زاد المعاد

«من أفضل أيامكم يوم الجمعة. فيه خُلِق آدم، وفيه قُبِض، وفيه النَّفخة، وفيه الصَّعقة. فأَكثِروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ». قالوا: يا رسول الله، وكيف تُعرَض صلاتُنا عليك، وقد أرَمْتَ؟ (يعني: قد بليتَ)، قال: «إنَّ الله ﷿ حرَّم على الأرض أن تأكل أجسادَ الأنبياء». ورواه الحاكم وابن حبان في «صحيحيهما»١.

وفي «جامع الترمذي»٢ من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «خيرُ يومٍ طلعت فيه الشمس يوم الجمعة. فيه خُلِق آدم، وفيه أُدخِل الجنة، وفيه أُخرِج منها. ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة». قال: حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم٣.

وفي «صحيحه»٤ أيضًا عن أبي هريرة مرفوعًا: «سيِّدُ الأيام يومُ

  1. (١) هنا تصرَّف الفقي في النص، فأثبت: «الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه»، وتبعته نشرة الرسالة.
  2. (٢) برقم (٤٨٨) بإسناد مسلم، وقد أخرجه في «صحيحه» (٨٥٤/ ١٨).
  3. (٣) «المستدرك» (٢/ ٥٤٤)، وليس هو بهذا الحديث لا إسنادًا ولا متنًا. ويغني عنه إخراج مسلم له في «صحيحه».
  4. (٤) غُيِّر في طبعة الرسالة إلى: «المستدرك». وقد أخرجه الحاكم (١/ ٢٧٧) وصححه محتجًا بأن مسلمًا قد احتج بابن أبي الزناد، والصحيح أنه روى له في مقدمة كتابه (عن أبيه قوله في أهمية الإسناد) كما أشار إليه المزي في «تهذيب الكمال» (١٧/ ١٠١). وأخرجه ابن خزيمة (١٧٠٦) وابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٥)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن موسى بن أبي عثمان عن أبي هريرة. وابن أبي الزناد فيه لين لا يقبل تفرده. قال ابن خزيمة: «غَلِطنا في إخراج الحديث، لأن هذا مرسل؛ موسى بن أبي عثمان لم يسمع من أبي هريرة»، وهذا يدل على علوِّ كعب ابن خزيمة على أقرانه ومن جاء بعده من أصحاب الصحيح.
446

الجمعة. فيه خُلِق آدم، وفيه أُدخِل الجنة، وفيه أُخرِج منها. ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة»١.

وروى مالك في «الموطأ»٢ عن أبي هريرة مرفوعًا٣: «خيرُ يومٍ طلعت فيه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خُلِق آدم، وفيه أُهبِط، وفيه تِيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة. وما من دابة إلا وهي مُصِيخة يوم الجمعة من حين تُصبح حتى تطلعَ الشمسُ شفقًا من الساعة إلا الجنَّ والإنسَ. وفيها ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلِّي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه». قال كعب: ذلك في كلِّ سنةٍ يومٌ. فقلت: بل في٤ كلِّ جمعة. فقرأ التوراة، فقال: صدق رسول الله ﷺ. قال أبو هريرة: ثم لقيتُ عبد الله بن سلام، فحدَّثته بمجلسي مع كعب. فقال: قد علمتُ أيَّة ساعة هي. قلت: فأخبِرني بها، قال: هي آخر ساعة في يوم الجمعة. فقلت: كيف وقد قال رسول الله ﷺ: «لا يصادفها عبد٥ مسلم وهو يصلِّي» وتلك الساعة لا يصلَّى فيها؟ فقال ابن سلام: ألم يقل رسول الله ﷺ: «مَن جلَس مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة

  1. (١) العبارة «فيه خلق آدم ... الجمعة» ساقطة من ص، ك لانتقال النظر، ومستدركة في ع.
  2. (٢) برقم (٢٩١)، ومن طريقه أخرجه أحمد (١٠٣٠٣) وأبو داود (١٠٤٦) والترمذي (٤٩١). وأخرجه النسائي في «المجتبى» (١٤٣٠) وفي «الكبرى» (٩٨٤٠) من طريق آخر. وصححه ابن حبان (٢٧٧٢) والحاكم (١/ ٢٧٨). وانظر «صحيح أبي داود- الأم» (٤/ ٢١٢، ٢١٤).
  3. (٣) لفظ «مرفوعًا» ساقط من ك ومستدرك في ع.
  4. (٤) «في» من ج وحدها.
  5. (٥) لفظ «عبد» من ج.
447

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي