زاد المعاد

انتهى١.

والقنوت في الوتر محفوظٌ عن عمر وأُبَيّ٢ وابن مسعود٣، والرواية عنهم به أصحُّ من القنوت في الفجر، والرواية عن النبي ﷺ في قنوت الفجر أصحُّ عنه من الرواية في قنوت الوتر. والله أعلم.

وقد روى أبو داود والترمذي والنسائي٤ من حديث علي بن أبي طالب أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول في آخر وتره: «اللهمَّ إني أعوذ برضاك من سَخَطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك. لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك». وهذا يحتمل أن يكون قبل فراغه منه وبعده. وفي إحدى روايات النسائي٥: «كان يقول إذا فرغ من صلاته وتبوَّأ

  1. (١) ك، ع: «... النبي ﷺ شيء آخر من هذا النهي»، وفيه سقط وتحريف.
  2. (٢) «أُبَيّ» ساقط من مب، وكذا من النسخ المطبوعة.
  3. (٣) أما أثر عمر فأخرجه ابن أبي شيبة (٧٠٠٩) أنه كان يقنت في النصف الآخر من رمضان. وبنحوه أخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر (٧٠٠٥، ٧٠٠٦) وعن علي (٧٠٠٧). وأما أثر أبي بن كعب فقد سبق أنه أخرجه أبو داود (١٤٢٨، ١٤٢٩) من طريقين، وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة (٧٠٠٨) وغيره، وفيه أنه قنت في عهد عمر في النصف الآخر من رمضان. وأما أثر ابن مسعود فأخرجه عبد الرزاق (٤٩٩١) أنه كان يقنت السنة كلها في الوتر. وانظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (٦٩٦٥).
  4. (٤) أبو داود (١٤٢٧) والترمذي (٣٥٦٦) والنسائي في «المجتبى» (١٧٤٧) و«الكبرى» (١٤٤٨، ٧٧٠٥)، وأخرجه أحمد (٧٥١) وابن ماجه (١١٧٩). ومداره على هشام بن عمرو الفزاري، مجهول.
  5. (٥) في ق، ن: «إحدى الروايات للنسائي»، وكذا في الطبعة الهندية. وفي مب: «عن النسائي»، وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها. والحديث في «الكبرى» (١٠٦٦١) من طريق علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن يزيد بن عبد الله بن خُصَيفة عن إبراهيم بن عبد الله بن عبد القاريّ عن علي به. وكذلك أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٩٩٢) وابن السني (ص ٦٩٠) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٣٩٢) من طريق إسماعيل بن جعفر به. وفي إسناده إبراهيم القاريّ مجهول، ولم يدرك عليًّا. انظر: «جامع التحصيل» (ص ١٤٠) و«تهذيب الكمال» (٢/ ١٢٥).
397

مضجعه». وفي هذه الرواية: «لا أُحصي ثناءً عليك ولو حرَصتُ». وثبت عنه أنه قال ذلك أيضًا في السجود١، فلعله قاله في الصلاة وبعدها.

وذكر الحاكم في «المستدرك»٢ من حديث ابن عباس في صلاة النبي ﷺ ووتره: ثم أوتر، فلما قضى صلاته سمعتُه يقول: «اللهمَّ اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا. واجعل لي يوم لقائك نورًا».

قال كريب٣: وسبعٌ في التابوت٤، فلقيتُ رجلًا من ولد العباس، فحدَّثني بهن، فذكر: «عصَبي ولحمي ودمي وشَعَري وبَشَري» وذكر

  1. (١) أخرجه مسلم (٤٨٦) من حديث أبي هريرة عن عائشة.
  2. (٢) (٣/ ٥٣٦). وقد وقع في الطبعة الهندية «للمستدرك» سقطٌ في الإسناد استدرك في طبعة مقبل الوادعي وطبعتي دار التأصيل ودار الميمان.
  3. (٣) كما أخرجه البخاري (٦٣١٦) ومسلم (٧٣٦) عقب الحديث، وقد تقدم.
  4. (٤) وهو الصندوق. يعني أنها مكتوبة في صندوق عنده. قاله ابن الجوزي في «كشف المشكل» (٢/ ٣٤٥). وقيل غير ذلك. انظر: «فتح الباري» (١١/ ١١٧). وفي الطبعة الهندية: «وسبع في القنوت» وتابعتها جميع الطبعات حتى طبعة الفقي وطبعة الرسالة. ولا أدري أتصرَّف ناشر الهندية أم كذا وقع في النسخة التي اعتمد عليها.
398

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي