في الثالثة ويرفع». لفظ النسائي١. زاد الدارقطني٢: ويقول: «ربُّ الملائكة والروح».
وكان ﷺ يقطِّع قراءته، ويقف عند كلِّ آيةٍ آيةٍ٣، فيقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ويقف، ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾٤. وذكر الزهري٥ أن قراءة
(١) كذا في جميع النسخ. وفي النسخ المطبوعة: «وهذا لفظ النسائي».
(٢) برقم (١٦٦٠)، تفرد بهذه الزيادة عن زُبَيد اليامي من بين أصحابه فطرُ بن خليفة، وهو مختلف فيه، وقد تفرد هنا بزيادةٍ من بين أصحاب زُبَيد الثقات المشهورين، ففي القلب من هذه الزيادة شيء. وانظر: «ميزان الاعتدال» (٣/ ٣٦٣، ٣٦٤). وقال الدارقطني في «الغرائب والأفراد» (٢/ ٥٢٨ - الأطراف): «هذا حديث غريب من حديث أبي بكر فطر بن خليفة الحناط ...، وتفرد به عيسى بن يونس عنه، وذكر فيه القنوت قبل الركوع، وأتى به بتمامه»، وقد أعلَّه أبو داود كما سبق مفصلًّا في تخريج زيادة قنوت الوتر.
(٣) كلمة «آية» الثانية ساقطة من مب.
(٤) بعده في طبعة عبد اللطيف وما بعدها زيادة: «ويقف، ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾». والحديث أخرجه أحمد (٢٦٥٨٣) وأبو داود (٤٠٠١) والترمذي (٢٩٢٧) والدارقطني (١١٩١) والحاكم (١/ ٢٣٢، ٢/ ٢٣٢) والبيهقي (٢/ ٤٤) من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة، وقال الدارقطني: «إسناه صحيح، وكلهم ثقات». ولكن ضعفه الترمذي وأعلَّه قائلًا: «وليس إسناده بمتصل، لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مَملَك عن أم سلمة أنها وصفت قراءة النبي ﷺ حرفًا حرفًا، وحديث الليث أصح ...»، وفيه أيضًا عنعنة ابن جريج. وحديث الليث أخرجه أبو داود (١٤٦٦) والترمذي (٢٩٢٣)، وفي إسناده يعلى بن مملك وهو مجهول. فالحديث ضعيف بطريقيه.
(٥) ص، ج: «الترمذي»، وقد صُحِّح في حاشية ص.
رسول الله ﷺ كانت: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾١.
وهذا هو الأفضل: الوقوف على رؤوس الآيات وإن تعلَّقت بما بعدها. وذهب بعض القُرَّاء إلى تتبُّعِ الأغراض والمقاصد والوقوفِ عند انتهائها. واتباعُ هدي رسول الله ﷺ وسنَّته أولى. وممن ذكر ذلك البيهقي في «شعب الإيمان»٢ وغيرُه، ورجَّحوا٣ الوقوف على رؤوس الآي وإن تعلَّقت بما بعدها.
وكان يرتِّل السورة حتى تكون أطول من أطول منها. وقام بآية يردِّدها حتى الصباح٤.
(١) بعده في طبعة عبد اللطيف زيادة: «كانت آية آية» وكذا في طبعتي الفقي والرسالة. وقول الزهري أخرجه أبو داود (٤٠٠٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ــ وقال معمر: وربما ذكر ابن المسيب ــ قال: كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يقرؤون: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، وأول من قرأها: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ مروان. ورجح أبو داود هذا المرسل على ما روي مسندًا من طريق الزهري عن أنس [الترمذي (٢٩٢٨) وضعفه، وكذلك أبو حاتم في «العلل» (١٧١٥)]، والزهري عن سالم عن أبيه [سعيد بن منصور (١٦٩ - التفسير)]. وانظر: «الكامل» لابن عدي (٨/ ٣٩٤، ٣٩٥) ترجمةَ عبد العزيز بن الحصين بن ترجمان .. وقد استقصى الدارقطني جميعَ طرقه في «علله» (١٣٩٠) وقال: «والمحفوظ عن الزهري أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر؛ مرسل». وانظر: «الغرائب والأفراد» (١/ ٢٤٠، ٢٧٥، ٥٢١ و٢/ ٣٥١ - الأطراف).
(٢) (٤/ ١٧٥). وقد وقع في عبارته الواردة في نسخ الكتاب خلل، فعلَّق عليه المحقق: «وفي «المنهاج» (٢/ ٢٤٦): (أما تقطيع القرآن آية آية فإنه أولى عندنا من تتبع الأغراض والمقاصد والوقوف عند انتهائها)، وهو أوضح».