هذا قطعةٌ من حديث عليٍّ الطويل الذي رواه مسلم١ في استفتاحه ﷺ، وما كان يقوله٢ في ركوعه وسجوده. ولمسلم فيه لفظان، أحدهما٣: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقوله بين التشهُّد والتسليم، وهذا هو الصواب. والثاني٤: كان يقوله بعد السلام. ولعله كان يقوله في الموضعين. والله أعلم.
وذكر الإمام أحمد٥ عن زيد بن أرقم قال: كان رسول الله ﷺ يقول في دبر كلِّ صلاة: «اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيء، أنا شهيدٌ أنَّك الرَّبُّ وحدك لا شريك لك. اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيء، أنا شهيدٌ أنَّ محمَّدًا عبدك ورسولك. اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيء، أنا شهيدٌ أنَّ العباد كلَّهم إخوةٌ. اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيء، اجعلني مخلصًا لك وأهلي في كلِّ ساعة من الدنيا والآخرة. يا ذا الجلال والإكرام، اسمَعْ واستَجِبْ. الله الأكبر الأكبر، الله نور السماوات والأرض، الله٦ الأكبر الأكبر، حسبي الله ونعم الوكيل، الله الأكبر الأكبر». ورواه أبو داود.
(١) برقم (٧٧١).
(٢) ص: «يقول».
(٣) برقم (٧٧١/ ٢٠١).
(٤) برقم (٧٧١/ ٢٠٢).
(٥) برقم (١٩٢٩٣)، وأخرجه أبو داود (١٥٠٨) والنسائي في «الكبرى» (٩٨٤٩) وأبو يعلى (٧٢١٦) والطبراني في «الدعاء» (٦٦٨) و«المعجم الكبير» (٥/ ٢١٠) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (١/ ١٨١) من حديث زيد بن أرقم. ومداره على داود الطفاوي عن أبي مسلم البجلي. وداود قال ابن معين: ليس بشيء، وأبو مسلم مجهول، فالحديث ضعيف. انظر: «ضعيف أبي داود- الأم» (٢/ ٩٥، ٩٦).
(٦) لفظ الجلالة ساقط من ك، ع.
وندب أمَّتَه إلى أن يقولوا في دبر كلِّ صلاة: «سبحان الله» ثلاثًا وثلاثين و«الحمد لله» كذلك، و«الله أكبر» كذلك. وتمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ١. وفي صفة أخرى: التكبير أربعًا وثلاثين فتتم به المائة٢.
وفي صفة أخرى: خمسًا وعشرين تسبيحةً، ومثلها تحميد، ومثلها تكبير٣، ومثلها لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ٤.
وفي صفة أخرى: عشر تسبيحات، وعشر تحميدات، وعشر تكبيرات٥.
وفي صفة أخرى: إحدى عشرة كما في «صحيح مسلم»٦ في بعض
(١) أخرجه مسلم (٥٩٧) من حديث أبي هريرة، وتمامه: «غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر».
(٢) أخرجه مسلم (٥٩٦) من حديث كعب بن عجرة. ولكن أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٢٢) من قول كعب وبلفظ: «معقبات لا يخيب قائلهن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، مائة مرة». وانظر للتفصيل في اختلاف الرفع والوقف: «صحيح الأدب المفرد» للألباني و«نتائج الأفكار» (٢/ ٢٦٦ - ٢٧٠).
(٣) في ق، مب، ن: «تحميدًا» و«تكبيرًا».
(٤) أخرجه أحمد (٢١٦٥٩) وابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ٤٠٣) وابن حبان (٢٠١٧) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (١/ ٧٨) من حديث زيد بن ثابت. صححه ابن خزيمة وابن حبان والحافظ في «نتائج الأفكار» (٢/ ٢٧٧). وقد ورد في الحديث لفظ: «التهليل» دون تفسيره، فيحتمل أيضًا أن يكون: «لا إله إلا الله» فقط.
(٥) أخرجه البخاري (٦٣٢٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٦) برقم (٥٩٥/ ١٤٣)، وصرح بأنّ في رواية روح عن سهيل زيادةً: «يقول سهيل: إحدى عشرة إحدى عشرة، فجميع ذلك كله ثلاثة وثلاثون».