وقال الحاكم في «المستدرك»١: ثنا الأصمُّ، ثنا الصغاني٢، ثنا ابن أبي مريم، ثنا بكر بن مضر، ثنا٣ عمرو بن الحارث، عن بكير٤ بن الأشج، عن الضحاك بن عبد الله، عن أنس قال: رأيت رسول الله ﷺ في سفرٍ صلّى سبحةَ الضحى ثمان ركعات، فلما انصرف قال: «إنِّي صلّيتُ صلاةَ رغبة ورهبة، فسألتُ ربِّي ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدةً. سألتُه أن لا يقتل أمتي بالسِّنين، ففعل. وسألتُه أن لا يُظهِر عليهم عدوًّا، ففعل. وسألته أن لا يُلبِسَهم شِيَعًا، فأبى عليَّ». قال الحاكم: صحيح. قلت: الضحاك بن عبد الله هذا، يُنظَر مَن هو؟ وما حاله؟٥.
وقال الحاكم في كتاب «فضل الضحى»٦: ثنا أبو بكر الفقيه، أخبرنا بشر بن موسى٧، ثنا محمد بن الصَّباح٨ الدُّولابي، ثنا خالد بن عبد الله، عن٩ الحصين، عن هلال بن يساف، عن زاذان، عن عائشة: صلّى رسول الله ﷺ صلاة الضحى، ثم قال: «اللهم اغفر لي وارحمني وتُبْ عليَّ، إنك أنت التواب الغفور١٠» حتى قالها مائة مرة١١.
- (١) (١/ ٣١٤)، وأخرجه أحمد (١٢٤٨٦) والنسائي في «الكبرى» (٤٨٩) وابن خزيمة (١٢٢٨) كلهم من طرق عن عمرو بن الحارث به. وانظر للطرق والشواهد: تعليق محققي «المسند».
- (٢) ما عدا ق، م، مب: «الصنعاني»، تصحيف.
- (٣) في ك، ع: «أنبأنا» في موضع «ثنا» في هذا السند وغيره من الأسانيد الآتية.
- (٤) ق، م، مب، ن: «بكر»، وكذا وقع في الطبعة الميمنية خلافًا للطبعة الهندية، فتناقلته الطبعات الأخرى.
- (٥) قال البخاري في «التاريخ الكبير» (٤/ ٣٣٤): «عن أنس، روى عنه بكير بن الأشج. إن لم يكن ابن خالد فلا أعرفه، لأنَّ عيسى بن مغيرة بن الضحاك بن عبد الله ابنُ خالد بن حزام». وذكره ابن حبان في «الثقات» (٤/ ٣٨٨)، وقال الدارقطني في «سؤالات البرقاني» (٢٣٥): «مدنيٌّ، ثقة يحتج به». ولم يذكره المزي في «تهذيب الكمال» مع أنه على شرطه. وقد ذكره في «تحفة الأشراف» (١/ ٢٤٢) وقال: «س في الصلاة ... حدثه (أي هذا الحديث) عن أنس بن مالك بهذا في رواية ابن الأحمر [«الكبرى» (٤٨٩)]، ولم يذكره أبو القاسم (ابن عساكر)».
- (٦) ذكره صلاح الدين بن كيكلدي العلائي في «الفرائد المسموعة» (١/ ١٩١)، وكذلك الحافظ ابن حجر في «المعجم المفهرس» (ص ٦٢).
- (٧) ق، م، مب، ن: «يحيى»، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو خطأ.
- (٨) مب: «صالح»، وكذا في الطبعة الميمنية ومنها في النشرات الأخرى، وهو غلط.
- (٩) في جميع النسخ: «بن»، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو تصحيف. والتصحيح من المصادر.
- (١٠) ج: «التواب الرحيم»، وهي رواية أخرى.
- (١١) أخرجه أيضًا البخاري في «الأدب المفرد» (٦١٩) والنسائي في «الكبرى» (٩٨٥٥) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٢/ ١٥١) من طرق عن محمد بن صباح الدولابي به. وأخرجه أيضًا النسائي من طرق أخر (٩٨٥١ - ٩٨٥٤) عن حصين عن هلال عن زاذان عن رجل من الأنصار (وفي طريق: من أصحاب النبي ﷺ)، ورجحه على حديث خالد بن عبد الله الذي جعل الحديث من مسند عائشة، وذكر أن حصين بن عبد الرحمن كان قد اختلط، وانظر: «التاريخ الكبير» (٣/ ٧، ٨). وبنحوه رجح الدارقطني في «العلل» (٣٦٧٠) وليس عنده ذكر صلاة الضحى أصلًا، بل هو دبر الصلاة مطلقًا. وكذا ورد مطلقًا عند ابن أبي شيبة في «مسنده» (٩٤٣) و«مصنفه» (٢٩٨٧٦، ٣٦٢٢٢) وأحمد (٢٣١٥٠). والحديث صححه الألباني في «صحيح الأدب المفرد».