والأخلاق، إنه لا يهدي لصالحها ولا يَصْرف سيِّئَها١ إلا أنت».
وذكر ابن حِبَّان في «صحيحه»٢ عن الحارث بن مسلم التميمي قال: قال لي النبي ﷺ: «إذا صلَّيتَ الصبح فقل قبل أن تتكلَّم: اللهمَّ أَجِرْني من النار، سبع مرَّات، فإنك إن متَّ من يومك كتب الله لك جوارًا من النار. وإذا صلَّيت المغرب، فقل قبل أن تتكلَّم: اللهمَّ أجِرْني من النار، سبع مرات؛ فإنك إن متَّ من ليلتك كتَب الله لك جوارًا من النار٣».
وقد ذكر النَّسائي في «الكبير»٤ من حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله
- (١) هنا أيضًا تصرَّف ناشرا طبعة الرسالة، فأثبتا: «لصالحها إلا أنت، ولا يصرف عن سيئها» كما جاء في مطبوعة «المستدرك».
- (٢) برقم (٢٠٢٢) بسياقٍ أتمَّ، وأخرجه مختصرًا أحمد (١٨٠٥٤) وأبو داود (٥٠٧٩) والنسائي في «الكبرى» (٩٨٥٩) والطبراني في «الكبير» (١٩/ ٤٣٣) و«الدعاء» (٦٦٥)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن حسان الكناني عن مسلم بن الحارث (أو الحارث بن مسلم، على خلاف فيه) عن أبيه عن النبي ﷺ به. قد سأل البرقاني (ص ٦٨ - ت. مجدي) الدارقطني عن هذه الترجمة فقال: «عبد الرحمن حمصي لا بأس به، ومسلم مجهول». والحديث ضعفه الألباني وفصل القول فيه، انظر: «الضعيفة» (١٦٢٤).
- (٣) «من النار» ساقط من ك.
- (٤) برقم (٩٨٤٨)، وفي إسناده الحسين بن بشر، وسيأتي الكلام عليه عند المؤلف. وأخرجه أيضًا أبو بكر الروياني في «مسنده» (٢/ ٣١١)، وفي إسناده علي بن صدقة، قال الحافظ في «اللسان» (٥/ ٥٥٠): «يغرب». وكذلك أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (١٢٤)، وفي إسناده أحمد بن هارون، صاحب مناكير، مع آخرَين فيهما لين. وكذلك أخرجه الطبراني في «الكبير» (٨/ ١١٤) و«الدعاء» (٦٧٥) و«مسند الشاميين» (٨٢٤) بأسانيد، في بعضها الحسين بن بشر؛ وفي آخر محمد بن إبراهيم بن العلاء ابن زبريق، كان يسرق الأحاديث، انظر: «تاريخ الإسلام» (٥/ ١٢١٠) و«لسان الميزان» (٦/ ٤٧٢)؛ وفي آخر هارون بن داود النجار الطرسوسي، لم أجد من ترجم له. وانظر: «نتائج الأفكار» (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥) و«تنزيه الشريعة» لابن عرَّاق (١/ ٢٨٨). والظاهر ــ والله أعلم ــ أن الحديث لا يثبت إذ لا يخلو إسناد من أسانيده من مغرب أو صاحب مناكير أو سارق.