زاد المعاد

وقال عبد الله بن عمر: خرج رسول الله ﷺ إلى قباء يصلِّي فيه. قال: فجاءته الأنصار، فسلَّموا عليه وهو يصلِّي. قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله ﷺ يردُّ عليهم حين كانوا يسلِّمون عليه وهو يصلِّي؟ قال: يقول هكذا. وبسط جعفر بن عون كفَّه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق. وهو في «السنن» و«المسند»١. وصححه الترمذي ولفظه: كان يشير بيده.

وقال عبد الله بن مسعود: لما قدِمتُ من الحبشة أتيتُ النبيَّ ﷺ وهو يصلي، فسلَّمتُ عليه، فأومأ برأسه. ذكره البيهقي٢.

وأما حديث أبي غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من أشار في صلاته إشارةً تُفْهَم عنه فَلْيُعِدْ صلاته» فحديثٌ باطلٌ، ذكره الدارقطني٣

  1. (١) كذا قال، ولم أجده إلا في «السنن» كما سبق في التخريج السالف، واللفظ لأبي داود. والذي رواه أحمد (٤٥٨٦) السائل فيه ابن عمر، وقد سبق في التخريج السالف.
  2. (٢) في «السنن الكبرى» (٢/ ٣٦٨) من حديث محمد بن سيرين عن ابن مسعود، وقال: «هذا هو المحفوظ، مرسل». ثم ساق من طريق أبي يعلى التوزي ــ أخرجه أيضًا السراج في «حديثه» (٩٤٨) ــ بذكر أبي هريرة بين ابن سيرين وابن مسعود، وقال: «تفرد به أبو يعلى»، وكذلك أنكر ابن المديني وصله بذكر أبي هريرة وقال: «إنما هو عن ابن سيرين أن ابن مسعود» كما في «فتح الباري» لابن رجب (٦/ ٣٢٢). ويقوي المرسل ما أخرجه ابن أبي شيبة (٤٨٥٤) وأبو داود في «مراسيله» (ص ٩٨) من طريقين عن ابن سيرين مرسلًا قصة مَقدَم ابن مسعود من الحبشة وسلامه على النبي ﷺ.
  3. (٣) برقم (١٨٦٦، ١٨٦٧) ومن طريقه البيهقي (٢/ ٢٦٢)، وكلامه عقب (١٨٦٧) وفيه أيضًا أن ابن أبي داود استظهر أن اللفظ المذكور من قول ابن إسحاق. وكذلك ضعفه أبو حاتم في «العلل» (١٩٩) وجعل الحمل فيه على ابن إسحاق. وأخرجه أيضًا إسحاق بن راهويه (٥٤٣) وأبو داود (٩٤٤) والبزار (١٥/ ١١٦)، وقال أبو داود: «هذا الحديث وهْم».
309

وقال: قال لنا ابن أبي داود: «أبو غطفان هذا رجلٌ مجهولٌ١، والصحيح عن النبي ﷺ أنه كان يشير في الصلاة رواه أنس وجابر وغيرهما». والله أعلم.

وكان ﷺ يصلِّي، وعائشةُ معترضةٌ بينه وبين القبلة، فإذا سجد غمَزها بيده فقبضت رجليها، فإذا٢ قام بسطتهما٣.

وكان ﷺ يصلي، فجاءه الشيطان ليقطع عليه صلاته، فأخذه، فخنَقَه حتى سال لعابه على يده٤.

وكان يصلِّي على المنبر ويركع عليه، فإذا جاءت السجدة نزل القهقرى، فسجد على الأرض، ثم صعد عليه٥.

وكان يصلِّي إلى جدار، فجاءت بَهْمَةٌ تمرُّ بين يديه٦، فما زال يدارئها

  1. (١) في ج حاشية نصُّها: «ذكر الذهبي في ميزانه [٤/ ٥٦١] أبا غطفان عن أبي هريرة، وقول الدارقطني إنه مجهول، ثم تعقَّبه بأن الظاهر أنه أبو غطفان بن طريف المرِّي، وماذا بالمجهول، وثَّقه غير واحد. انتهى».
  2. (٢) ك، ع: «وإذا».
  3. (٣) أخرجه البخاري (٣٨٢) ومسلم (٥١٢).
  4. (٤) أخرجه أحمد (١١٧٨٠) والطبري في «تهذيب الآثار» (٦١٨ - نشرة علي رضا) من حديث أبي سعيد الخدري. وفيه مسرة بن معبد، لا بأس به، وقال ابن حبان في «المجروحين» (٣/ ٤٢): «كان ممن ينفرد عن الثقات بما ليس من أحاديث الأثبات على قِلّة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد». وقد جوّد إسناده ابن رجب في «الفتح» (٦/ ٣٠٥)، وحسنه الألباني في «أصل صفة الصلاة» (١/ ١٢٦). وانظر: «الصحيحة» (٣٢٥١).
  5. (٥) أخرجه البخاري (٣٧٧) ومسلم (٥٤٤) من حديث سهل بن سعد.
  6. (٦) ن: «من بين يديه».
310

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي