زاد المعاد

ووجوبه أقوى من وجوبِ الوتر وقراءة البسملة في الصلاة، ووجوبِ الوضوء من مسِّ النساء، ووجوبِ الوضوء من مسِّ الذكر، ووجوبِ الوضوء من القهقهة في الصلاة، ووجوبِ الوضوء من الرُّعاف والحجامة والقيء، ووجوبِ الصلاة على النبي ﷺ في التشهُّد الأخير، ووجوبِ القراءة على المأموم.

وللناس في وجوبه ثلاثة أقوال: النفي، والإثبات، والتفصيل بين من له رائحة يحتاج إلى إزالتها به١، فيجب عليه؛ ومن هو مستغنٍ عنه، فيستحَبُّ له. والثلاثة لأصحاب أحمد٢.

الخاصَّة الخامسة: التطيُّب فيه. وهو أفضل فيه٣ من التطيُّب في غيره من أيام الأسبوع.

الخاصَّة السادسة: السِّواك فيه. وله مزية على السِّواك في غيره.

الخاصَّة السابعة: التبكير إلى الصلاة.

الخاصَّة٤ الثامنة: أن يشتغل بالصلاة والذكر والقراءة حتى يخرج الإمام.

الخاصَّة٥ التاسعة: الإنصات للخطبة إذا سمعها وجوبًا في أصحِّ

  1. (١) «به» من ص، ق، م.
  2. (٢) انظر: «المغني» (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٥).
  3. (٣) «فيه» ساقط من ك، مستدرك في ع.
  4. (٤) لفظ «الخاصَّة» لم يرد في ص، ج.
  5. (٥) لفظ «الخاصَّة» مع التاسعة والعاشرة من ك، ع، مب، ن.
462

القولين، فإن تركه كان لاغيًا، ومَن لغا فلا جمعة له. وفي «المسند»١ مرفوعًا: «والذي يقول لصاحبه: أنصِتْ، فلا جمعة له».

الخاصَّة العاشرة: قراءة سورة الكهف في يومها. فقد روي عن النبي ﷺ: «من قرأ سورة الكهف في٢ يوم الجمعة سطَع له نورٌ من تحت قدمه إلى عَنانِ السَّماء يضيء به يوم القيامة، وغُفِر له ما بين الجمعتين»٣. وذكره سعيد بن منصور٤ من قول أبي سعيد الخدري، وهو أشبه.

  1. (١) برقم (٢٠٣٣) عن ابن نمير عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ، وصدره: «مَن تكلَّم يومَ الجمعة والإمامُ يخطب، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا». وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٥٣٤٨) والطبراني (١٢/ ٩٠) من طريق ابن نمير به. ضعفه الجورقاني في «الأباطيل والمناكير» (٢/ ٥٨، ٥٩) بمجالد، وأعلّه بحديث أبي هريرة المتفق عليه ولفظه: «إذا قلت لصحابك يوم الجمعة: أَنصِت، والإمام يخطب فقد لغوت».
  2. (٢) حرف «في» من ج، ق، م، ن.
  3. (٣) أخرجه الحاكم (٢/ ٣٦٨) والبيهقي (٣/ ٢٤٩) من طريق نعيم بن حماد عن هشيم بن بشير عن أبي هاشم الرُمَّاني عن أبي مِجْلَز عن قَيس بن عُباد عن أبي سعيد مرفوعًا بنحوه. ونُعيم بن حماد قد خولف في رفعه، فأخرجه سعيد بن منصور [«شعب الإيمان» (٢٢٢٠)] وأبو النعمان [الدارمي (٣٤٥٠)] فروياه عن هشيم بن بشير به موقوفًا على أبي سعيد من قوله، وهو الصواب كما قال البيهقي في «الشعب». وقد تفرّد بزيادة: «يوم الجمعة» هشيمُ بن بشير، إذ خالفه سفيان الثوري وشعبة فلم يذكراها. انظر: «مصنف عبد الرزاق» (٧٣٠، ٦٠٢٣) و«الفتن» لنعيم بن حماد (١٥٧٩، ١٥٨٢) و«السنن الكبرى» للنسائي (١٠٧٢٣، ١٠٧٢٤) والحاكم (١/ ٥٦٤) و«العلل» للدارقطني (٢٣٠١). ولمزيد من التفصيل انظر: «الأحاديث الواردة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة» لعبد الله بن فوزان الفوزان.
  4. (٤) ومن طريقه أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» كما سبق. ولا يضر كونه موقوفًا إذ مثل هذا لا يُقال من قِبل الرأي، ولكن لا يثبت تخصيص يوم الجمعة كما سلف في التخريج.
463

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي