زاد المعاد

حتى يصلِّي؟».

وفي «صحيح ابن حِبَّان»١ مرفوعًا: «لا تطلع الشمس على يومٍ خيرٍ من يوم الجمعة».

وفي «مسند الشافعي»٢ من حديث أنس بن مالك قال: أتى جبريل النبيَّ ﷺ بمرآة بيضاء فيها نكتة، فقال النبيُّ ﷺ: «ما هذه؟ فقال: هذه الجمعة، فضِّلتَ بها أنت وأمتك، والناس لكم فيها تَبَع: اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها٣ ساعة لا يوافقها مؤمن٤ يدعو الله بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد»، فقال النبي ﷺ: «يا جبريل! وما يوم المزيد؟ فقال: إنَّ ربَّك اتخذ في الفردوس واديًا أفيَحَ، فيه كُثُبٌ من مسك، فإذا كان يومُ الجمعة أنزل الله ﷾ ما شاء من ملائكته، وحوله منابرُ من نور، عليها مقاعد النَّبيِّين، وحَفَّ تلك المنابرَ بمنابر من ذهب مكلَّلةٍ بالياقوت والزبرجد، عليها الشهداء والصدِّيقون، فجلسوا من ورائهم على تلك الكُثُب، فيقول الله ﷿: أنا ربُّكم، قد صدَقتُكم وعدي، فسَلُوني أُعْطِكم.

  1. (١) برقم (٢٧٧٠) بلفظ: «لا تطلع الشمس ولا تغرب على يوم أفضل من يوم الجمعة ...» وسيأتي تمام لفظه عند المؤلف (ص ٥١٣). وقد تقدَّم تخريجه (ص ٣٩).
  2. (٢) بترتيب سنجر (٤٦١) وبترتيب السندي (٣٧٤)، وهو في «الأم» (٢/ ٤٣٢ - ٤٣٣). وفيه إبراهيم بن محمد الأسلمي متروك الحديث، وموسى بن عُبيدة الربذي ضعيف يحدِّث بمناكير.
  3. (٣) ج: «وهي».
  4. (٤) مب، ن: «عبد مؤمن»، وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها.
448

فيقولون: ربَّنا نسألك رضوانك. فيقول: قد رضيتُ عنكم، ولكم ما تمنَّيتم، ولديَّ مزيد. فهم يحبُّون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربُّهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربُّك١ ﵎ على العرش، وفيه خُلِق آدم، وفيه تقوم الساعة». رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد، حدَّثني موسى بن عبيدة قال: حدثني٢ أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أنس٣.

ثم قال٤: وأخبرنا إبراهيم قال: حدثني أبو عمران إبراهيم بن الجعد عن أنس شبيهًا به. وكان الشافعيُّ حسنَ الرأي في شيخه٥ إبراهيم هذا٦.

ورواه أبو اليمان الحكم بن نافع٧، ثنا صفوان قال: قال أنس: قال

  1. (١) ص: «ربكم».
  2. (٢) ص: «حدثنا».
  3. (٣) في ك بياض في موضع «عبيد بن عمير» وفوقه: «كذا» يعني في أصلها. وكذا كان في ع، فكتب بعضهم فيه: «عبيد عن عمير» وهو خطأ .. وفي مب: «عن عمير بن أنس» وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها وهو غلط أيضًا.
  4. (٤) في «الأم» (٢/ ٤٣٣). وفيه مع إبراهيم بن محمد السابق الذكر: أبو عمران إبراهيم بن الجعد، ضعفه أبو حاتم كما في «الجرح والتعديل» (٢/ ٩١).
  5. (٥) ص: «نسخة»، تصحيف.
  6. (٦) كذا في جميع الأصول إلا مب. وقد وردت في م «حاشية» نصُّها: «لكن قال فيه الإمام أحمد: معتزلي جهمي قدري، كلُّ بلاء فيه». وأقحمت هذه الحاشية في متن مب. وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها. وانظر قول الإمام أحمد في «العلل» (٣٥٣٣).
  7. (٧) ذكره المؤلف في «حادي الأرواح» (٢/ ٦٥٧) وعنده من طريق محمد بن خالد بن خُلي عن أبي اليمان به، ولم أظفر بمصدره. وفيه صفوان بن عمرو السكسكي الراوي عن أنس، لم يسمع منه.
449

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي