ثم كان يقبل على المأمومين بوجهه١، ولا يخُصُّ ناحيةً منهم دون ناحية.
وكان إذا صلَّى الفجر، جلس في مصلَّاه حتى تطلع الشمس حسنًا٢.
وكان يقول في دبر كلِّ صلاة مكتوبة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيء قديرٌ. اللهم لا مانع لما أعطيتَ، ولا معطي لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ»٣.
وكان يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيء قديرٌ، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه. له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن. لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون»٤.
وذكر أبو داود٥ عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ كان إذا سلَّم من الصلاة قال: «اللهمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أسرفتُ، وما أنت أعلم به منِّي. أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر، لا إله إلا أنت».
(١) أخرجه مسلم (٧٠٩) من حديث البراء بن عازب.
(٢) «حسنًا» ساقط من ن، والنسخ المطبوعة غير الهندية. والحديث أخرجه مسلم (٦٧٠) من حديث جابر بن سمرة.
(٣) أخرجه البخاري (٨٤٤) ومسلم (٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة.
(٤) أخرجه مسلم (٥٩٤) من حديث عبد الله بن الزبير.
(٥) برقم (٧٦٠)، وأخرجه الترمذي (٣٧١٩).
هذا قطعةٌ من حديث عليٍّ الطويل الذي رواه مسلم١ في استفتاحه ﷺ، وما كان يقوله٢ في ركوعه وسجوده. ولمسلم فيه لفظان، أحدهما٣: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقوله بين التشهُّد والتسليم، وهذا هو الصواب. والثاني٤: كان يقوله بعد السلام. ولعله كان يقوله في الموضعين. والله أعلم.
وذكر الإمام أحمد٥ عن زيد بن أرقم قال: كان رسول الله ﷺ يقول في دبر كلِّ صلاة: «اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيء، أنا شهيدٌ أنَّك الرَّبُّ وحدك لا شريك لك. اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيء، أنا شهيدٌ أنَّ محمَّدًا عبدك ورسولك. اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيء، أنا شهيدٌ أنَّ العباد كلَّهم إخوةٌ. اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيء، اجعلني مخلصًا لك وأهلي في كلِّ ساعة من الدنيا والآخرة. يا ذا الجلال والإكرام، اسمَعْ واستَجِبْ. الله الأكبر الأكبر، الله نور السماوات والأرض، الله٦ الأكبر الأكبر، حسبي الله ونعم الوكيل، الله الأكبر الأكبر». ورواه أبو داود.
(١) برقم (٧٧١).
(٢) ص: «يقول».
(٣) برقم (٧٧١/ ٢٠١).
(٤) برقم (٧٧١/ ٢٠٢).
(٥) برقم (١٩٢٩٣)، وأخرجه أبو داود (١٥٠٨) والنسائي في «الكبرى» (٩٨٤٩) وأبو يعلى (٧٢١٦) والطبراني في «الدعاء» (٦٦٨) و«المعجم الكبير» (٥/ ٢١٠) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (١/ ١٨١) من حديث زيد بن أرقم. ومداره على داود الطفاوي عن أبي مسلم البجلي. وداود قال ابن معين: ليس بشيء، وأبو مسلم مجهول، فالحديث ضعيف. انظر: «ضعيف أبي داود- الأم» (٢/ ٩٥، ٩٦).