فيقولون: ربَّنا نسألك رضوانك. فيقول: قد رضيتُ عنكم، ولكم ما تمنَّيتم، ولديَّ مزيد. فهم يحبُّون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربُّهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربُّك١﵎ على العرش، وفيه خُلِق آدم، وفيه تقوم الساعة». رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد، حدَّثني موسى بن عبيدة قال: حدثني٢ أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أنس٣.
ثم قال٤: وأخبرنا إبراهيم قال: حدثني أبو عمران إبراهيم بن الجعد عن أنس شبيهًا به. وكان الشافعيُّ حسنَ الرأي في شيخه٥ إبراهيم هذا٦.
ورواه أبو اليمان الحكم بن نافع٧، ثنا صفوان قال: قال أنس: قال
(١) ص: «ربكم».
(٢) ص: «حدثنا».
(٣) في ك بياض في موضع «عبيد بن عمير» وفوقه: «كذا» يعني في أصلها. وكذا كان في ع، فكتب بعضهم فيه: «عبيد عن عمير» وهو خطأ .. وفي مب: «عن عمير بن أنس» وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها وهو غلط أيضًا.
(٤) في «الأم» (٢/ ٤٣٣). وفيه مع إبراهيم بن محمد السابق الذكر: أبو عمران إبراهيم بن الجعد، ضعفه أبو حاتم كما في «الجرح والتعديل» (٢/ ٩١).
(٥) ص: «نسخة»، تصحيف.
(٦) كذا في جميع الأصول إلا مب. وقد وردت في م «حاشية» نصُّها: «لكن قال فيه الإمام أحمد: معتزلي جهمي قدري، كلُّ بلاء فيه». وأقحمت هذه الحاشية في متن مب. وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها. وانظر قول الإمام أحمد في «العلل» (٣٥٣٣).
(٧) ذكره المؤلف في «حادي الأرواح» (٢/ ٦٥٧) وعنده من طريق محمد بن خالد بن خُلي عن أبي اليمان به، ولم أظفر بمصدره. وفيه صفوان بن عمرو السكسكي الراوي عن أنس، لم يسمع منه.
رسول الله ﷺ: «أتاني جبريل» فذكره. ورواه محمد بن شعيب١، عن عمر مولى غَفْرة، عن أنس. ورواه أبو طيبة٢ عن عثمان بن عمير عن أنس٣. وجمع أبو بكر بن أبي داود طرقه٤.
وفي «مسند أحمد»٥ من حديث علي بن أبي طلحة عن أبي هريرة قال: قيل للنَّبيِّ ﷺ: لأيِّ شيءٍ سمِّي يوم الجمعة؟ قال: «لأنَّ فيها طُبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة والبعثة. وفيها البطشة. وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعةٌ مَن دعا الله فيها استجيب له».
وقال الحسن بن سفيان النَّسَوي في «مسنده»٦: ثنا أبو مروان هشام بن
(١) أخرجه من طريقه عثمان بن سعيد الدارمي في «الرد على الجهمية» (ص ٩٠، ١٤٤) و«الرد على المريسي» (١/ ٤٢٠ - ط. الرشد) والدارقطني في «الرؤية» (٦٥). وفيه عمر مولى غفرة لم يلق أنسًا، قاله أبو حاتم في «المراسيل» لابنه (ص ١٣٧).
(٢) ج: «أبو ظبية»، وكلاهما وارد في المصادر.
(٣) أخرجه من هذا الطريق عبد الله بن أحمد في «السنة» (٤٤٢ - ت. عادل آل حمدان) والبزار (١٤/ ٦٨) والآجري (٦١٢). وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٥٥٦٠) وابن أبي الدنيا في «صفة الجنة» (٨٩ - ط. دار أطلس الخضراء) ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في «العرش» (٨٨) والدارقطني في «الرؤية» (٥٩، ٦٠، ٦٢، ٦٣) وابن منده في «الرد على الجهمية» (ص ٩١) من طرق أخرى عن عثمان بن عمير عن أنس. فمداره على عثمان هذا، وهو ضعيف باتفاق الأئمة، وفي سماعه من أنس نظر.
(٤) في جزء. قاله المؤلف في «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص ١١٦). وانظر: «تهذيب السنن» (٣/ ٢٥٨) و«الشريعة» للآجري (٦١٤).
(٥) برقم (٨١٠٢)، وأخرجه الحارث في «مسنده» (١٩٤ - بغية الباحث). وفيه الفرج بن فضالة، ضعيف؛ وعلي بن أبي طلحة، فيه لين، وكذلك لم يدرك أبا هريرة.
(٦) لم أجده عند أحد من طريقه أو بإسناده، وتقدم أن عمر مولى غفرة لم يلق أنسًا.