محمد بن عمرو، عن أبي سلَمة، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يحافظ على صلاة الضُّحى إلا أوَّاب»، وقال: هذا إسناد قد احتجَّ بمثله مسلم بن الحجَّاج١، فإنه حدث عن شيوخه٢ عن محمد بن عمرو عن أبي سلَمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «ما أذِن اللهُ لشيءٍ أَذَنَه٣ لنبيٍّ يتغنَّى بالقرآن». قال: ولعلَّ قائلًا يقول٤:
قد أرسله حماد بن سلَمة وعبد العزيز بن محمد الدَّراوردي عن محمد بن عمرو، فيقال له: خالد بن عبد الله ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة.
ثم روى الحاكم٥: ثنا عبدان بن يزيد، ثنا محمد بن المغيرة السُّكَّري، ثنا القاسم بن الحكم العُرَني٦، ثنا سليمان بن داود اليمامي٧،
- (١) في «صحيحه» عقب (٧٩٣/ ٢٣٤) عن شيوخه يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر عن محمد بن عمرو ... به. والإسناد إلى محمد بن عمرو أئمة ثقات، خلافًا لإسناد الحاكم فإنه فيه ما فيه.
- (٢) ص: «شيخه».
- (٣) مب: «ما أذن»، وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها. وهو لفظ مسلم.
- (٤) يشير الحاكم إلى ما قاله ابن خزيمة في تعليل الحديث. وقد أعلّه البخاري في «التاريخ الكبير» في ترجمة إسماعيل بن عبد الله بن زرارة (١/ ٣٦٦) بأنه موقوف على أبي سلمة من قوله. وعلى كل فالعلة فيه ممن روى عن خالد بن عبد الله وهو إسماعيل بن عبد الله وفيه لين، فلا يبقى معنًى لقول الحاكم: «والزيادة من الثقة مقبولة» ..
- (٥) وأخرجه أيضًا الطبراني في «الأوسط» (٥٠٦٠) من طريق سليمان بن داود اليمامي به. وهو علته، وهو متروك منكر الحديث، كما سيأتي بيانه في كلام المؤلف. وانظر: «الضعيفة» للألباني (٣٩٢، ٥٠٦٥).
- (٦) هكذا في مب مضبوطًا. وفي سائر النسخ: «العدني» بالدال، تصحيف.
- (٧) ما عدا ص، ج، مب: «اليماني»، تصحيف.