زاد المعاد

وفي «جامع الترمذي» و«سنن ابن ماجه»١ عن أنس٢ مرفوعًا: «من صلّى الضُّحى ثنتي عشرة ركعةً بنى الله له قصرًا في الجنَّة من ذهب».

وفي «صحيح مسلم»٣ عن زيد بن أرقم أنه رأى قومًا يصلُّون من الضُّحى في مسجد قُباء، فقال: أمَا، لقد علموا أنَّ الصلاة في غير هذه الساعة أفضَلُ. إنَّ رسول الله ﷺ قال: «صلاة الأوَّابين حين تَرْمَضُ الفِصَالُ». وقوله: «ترمض الفصال» أي: يشتدُّ حَرُّ النهار، فتجد الفِصالُ حَرَّ الرَّمضاء.

وفي «الصحيح»٤ أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلّى الضُّحى في بيت عِتبان بن مالك ركعتين.

وفي «مستدرك الحاكم»٥ من حديث خالد بن عبد الله الواسطي، عن

  1. (١) الترمذي (٤٧٣) وابن ماجه (١٣٨٠)، وضعَّفه الترمذي والحافظ في «التلخيص الحبير» (٢/ ٨٨٤)، وكذلك المؤلف كما سيأتي.
  2. (٢) «عن أنس» ساقط من ك، مب، ومستدرك في حاشية ع.
  3. (٣) برقم (٧٤٨).
  4. (٤) البخاري (٤٢٤ ومواضع) ومسلم (٣٣) وسيسوق المؤلف لفظه بعد صفحات.
  5. (٥) (١/ ٣١٤)، وأخرجه ابن خزيمة (١٢٢٤) وأعلَّه بقوله: «لم يُتابَع هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الله على إيصال هذا الخبر. رواه الدراوردي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة مرسلًا؛ ورواه حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قوله»، وكذلك رجح البخاري المرسلَ في «التاريخ الكبير» (١/ ٣٦٦). ولا يرِد على هذا التعليل ما أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٢٧)، وقد تابع فيه عمرُو بن حمران إسماعيلَ هذا، لأن شيخ الطبراني فيه علي بن سعيد الرازي وقد ضعف الدارقطني أمرَه في «سؤالات السهمي» (٣٨٤) وذكر أنه حدَّث بأحاديث لم يُتابَع عليها، وانظر: «الميزان» (٣/ ١٣١).
418

محمد بن عمرو، عن أبي سلَمة، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يحافظ على صلاة الضُّحى إلا أوَّاب»، وقال: هذا إسناد قد احتجَّ بمثله مسلم بن الحجَّاج١، فإنه حدث عن شيوخه٢ عن محمد بن عمرو عن أبي سلَمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «ما أذِن اللهُ لشيءٍ أَذَنَه٣ لنبيٍّ يتغنَّى بالقرآن». قال: ولعلَّ قائلًا يقول٤:

قد أرسله حماد بن سلَمة وعبد العزيز بن محمد الدَّراوردي عن محمد بن عمرو، فيقال له: خالد بن عبد الله ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة.

ثم روى الحاكم٥: ثنا عبدان بن يزيد، ثنا محمد بن المغيرة السُّكَّري، ثنا القاسم بن الحكم العُرَني٦، ثنا سليمان بن داود اليمامي٧،

  1. (١) في «صحيحه» عقب (٧٩٣/ ٢٣٤) عن شيوخه يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر عن محمد بن عمرو ... به. والإسناد إلى محمد بن عمرو أئمة ثقات، خلافًا لإسناد الحاكم فإنه فيه ما فيه.
  2. (٢) ص: «شيخه».
  3. (٣) مب: «ما أذن»، وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها. وهو لفظ مسلم.
  4. (٤) يشير الحاكم إلى ما قاله ابن خزيمة في تعليل الحديث. وقد أعلّه البخاري في «التاريخ الكبير» في ترجمة إسماعيل بن عبد الله بن زرارة (١/ ٣٦٦) بأنه موقوف على أبي سلمة من قوله. وعلى كل فالعلة فيه ممن روى عن خالد بن عبد الله وهو إسماعيل بن عبد الله وفيه لين، فلا يبقى معنًى لقول الحاكم: «والزيادة من الثقة مقبولة» ..
  5. (٥) وأخرجه أيضًا الطبراني في «الأوسط» (٥٠٦٠) من طريق سليمان بن داود اليمامي به. وهو علته، وهو متروك منكر الحديث، كما سيأتي بيانه في كلام المؤلف. وانظر: «الضعيفة» للألباني (٣٩٢، ٥٠٦٥).
  6. (٦) هكذا في مب مضبوطًا. وفي سائر النسخ: «العدني» بالدال، تصحيف.
  7. (٧) ما عدا ص، ج، مب: «اليماني»، تصحيف.
419

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي