذا الحديث وهْم».