و(السجدة) و(ص) و(سجدة الحواميم)»، فقال أبو داود١: روي عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ إحدى عشرة سجدةً، وإسناده واه.
وأما حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ «لم يسجد في المفصَّل منذ تحوَّل إلى المدينة»، رواه أبو داود٢ = فهو٣ حديث ضعيف. في إسناده أبو قدامة الحارث بن عبيد، لا يحتَجُّ بحديثه. قال الإمام أحمد: أبو قدامة مضطرب الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف. وقال النسائي٤: صدوق، عنده مناكير. وقال أبو حاتم البُسْتي: كان شيخًا صالحًا ممن كثُر وهمه. وعلَّله ابن القطان٥ بمطر الوراق وقال: كان يشبه٦ في سوء الحفظ محمدَ بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعِيب على مسلم إخراج حديثه. انتهى كلامه.
- (١) في «السنن» عقب (١٤٠١).
- (٢) برقم (١٤٠٣)، وأخرجه ابن خزيمة (٥٦٠) والطبراني (١١/ ٣٣٤) والبيهقي (٢/ ٣١٢، ٣١٣) وابن عبد البر في «التمهيد» (١٩/ ١٢٠) من حديث ابن عباس. وفيه أبو قدامة الحارث بن عبيد، فيه لين؛ ومطر الوراق، قال الذهبي في «الميزان» (١/ ٤٤٠): «مطر رديء الحفظ، وهذا منكر، فقد صحّ أن أبا هريرة سجد مع النبي ﷺ في (إذا السماء انشقت) وإسلامه متأخر»، وبنحو تعليله أعلّه ابن خزيمة. وكذلك ضعفه ابن عبد البر والبيهقي (٢/ ٣١٣) وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٧٥٢).
- (٣) ق، م، مب، ن: «وهو».
- (٤) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، والصواب: الساجي كما في كتاب «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان، ومنه نقل المصنف قول الساجي وغيره.
- (٥) في «بيان الوهم والإيهام» (٣/ ٣٩٣ - ٣٩٤).
- (٦) في ق، م، ن: «يشبهه»، وفي مب: «وقد كان يشبهه». وفي كتاب ابن القطان ما أثبت من النسخ الأخرى.