زاد المعاد

أبو العباس، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني١، ثنا أبو المورِّع محاضر بن المورِّع، ثنا أبو الأحوص٢ بن حكيم، حدثني عبد الله بن عامر٣ الأَلْهاني، عن منيب، عن عُتبة بن عبد٤

السُّلَمي وعن أبي أمامة٥ عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول: «من صلَّى الصبح في مسجد جماعة، ثم ثبَت فيه حتى يُسبِّح فيه سُبْحة٦ الضُّحى، ثم صلَّى٧ سبحة الضحى= كان له كأجر حاجٍّ أو معتمرٍ تامٍّ له حجُّه وعمرتُه».

وقال ابن أبي شيبة٨: حدثني حاتم بن إسماعيل، عن حُميد بن صخر،

  1. (١) في النسخ: «الصنعاني»، تصحيف.
  2. (٢) كذا في النسخ، والظاهر أن لفظ «أبو» مقحم.
  3. (٣) كذا وقع في بعض المصادر، ونبَّه العجلي في «الثقات» (٢/ ٤٠) وغيره على أن صوابه: غابر.
  4. (٤) مب: «منيب بن عيينة بن عبد الله»، وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها ..
  5. (٥) وقد أورد الحافظ في «الإصابة» (١٠/ ٣٤٢) هذا الإسناد عن الأحوص بن حكيم به وذكر فيه: «منيب بن عبد السلمي ــ وكان من الصحابة ــ، عن أبي أمامة رفعه: من صلّى ...» ثم ذكر هذا الحديث. ولم تقع في المصادر زيادة «منيب».
  6. (٦) «يسبِّح فيه سبحة» ساقط من النسخ المطبوعة.
  7. (٧) ق، م، مب، ن: «يصلي». ولفظ «سبحة» بعده ساقط من م، مب، ن.
  8. (٨) أخرجه من طريقه أبو يعلى (٦٥٥٩، ٦٤٧٣)، ثم عنه ابن حبان (٢٥٣٥). وأخرجه من طريق عثمان بن أبي شيبة ابنُ عدي في «الكامل» في ترجمة حميد بن صخر (٣/ ٤٠٢) وابن شاهين في «الترغيب» (ص ٤٨) عن حاتم بن إسماعيل به. ومدار الحديث على حميد بن صخر وفيه لين، ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما. قال ابن عدي في آخر ترجمته بعد ذكر بعض حديثه ومنه حديثنا هذا: «ولحاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر أحاديث غير ما ذكرته، وفي بعض هذه الأحاديث عن المقبري ويزيد الرقاشي ما لا يُتابَع عليه». وانظر: «ميزان الاعتدال» (١/ ٦١٣).
422

عن المقبُري١، عن أبي هريرة قال: بعث النَّبيُّ ﷺ جيشًا فأعظموا الغنيمة، وأسرعوا الكرَّة، فقال رجل: يا رسول الله، ما رأينا بعثًا قطُّ أسرعَ كرَّةً ولا أعظمَ غنيمةً من هذا البعث. فقال: «ألا أُخبِركم بأسرعَ كرَّةً وأعظمَ غنيمةً؟ رجلٌ توضَّأ في بيته، فأحسن وضوءه، ثم عمَد إلى المسجد، فصلَّى فيه صلاة الغداة، ثم أعقب بصلاة الضحى= فقد أسرعَ الكرَّة، وأعظمَ الغنيمة».

وفي الباب أحاديث سوى هذه لكن هذه أمثلها. قال الحاكم: صحبتُ جماعةً من أئمة الحديث الحفاظ الأثبات، فوجدتهم يختارون هذا العدد ــ يعني أربع ركعات ــ ويصلُّون هذه الصلاة أربعًا لتواتر الأخبار الصحيحة فيه. وإليه أذهب وإليه أدعو اتِّباعًا للأخبار المأثورة، واقتداءً بمشايخ الحديث فيه.

قال ابن جرير الطبري٢ ــ وقد ذكر الآثار المرفوعة في صلاة الضحى واختلاف عددها ــ: وليس من هذه الأحاديث حديث يُدفَع صاحبُه، وذلك لأنَّ٣ من حكى الضُّحى أربعًا جائزٌ أن يكون رآه في حال فعله ذلك، ورآه غيرُه في حال أخرى صلَّى ركعتين، ورآه آخَر في حال أخرى صلَّاها ثمانيًا، وسمعه آخر يحُثُّ على أن يصلِّي سِتًّا، وآخر يحُثُّ على ركعتين، وآخر على

  1. (١) ق، مب: «عن حميد بن صخر عن الأعز (أو الأغر)»، وفي م: «إسماعيل عن الأعز» وفي ن: «إسماعيل به عن الأعرج». وفي النسخ المطبوعة: «... صخر عن المقبري عن الأعرج». والصواب ما أثبت من النسخ الأخرى.
  2. (٢) انظر: «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٣/ ١٦٧)، والمؤلف صادر عنه.
  3. (٣) ق، م، ن: «أنه».
423

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي