زاد المعاد

رسول الله ﷺ: «أتاني جبريل» فذكره. ورواه محمد بن شعيب١، عن عمر مولى غَفْرة، عن أنس. ورواه أبو طيبة٢ عن عثمان بن عمير عن أنس٣. وجمع أبو بكر بن أبي داود طرقه٤.

وفي «مسند أحمد»٥ من حديث علي بن أبي طلحة عن أبي هريرة قال: قيل للنَّبيِّ ﷺ: لأيِّ شيءٍ سمِّي يوم الجمعة؟ قال: «لأنَّ فيها طُبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة والبعثة. وفيها البطشة. وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعةٌ مَن دعا الله فيها استجيب له».

وقال الحسن بن سفيان النَّسَوي في «مسنده»٦: ثنا أبو مروان هشام بن

  1. (١) أخرجه من طريقه عثمان بن سعيد الدارمي في «الرد على الجهمية» (ص ٩٠، ١٤٤) و«الرد على المريسي» (١/ ٤٢٠ - ط. الرشد) والدارقطني في «الرؤية» (٦٥). وفيه عمر مولى غفرة لم يلق أنسًا، قاله أبو حاتم في «المراسيل» لابنه (ص ١٣٧).
  2. (٢) ج: «أبو ظبية»، وكلاهما وارد في المصادر.
  3. (٣) أخرجه من هذا الطريق عبد الله بن أحمد في «السنة» (٤٤٢ - ت. عادل آل حمدان) والبزار (١٤/ ٦٨) والآجري (٦١٢). وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٥٥٦٠) وابن أبي الدنيا في «صفة الجنة» (٨٩ - ط. دار أطلس الخضراء) ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في «العرش» (٨٨) والدارقطني في «الرؤية» (٥٩، ٦٠، ٦٢، ٦٣) وابن منده في «الرد على الجهمية» (ص ٩١) من طرق أخرى عن عثمان بن عمير عن أنس. فمداره على عثمان هذا، وهو ضعيف باتفاق الأئمة، وفي سماعه من أنس نظر.
  4. (٤) في جزء. قاله المؤلف في «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص ١١٦). وانظر: «تهذيب السنن» (٣/ ٢٥٨) و«الشريعة» للآجري (٦١٤).
  5. (٥) برقم (٨١٠٢)، وأخرجه الحارث في «مسنده» (١٩٤ - بغية الباحث). وفيه الفرج بن فضالة، ضعيف؛ وعلي بن أبي طلحة، فيه لين، وكذلك لم يدرك أبا هريرة.
  6. (٦) لم أجده عند أحد من طريقه أو بإسناده، وتقدم أن عمر مولى غفرة لم يلق أنسًا.
450

خالد الأزرق، ثنا الحسن بن يحيى الخشني، ثنا عمر بن عبد الله مولى غَفْرة١، حدثني أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أتاني جبريل، وفي يده كهيئة المرآة البيضاء، فيها نكتة سوداء. فقلت: ما هذه يا جبريل؟ فقال: هذه الجمعة بُعِثَ بها إليك، تكون عيدًا لك ولأمتك من بعدك. فقلت: وما لنا٢ فيها يا جبريل؟ فقال: لكم فيها خير كثير، أنتم الآخِرون السابقون يوم القيامة. وفيها ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ يصلِّي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه. قلت: فما هذه النكتة السوداء يا جبريل؟ قال: هذه الساعة تكون في٣ يوم الجمعة، وهو سيِّد الأيام، ونحن نسمّيه عندنا يوم المزيد. قلت: وما يوم المزيد يا جبريل؟ قال: ذاك٤ بأنَّ ربَّك اتخذ في الجنة واديًا أفيَحَ من مسك أبيض، فإذا كان يومُ الجمعة من أيام الآخرة هبط الرَّبُّ ﷿ من عرشه إلى كرسيِّه، ويحُفُّ الكرسيَّ بمنابر من نور، فيجلس عليها النبيِّون. ويحُفُّ المنابرَ بكراسيَّ من ذهب، فيجلس عليها الصدِّيقون والشهداء. ويهبط أهل الغُرَف من غرفهم، فيجلسون على كُثْبان المسك، لا يرون لأهل المنابر والكراسيِّ فضلًا في المجلس. ثم يتبدَّى لهم ذو الجلال ﵎، فيقول: سَلُوني، فيقولون٥ بأجمعهم: نسألك الرضى يا ربُّ، فيشهد لهم على الرضى. ثم يقول: سلوني، فيسألوه٦ حتى تنتهي نَهْمةُ كلِّ

  1. (١) ق، م: «عفيرة»، تصحيف.
  2. (٢) ص: «لي».
  3. (٣) «في» ساقط من ص. وفي مب: «فيها»، خطأ.
  4. (٤) ق، م: «ذلك».
  5. (٥) ك، ع: «فيسألون».
  6. (٦) ك، ع: «فيسألونه» على الجادة.
451

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي