قام سبَّحوا به، فأشار إليهم: أن قوموا.
واختلف عنه في محلِّ هذا السجود. ففي «الصَّحيحين»١ من حديث عبد الله ابن بُحَينة أنه ﷺ قام من اثنتين من الظهر ولم يجلس بينهما، فلما قضى صلاته سجد سجدتين، ثم سلَّم بعد ذلك. وفي رواية متفق عليها٢: «يكبِّر في كلِّ سجدة وهو جالسٌ قبل أن يسلِّم».
وفي «المسند»٣ من حديث يزيد بن هارون عن المسعودي، عن زياد بن عِلاقة قال: صلَّى بنا المغيرة بن شعبة، فلما صلَّى ركعتين قام ولم يجلس، فسبَّح به مَن خلفه، فأشار إليهم أن قوموا. فلما فرغ من صلاته سلَّم، ثم سجد سجدتين وسلَّم. ثم قال: «هكذا صنع رسول الله ﷺ»، وصحَّحه الترمذي.
وذكر البيهقي٤ من حديث عبد الرحمن بن شِمَاسَة المَهْري قال: صلَّى بنا عُقْبة بن عامر الجُهَني، فقام وعليه جلوسٌ، فقال الناس: سبحان الله
- (١) البخاري (٨٢٩) ومسلم (٥٧٠).
- (٢) البخاري (١٢٣٠) ومسلم (٥٧٠/ ٨٦) واللفظ له.
- (٣) برقم (١٨١٦٣)، وأخرجه الدارمي (١٥٤٢) والترمذي (٣٦٥)، وفيه المسعودي، قد اختلط، ويزيد سمع منه بعد الاختلاط. قال الترمذي بعد أن صححه: «وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ». انظر للتفصيل: «أصل صفة الصلاة» (٣/ ٨٦٢ - ٨٦٤) و«الإرواء» (٣٨٨) والتعليق على «المسند».
- (٤) (٢/ ٣٤٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٣٢) والحارث بن أبي أسامة في «مسنده» (١٨٧ - بغية الباحث) وابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ٤٧٨) وابن حبان (١٩٤٠) والطبراني (٨٦٧) والحاكم (١/ ٣٢٥) من طريقين عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة به، والحديث صحيح.