زاد المعاد

يسجد، ثم يكبِّر حين يرفع، ثم سلَّم١.

وذكر أبو داود والترمذي٢ أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى بهم، فسجد سجدتين، ثم تشهَّد، ثم سلَّم. قال الترمذي: حسنٌ غريبٌ.

  1. (١) زاد الفقي بعده: «ثم سجد سجدتين»، وحُذف في طبعة الرسالة: «ثم سلَّم» مع زيادة الفقي؛ فلا أصاب الزائد في زيادته ولا الحاذف في حذفه. والحديث أخرجه البخاري (١٢٢٧) ومسلم (٥٧٣) من حديث أبي هريرة، واللفظ المشار إليه لمسلم (٥٧٣/ ٩٧).
  2. (٢) برقم (٣٩٥)، وأخرجه أبو داود (١٠٣٩) وأبو عوانة (١٩٢٦) والحاكم (١/ ٣٢٣) والبيهقي (٢/ ٣٥٥) من طريق أشعث بن عبد الملك الحمراني عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين به. قال البيهقي: «تفرد به أشعث الحمراني، وقد رواه شعبة ووهيب وابن علية والثقفى وهشيم وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذاء، لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه. ورواه أيوب عن محمد، قال: أُخبِرتُ عن عمران، فذكر السلام دون التشهد. وفي رواية هشيم ذِكر التشهد قبل السجدتين، وذلك يدل على خطأ أشعث فيما رواه». وأيَّده الحافظ في «الفتح» (٣/ ٩٨) فقال: «... وضعفه البيهقي وابن عبد البر [«التمهيد» (١/ ٣٦١)] وغيرهما، ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن ابن سيرين، فإن المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد. وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضًا في هذه القصة: قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئًا. وقد تقدم في باب تشبيك الأصابع من طريق ابن عون عن ابن سيرين قال: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم. وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإسناد في حديث عمران، ليس فيه ذكر التشهد كما أخرجه مسلم؛ فصارت زيادة أشعث شاذة. ولهذا قال ابن المنذر: لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت ...». ولذا حكم عليه الألباني بالشذوذ، انظر: «الإرواء» (٤٠٣) و«ضعيف أبي داود- الأم» (١/ ٣٩٣ - ٣٩٦).
334

وصلَّى يومًا، فسلَّم وانصرف، وقد بقي من الصلاة ركعةٌ. فأدركه طلحة بن عبيد الله، فقال: نسيتَ من الصلاة ركعةً. فرجع، فدخل المسجد، وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلَّى للناس ركعةً. ذكره الإمام أحمد١.

وصلَّى الظهر خمسًا، فقيل له: أزيدَ في الصلاة؟ فقال: «وما ذاك؟»، قالوا: صلَّيتَ خمسًا. فسجد سجدتين بعدما سلَّم. متفقٌ عليه٢.

وصلَّى العصر ثلاثًا، ثم دخل منزله. فذكَّره الناس، فخرج، فصلَّى بهم ركعةً، ثم سلَّم، ثم سجد سجدتين، ثم سلَّم٣.

فهذا مجموع ما حُفِظ عنه ﷺ من سهوه في الصلاة، وهو خمسة مواضع. وقد تضمَّن سجوده في بعضه قبل السلام، وفي بعضه بعده. فقال الشافعي: كلُّه قبل السلام. وقال أبو حنيفة: كلُّه بعده.

وقال مالك: كلُّ سهو كان نقصانًا في الصلاة فإنَّ سجوده قبل السلام، وكلُّ سهو كان زيادةً في الصلاة فإنَّ سجوده بعد السلام، وإذا اجتمع سهوان زيادةٌ ونقصانٌ فالسجود لهما قبل السلام. قال أبو عمر بن عبد البر٤: هذا

  1. (١) برقم (٢٧٢٥٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٤٣) وأبو داود (١٠٢٣) والنسائي في «المجتبى» (٦٦٤) و«الكبرى» (١٦٤٠) وابن خزيمة (١٠٥٢) والبيهقي في «السنن الكبرى» (٢/ ٣٥٩) و«معرفة السنن» (٣/ ٣٠٥)، وإسناده صحيح. وله طريق آخر أخرجه ابن خزيمة (١٠٥٣) وابن حبان (٢٦٧٤) والطبراني (١٠٤٨) والحاكم (١/ ٢٦١، ٣٢٣) والبيهقي (٢/ ٣٥٩)، وهو حسن لأجل يحيى بن أيوب.
  2. (٢) أخرجه البخاري (٤٠٤) ومسلم (٥٧٢/ ٩١) من حديث عبد الله بن مسعود.
  3. (٣) أخرجه مسلم (٥٧٤) من حديث عمران بن حصين، وهو قصة الخرباق (ذي اليدين).
  4. (٤) في «الاستذكار» (٤/ ٣٤٦).
335

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي