زاد المعاد

أصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيء قديرٌ= عشرَ مرَّات، كُتِب له بهن عشرُ حسنات، ومُحِي عنه بهنَّ عشرُ سيِّئات، ورُفع له بهنَّ عشرُ درجات، وكُنَّ له عَدْلَ عَتاقةِ أربع رقاب، وكنَّ له حرَسًا من الشيطان حتى يمسي. ومن قالهن إذا صلَّى المغرب دبرَ صلاته فمثلُ ذلك حتى يصبح».

وقد تقدَّم قول النَّبيِّ ﷺ في الاستفتاح: «الله أكبر عشرًا، والحمد لله عشرًا، وسبحان الله عشرًا، ولا إله إلا الله عشرًا، ويستغفر الله عشرًا، ويقول: اللهم اغفر لي، واهدني وارزقني عشرًا، ويتعوَّذ من ضيق يوم القيامة عشرًا».

فالعشر في الأذكار والدعوات كثيرةٌ. وأما الإحدى عشرة فلم يجئ ذكرها في شيء من ذلك البتة، إلا في بعض طرق حديث أبي هريرة المتقدِّم، فالله١ أعلم.

  1. (١) ك، مب: «والله»، وكذا كان في ع قبل التغيير.
347

وقد ذكر أبو حاتم في «صحيحه»١ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقول عند انصرافه من صلاته: «اللهمَّ أصلِحْ لي ديني الذي جعلتَه عِصْمةَ أمري، وأصلِحْ لي دنياي التي جعلتَ فيها معاشي، اللهمَّ إنِّي أعوذ برضاك من سَخَطك، وأعوذ بعفوك من نِقْمتك، وأعوذ بك منك، لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا معطيَ لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ».

وذكر الحاكم في «مستدركه»٢ عن أبي أيوب أنه قال: ما صلَّيتُ وراء نبيِّكم ﷺ إلا سمعتُه حين ينصرف من صلاته يقول: «اللهمَّ اغفر لي خطاياي وذنوبي كلَّها. اللهمَّ انعَشْني٣ وأَحْيِني وارزقني، واهْدِني لصالح الأعمال

  1. (١) برقم (٢٠٢٦)، وأخرجه البزار (٦/ ٢٢) والنسائي في «المجتبى» (١٣٤٦) و«الكبرى» (١٢٧٠، ٩٨٨٨) وابن خزيمة (٧٤٥) والطبراني في «الدعاء» (٦٥٣) و«المعجم الكبير» (٨/ ٣٣) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (١/ ١٨٤) والضياء المقدسي (٨/ ٦٥، ٦٦). وفي إسناده أبو مروان والد عطاء ليس بمعروف، ومع ذلك حسنه الحافظ في «نتائج الأفكار» (٢/ ٣٣٤، ٣٣٥) وقد أشار إلى اختلافٍ في إسناده، وضعفه الألباني، انظر: «تمام المنة» (ص ٢١٩ وما بعدها).
  2. (٢) (٣/ ٤٦٢)، وأخرجه الدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (٤/ ٢٨٧، ٢٨٨) والطبراني في «الأوسط» (٤٤٤٢) و«الكبير» (٤/ ١٢٥) من طريق عمر بن مسكين عن نافع عن ابن عمر عن أبي أيوب به. ومدار الحديث على عمر بن مسكين هذا، وهو من ذرية عمر بن الخطاب ﵁، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (٦/ ١٩٨): «يروي عن نافع عن ابن عمر ... لا يتابع عليه».
  3. (٣) كذا ضبط في ج. وضبط في ق بكسر العين يعني: «أَنْعِشْني». ونعَش فلانًا وأنعشَه: رفعه وأقامه. وبهذا اللفظ جاء الحديث عند الطبراني والحاكم (في ط. دار الميمان ٧/ ٣٦٥) وغيرهما. وكذا في الطبعة الهندية. وأثبت في الطبعة الميمنية: «ابعثني»، وكذا في الطبعات التالية و«المستدرك» ط. دار التأصيل (٦/ ٣٠٢)، ثم غيِّر في طبعة الرسالة إلى «أنعمني»، كما جاء في مطبوعة «المستدرك» بالهند.
348

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي