زاد المعاد

يكون قبل السلام، فراجعتُه فيه، فقال: دبر الشيء منه، كدبر الحيوان١.

فصل

وكان رسول الله ﷺ إذا صلَّى إلى الجدار جعل بينه وبينه قدر ممَرِّ الشاة٢. ولم يكن يتباعد منه، بل أمَر بالقرب من السترة٣. وكان إذا صلَّى إلى عود أو عمود أو شجرة جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولم يصمُد له صَمْدًا٤. وكان يركُز الحَرْبة في السَّفر والبرِّيَّة، فيصلِّي إليها فتكون سترته٥. وكان يعرِّض راحلته٦، فيصلِّي إليها. وكان يأخذ الرَّحْلَ فيعدِّله،

  1. (١) وانظر ما يأتي في رمي الجمار، و«كتاب الصلاة» للمصنف (ص ٣٧٨).
  2. (٢) أخرجه البخاري (٤٩٦) ومسلم (٢٦٢) من حديث سهل بن سعد الساعدي.
  3. (٣) أخرجه أحمد (١٦٠٩٠) وأبو داود (٦٩٥) والنسائي في «المجتبى» (٧٤٨) و«الكبرى» (٨٢٦) والبيهقي (٢/ ٢٧٢) من حديث سهل بن أبي حثمة. صححه ابن خزيمة (٨٠٣) وابن حبان (٢٣٧٣) والحاكم (١/ ٢٥١، ٢٥٢) والألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٣/ ٢٧٧)، وقال العقيلي في «الضعفاء» (٦/ ٢٥) عن هذا الحديث: «وهذا ثابت».
  4. (٤) أخرجه أحمد (٢٣٨٢٠) وأبو داود (٦٩٣) والطبراني (٢٠/ ٢٥٩) والبيهقي (٢/ ٢٧١) من حديث المقداد بن الأسود. فيه الوليد بن كامل، قال البخاري في «التاريخ الأوسط» (٤/ ٦٧٨): «عنده عجائب». وفيه أيضًا المهلب بن حجر وضباعة، كلاهما مجهول.
  5. (٥) أما في السفر فقد أخرجه البخاري (٤٩٥) ومسلم (٥٠٣) من حديث أبي جحيفة، وأما في البرية فقد أخرجه البخاري (٤٩٤) ومسلم (٥٠١) من حديث ابن عمر وفيه أنه كان يفعله يوم العيد.
  6. (٦) أي يجعلها عرضًا.
354

فيصلِّي إلى آخرته١، وأمر المصلِّيَ أن يستتر ولو بسهم أو عصًا، فإن لم يجد فليخُطَّ خطًّا بالأرض٢.

وقال أبو داود٣: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الخَطُّ عرضًا مثل الهلال. وقال عبد الله بن داود٤: الخَطُّ بالطول. وأما العصا، فتُنْصَب نصبًا.

  1. (١) أخرجه البخاري (٥٠٧) ومسلم (٥٠٢) من حديث عبد الله بن عمر.
  2. (٢) أخرجه أحمد (٧٣٩٤) وأبو داود (٦٨٩) وابن ماجه (٩٤٣) وابن خزيمة (٨١١) وابن حبان (٢٣٦١، ٢٣٧٦) والبيهقي (٢/ ٢٧٠، ٢٧١) من حديث أبي هريرة .. وقد اضطرب في إسناده إسماعيل بن أمية اضطرابًا شديدًا، ذكره المزي وفصّل القول فيه، انظر: «تهذيب الكمال» (٥/ ٥٦٧) و«العلل» للدارقطني (٢٠١٠). ورجح أبو زرعة في «العلل» لابن أبي حاتم (٥٣٤) أن الصواب ما رواه الثوري عن إسماعيل بن أمية عن أبي عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة. وأبو عمرو هذا مجهول.
    ونقل أبو داود عقب الحديث عن ابن المديني عن سفيان بن عيينة أنه قال: «لم نجد شيئًا نشدّ به هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه». ونقل البيهقي في «الكبرى» و«معرفة السنن» (٣/ ١٩١) عن الشافعي أنه قال في «البويطي» (ص ١٥٩): «ولا يخط المصلي بين يديه خطًّا، إلا أن يكون في ذلك حديث ثابت فيتبع»، وانظر: «التلخيص الحبير» (٢/ ٨٢٣، ٨٢٤).
    ونقل ابن عبد البر عن أحمد وابن المديني تصحيح الحديث، انظر: «التمهيد» (٤/ ١٩٨ - ٢٠٠) و«الاستذكار» (٦/ ١٧٤، ١٧٥)، ولكن قال الحافظ في «تهذيب التهذيب» (١٢/ ١٨١): «ونقل الخلال عن أحمد أنه قال: الخط ضعيف». والحديث ضعفه أيضًا النووي في «خلاصة الأحكام» (١/ ٥٢٠) وابن عبد الهادي في «المحرر» (٢٨٣) والألباني في «ضعيف أبي داود- الأم» (١/ ٢٣٩).
  3. (٣) عقب (٦٩٠).
  4. (٤) «بن داود» ساقط من النسخ المطبوعة. وهو الخريبي الذي روى أبو داود الحديث عن مسدَّد عنه.
355

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي