زاد المعاد

احطُطْ عنِّي بها وزرًا، واكتب لي بها أجرًا، واجعلها لي عندك ذُخرًا، وتقبَّلْها منِّي كما تقبَّلتَها١ من عبدك داود»٢. ذكرهما٣ أهل «السنن».

ولم ينقَل عنه أنه كان يكبِّر للرفع من هذا السجود، ولذلك لم يذكره الخِرَقي ومتقدِّمو الأصحاب. ولا نُقِل عنه فيه تشهُّد ولا سلام البتة. وأنكر أحمد والشافعي السلام فيه، فالمنصوص عن الشافعي: أنه لا تشهُّد فيه ولا تسليم٤. وقال أحمد: أما التسليم فلا أدري ما هو٥. وهذا هو الصواب الذي لا ينبغي غيره.

وصحَّ عنه ﷺ أنه سجد٦ في (الم تنزيل) وفي (ص) وفي (النجم) وفي

  1. (١) ص: «تقبلت»، وأشير إلى هذه النسخة في حاشية ع.
  2. (٢) أخرجه الترمذي (٥٧٩، ٣٤٢٤) وابن ماجه (١٠٥٣) وابن خزيمة (٥٦٢) وابن حبان (٢٧٦٨) والطبراني (١١/ ١٢٩) والحاكم (١/ ٢١٩) والبيهقي (٢/ ٣٢٠) من حديث عبد الله بن عباس. ومداره على الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد المكي، قال العقيلي في «الضعفاء» (٢/ ١٩): «لا يتابع على حديثه، ولا يُعرَف إلا به، وليس بمشهور النقل» ثم أخرج هذ الحديث فقال: «لهذا الحديث طرق كلُّها فيها لِين»، والحديث ضعفه أيضًا الترمذي. وانظر: «الصحيحة» للألباني (٦/ ٤٧٣ - ٤٧٥) وتعليق محققي «صحيح ابن حبان» طبعة الرسالة.
  3. (٣) ك: «ذكره»، وكذا كان في ع ثم أصلح.
  4. (٤) ك، ع: «لا سلام ولا تشهد». وهذا المنصوص نقله الشيرازي في «التنبيه» (ص ٢٦) وتعقبه النووي في «المجموع» (٦/ ٦٦).
  5. (٥) انظر: «مسائل الكوسج» (٢/ ٧٥١) و«الأوسط» لابن المنذر (٢/ ٧٥). وفي رواية حرب (ص ٤٥٠) والأثرم كما في «الروايتين والوجهين» (١/ ١٤٥) أنه يسلِّم.
  6. (٦) أما السجود في (ألم تنزيل) فقد أخرج البخاري (١٠٦٨) من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر بـ (الم التنزيل السجدة) و(هل أتى على الإنسان)، وبوّب عليه: «باب سجدة تنزيل السجدة». وكذلك أخرجه مسلم (٨٨٠).
    وأما السجود في سورة (ص) فقد أخرجه البخاري (١٠٦٩) من حديث ابن عباس ﵄.
    وأما السجود في (النجم) فقد أخرجه البخاري (١٠٦٧) ومسلم (٥٧٦) من حديث عبد الله بن مسعود. وقد أخرج أيضًا البخاري (١٠٧٢) ومسلم (٥٧٧) من حديث زيد بن ثابت أنه لما قرأها على النبي ﷺ لم يسجد.
    وأما السجود في (إذا السماء انشقت) و(اقرأ) فقد أخرجه مسلم (٥٧٨) من حديث أبي هريرة، والبخاري (٧٦٦) فقط في (إذا السماء انشقت).
441

(إذا السماء انشقت) وفي (اقرأ باسم ربك الذي خلق).

وذكر أبو داود١ عن عمرو بن العاص أنَّ رسول الله ﷺ أقرأه خمسَ عشرةَ سجدةً، منها ثلاث في المفصَّل، وفي سورة الحج سجدتين٢.

وأما حديث أبي الدرداء٣: «سجدت مع رسول الله٤ ﷺ إحدى عشرة سجدةً ليس فيها من المفصَّل شيء: (الأعراف) و(الرعد) و(النحل) و(بني إسرائيل) و(مريم) و(الحج) و(سجدة الفرقان) و(النمل)

  1. (١) برقم (١٤٠١)، وأخرجه ابن ماجه (١٠٥٧) والدارقطني (١٥٢٠) والحاكم (١/ ٢٢٣) والبيهقي (٢/ ٣١٤، ٣١٦). وفيه عبد الله بن مُنَين، مجهول، وعليه المدار. وانظر: «ضعيف أبي داود- الأم» (١٠/ ٧٢، ٧٣).
  2. (٢) في النسخ المطبوعة: «سجدتان»، وكذا في مطبوعة «السنن». وفي «سنن الدارقطني» و«السنن الكبرى» كما أثبت من النسخ.
  3. (٣) أخرجه ابن ماجه (١٠٥٦) والبيهقي (٢/ ٣١٣)، وفيه عثمان بن فائد وعاصم بن رجاء، كلاهما ضعيف؛ والمهدي بن عبد الرحمن، مجهول.
  4. (٤) ك، ع: «مع النبي».
442

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي