زاد المعاد

وندب أمَّتَه إلى أن يقولوا في دبر كلِّ صلاة: «سبحان الله» ثلاثًا وثلاثين و«الحمد لله» كذلك، و«الله أكبر» كذلك. وتمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ١. وفي صفة أخرى: التكبير أربعًا وثلاثين فتتم به المائة٢.

وفي صفة أخرى: خمسًا وعشرين تسبيحةً، ومثلها تحميد، ومثلها تكبير٣، ومثلها لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ٤.

وفي صفة أخرى: عشر تسبيحات، وعشر تحميدات، وعشر تكبيرات٥.

وفي صفة أخرى: إحدى عشرة كما في «صحيح مسلم»٦ في بعض

  1. (١) أخرجه مسلم (٥٩٧) من حديث أبي هريرة، وتمامه: «غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر».
  2. (٢) أخرجه مسلم (٥٩٦) من حديث كعب بن عجرة. ولكن أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٢٢) من قول كعب وبلفظ: «معقبات لا يخيب قائلهن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، مائة مرة». وانظر للتفصيل في اختلاف الرفع والوقف: «صحيح الأدب المفرد» للألباني و«نتائج الأفكار» (٢/ ٢٦٦ - ٢٧٠).
  3. (٣) في ق، مب، ن: «تحميدًا» و«تكبيرًا».
  4. (٤) أخرجه أحمد (٢١٦٥٩) وابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ٤٠٣) وابن حبان (٢٠١٧) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (١/ ٧٨) من حديث زيد بن ثابت. صححه ابن خزيمة وابن حبان والحافظ في «نتائج الأفكار» (٢/ ٢٧٧). وقد ورد في الحديث لفظ: «التهليل» دون تفسيره، فيحتمل أيضًا أن يكون: «لا إله إلا الله» فقط.
  5. (٥) أخرجه البخاري (٦٣٢٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
  6. (٦) برقم (٥٩٥/ ١٤٣)، وصرح بأنّ في رواية روح عن سهيل زيادةً: «يقول سهيل: إحدى عشرة إحدى عشرة، فجميع ذلك كله ثلاثة وثلاثون».
344

روايات حديث أبي هريرة: «تسبِّحون وتكبِّرون وتحمدون١ دبرَ كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين، إحدى عشرة، وإحدى عشرة، وإحدى عشرة= فذلك ثلاثةٌ وثلاثون». والذي يظهر في هذه الصفة أنها من تصرُّف بعض الرواة وتفسيره، لأن لفظ الحديث: «تسبِّحون وتكبِّرون وتحمدون دبر كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين»٢. وإنما مراده بهذا أن تكون الثلاث والثلاثون في كلِّ واحدة من٣ كلمات التسبيح والتكبير والتحميد٤. أي تقولوا٥: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، لأن راوي الحديث سميٌّ عن أبي صالح السَّمَّان، وبذلك فسَّره له أبو صالح فقال: تقول: «سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر»، حتى يكون منهن كلِّهن ثلاثٌ وثلاثون.

وأما تخصيصه بإحدى عشرة فلا نظير له في شيء من الأذكار، بخلاف المائة، فإن لها نظائر، والعشرة لها نظائر أيضًا، كما في «السنن»٦ من حديث

  1. (١) هكذا هنا وفيما يأتي في الأصول كلها، وفي «صحيح مسلم». وفي المطبوع: «وتحمدون وتكبرون».
  2. (٢) مسلم (٥٩٥/ ١٤٢).
  3. (٣) «من» من ق، ن. وقد زادها بعضهم في ع.
  4. (٤) مب: «والتحميد والتكبير».
  5. (٥) لم ينقط حرف المضارع في ج، ن. وفي ص، ك: «يقولوا». وفي ق بزيادة نون الرفع مع إهمال أوله. وكان في ع: «تقول»، فغيَّره بعضهم إلى «تقولون». وفي مب: «قولوا».
  6. (٦) الترمذي (٣٤٧٤) والنسائي في «الكبرى» (٩٨٧٧، ٩٨٧٨) من طرق عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي ذر مرفوعًا، ولكن أخرجه أحمد (١٧٩٩٠) عن ابن غنم مرسلًا عن النبي ﷺ وفيه: «من صلاة المغرب» وهو الذي رجحه الدارقطني وجعل الاضطراب من قبل شهر. انظر للتفصيل: «علل الدارقطني» (٩٦٦، ١١٠٩) و«نتائج الأفكار» (٢/ ٣٢١، ٣٢٢).
345

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي