ﷺ قال: «مَن قعد في مُصلّاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبِّح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرًا= غُفِر١ له خطاياه، وإن٢ كانت مثل زبد البحر».
وفي «الترمذي» و«سنن ابن ماجه»٣ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن حَافَظ على شُفْعَة الضحى غُفِر له ذنوبُه وإن كانت مثل زَبَد البحر».
وفي «المسند» و«السنن»٤ عن نعيم بن همَّار قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله ﷿: ابنَ آدم، لا تُعْجِزْني من٥ أربع ركعات في أول النهار أَكفِك آخرَه». ورواه الترمذي٦ من حديث أبي الدَّرداء وأبي ذَرٍّ.
(١) ج، مب: «غفر الله».
(٢) ك، ع: «ولو».
(٣) الترمذي (٤٧٦) وابن ماجه (١٣٨٢)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٧٨٦٨) وإسحاق بن راهويه (٣٢٩، ٤٦٢) وأحمد (٩٧١٦) وعبد بن حميد (١٤٢٠). ومدار الحديث على النَّهَّاس بن قَهْم وهو ضعيف، وكذلك شدَّاد بن عبد الله لم يسمع من أبي هريرة. وسيأتي في كلام المؤلف مفصلًا أنه موضوع.
(٤) أحمد (٢٢٤٦٩ - ٢٢٤٧٥) وأبو داود (١٢٨٩) والنسائي في «الكبرى» (٤٦٦، ٤٦٧) من طرق عن نُعَيم بن همَّار. وقد اختلف في إسناده اختلافًا كثيرًا، والحديث صححه الألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٥/ ٣٣) و«الإرواء» (٢/ ٢١٦). وانظر للاختلاف: «المسند» و«التاريخ الكبير» (٨/ ٩٣، ٩٤).
(٥) مب: «لا تعجزن من».
(٦) برقم (٤٧٥) من طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء وأبي ذر، وقال: حسن غريب؛ وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ١٣٧)، ولكن وقع في «تحفة الأشراف» (٨/ ٢١٩): «عن أبي الدرداء أو أبي ذر» على الشك. وأخرجه عن أبي الدرداء دون شكٍّ أحمد (٢٧٤٨٠) والطبراني في «مسند الشاميين» (٩٦٤) من طريق شريح بن عبيد عن أبي الدرداء، وهو لم يدركه. ومع ذلك صححه الألباني بمجموعهما في «الإرواء» (٢/ ٢١٩). ويشهد له حديث نعيم بن همار السابق.
وفي «جامع الترمذي» و«سنن ابن ماجه»١ عن أنس٢ مرفوعًا: «من صلّى الضُّحى ثنتي عشرة ركعةً بنى الله له قصرًا في الجنَّة من ذهب».
وفي «صحيح مسلم»٣ عن زيد بن أرقم أنه رأى قومًا يصلُّون من الضُّحى في مسجد قُباء، فقال: أمَا، لقد علموا أنَّ الصلاة في غير هذه الساعة أفضَلُ. إنَّ رسول الله ﷺ قال: «صلاة الأوَّابين حين تَرْمَضُ الفِصَالُ». وقوله: «ترمض الفصال» أي: يشتدُّ حَرُّ النهار، فتجد الفِصالُ حَرَّ الرَّمضاء.
وفي «الصحيح»٤ أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلّى الضُّحى في بيت عِتبان بن مالك ركعتين.
وفي «مستدرك الحاكم»٥ من حديث خالد بن عبد الله الواسطي، عن
(١) الترمذي (٤٧٣) وابن ماجه (١٣٨٠)، وضعَّفه الترمذي والحافظ في «التلخيص الحبير» (٢/ ٨٨٤)، وكذلك المؤلف كما سيأتي.
(٥) (١/ ٣١٤)، وأخرجه ابن خزيمة (١٢٢٤) وأعلَّه بقوله: «لم يُتابَع هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الله على إيصال هذا الخبر. رواه الدراوردي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة مرسلًا؛ ورواه حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قوله»، وكذلك رجح البخاري المرسلَ في «التاريخ الكبير» (١/ ٣٦٦). ولا يرِد على هذا التعليل ما أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٢٧)، وقد تابع فيه عمرُو بن حمران إسماعيلَ هذا، لأن شيخ الطبراني فيه علي بن سعيد الرازي وقد ضعف الدارقطني أمرَه في «سؤالات السهمي» (٣٨٤) وذكر أنه حدَّث بأحاديث لم يُتابَع عليها، وانظر: «الميزان» (٣/ ١٣١).