ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أُسَيد١ بن عاصم، ثنا الحسين٢ بن حفص، عن سفيان، عن عمر٣ بن ذر، عن مجاهد أنّ رسول الله ﷺ صلّى الضُّحى ركعتين وأربعًا وستًّا وثمانيًا٤.
وقال الإمام أحمد٥: ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا عثمان بن عبد الملك العُمَري، حدثتنا عائشة بنت سعد، عن أم درّة٦ قالت: رأيت عائشة تصلِّي الضُّحى، وتقول: ما رأيت رسول الله ﷺ يصلِّي إلا أربع ركعات.
(١) مب: «أسد» وكذا في النسخ المطبوعة، تصحيف.
(٢) في النسخ المطبوعة: «الحصين»، تحريف.
(٣) ق، م: «عمرو». وكذا كان في ك ثم طمس فيما يظهر.
(٤) أخرجه أيضًا عبد الرزاق (٤٨٥٢) ــ وقد تحرف فيه عمر بن ذر إلى عمرو بن دينار ــ وإسحاق بن راهويه (١٣٩٠) من طريق عمر بن ذر به. وهو مرسل صحيح.
(٥) برقم (٢٤٧٤٥)، وأخرجه من طريقه كلٌّ من الطبراني في «المعجم الأوسط» (٤٢٩٦) وأبي نعيم في «حلية الأولياء» (٩/ ٢٧٧). وقال الطبراني: «لا يُروى هذا الحديث عن أم ذرَّة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به أحمد بن حنبل رحمة الله ورضوانه عليه».وفي إسناده انقطاع بين عثمان بن عبد الملك العمري ــ والصواب في اسمه: عثمان بن محمد العمري ــ وبين عائشة بنت سعد، انظر: «التاريخ الكبير» (٦/ ٢٥٠). والحديث منكر لمخالفة حديث آخر صحيح روته معاذة عن عائشة: كم كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: «أربع ركعات، ويزيد ما شاء الله ﷿». أخرجه أحمد (٢٤٦٣٨) وإسحاق (١٣٨٩).
(٦) كذا في جميع النسخ بالدال المهملة، ومضبوطًا فيما عدا ج بضمِّها، والصواب بالذال المعجمة: «أمُّ ذَرَّة»، وهي مولاة عائشة ﵂.
وقال الحاكم١ أيضًا: أخبرنا أبو أحمد بكر٢ بن محمد المروزي، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو الوليد٣، ثنا أبو عوانة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن مرة، عن عُمَارة بن عمير٤، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه أنه رأى رسول الله ﷺ يصلِّي صلاة الضُّحى.
وقال الحاكم٥ أيضًا: ثنا إسماعيل بن نُجَيد٦، ثنا محمد بن
(١) في الكتاب المذكور. وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٢٤١٢) وابن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١١٤) والطبراني (٢/ ١٣٥) كلهم من طريق حصين عن عمرو بن مرة عن عمار بن عاصم عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه به. فما وقع في هذا الإسناد: «عمارة بن عمير» خطأ، ويؤّيده قول البخاري في «التاريخ الكبير» (٦/ ٤٨٨) بعد أن ذكر بعض الاختلاف في طريق الحديث: «وقال أبو الوليد: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو، سمع عمار بن عاصم العنزي، سمع نافعًا، عن أبيه ﵁ ... وهذا لا يصح». وقد أطال النفسَ في ذكر طرقه الدارقطنيُّ في «العلل» (٣٣٢١) وقال: «والصواب من ذلك قول من قال: عن عاصم العنزي، عن نافع بن جبير، عن أبيه، عن النبي ﷺ». قلت: أخرجه بهذا الطريق أحمد (١٦٧٨٤) وأبو داود (٧٦٤) وابن ماجه (٨٠٧)، وعاصم العنزي هذا مجهول. ومع هذا فالحديث صححه ابن الملقن في «البدر المنير» (٣/ ٥٣٤)، وحسنه الحافظ في «نتائج الأفكار» (١/ ٤١٢)، ولكن ضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود- الأم» (٩/ ٢٩٦).
(٢) في حاشية ع أن في نسخة: «أبو بكر أحمد».
(٣) ما عدا ق، م، مب: «ابن الوليد»، تصحيف.
(٤) كذا في جميع النسخ. وانظر تخريج الحديث.
(٥) أخرجه أيضًا البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٢١٢) والطبراني في «الأوسط» (٢٧٢٤) و«مسند الشاميين» (٢٤٧٠) من طرق عن محمد بن قيس به، وعليه المدار وهو مجهول.