زاد المعاد

الأضحى ويوم الفطر. فيه خمس خلال: خلق الله ﷿ فيه آدم، وأهبَط الله فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفَّى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبدُ شيئًا إلا أعطاه ما لم يسأل حرامًا، وفيه تقوم الساعة. وما من ملَك مقرَّب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا شجر١ إلا هُنّ يُشْفِقن٢ من يوم الجمعة».

الرابعة عشر: أنه يستحَبُّ للرجل٣ أن يلبس فيه أحسن ثيابه التي يقدر عليها. فقد روى الإمام أحمد في «مسنده»٤ من حديث أبي أيوب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من اغتسل يوم الجمعة، ومسَّ من طيبٍ إن كان له، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد، فيركع إن بدا له، ولم يؤذِ أحدًا، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلِّي= كانت كفارةً لما بينهما».

وفي «سنن أبي داود»٥ عن عبد الله بن سلام أنه سمع رسول الله ﷺ

  1. (١) كذا في جميع النسخ الخطية. وفي «السنن» وغيره: «بحر».
  2. (٢) ك: «وهم يشفقون».
  3. (٣) لم يرد «للرجل» في ص، ق، م، مب، ن.
  4. (٤) برقم (٢٣٥٧١)، وأخرجه الطبراني (٤٠٠٦ - ٤٠٠٨)، وإسناده حسن، فيه محمد بن إسحاق وعمران بن أبي يحيى عمير، وعمران هذا ذكره البخاري وابن أبي حاتم دون جرح ولا تعديل، وذكره ابن حبان في «الثقات» (٧/ ٢٤٠)، انظر: «تعجيل المنفعة» (٢/ ٨٤). والحديث صححه ابن خزيمة، وحسنه الألباني في تعليقه على «صحيح ابن خزيمة».
  5. (٥) عقب (١٠٧٨)، وأخرجه ابن ماجه (١٠٩٥) والطبراني (١٣/ ١٦٧). وفي إسناده موسى بن سعد (أو سعيد)، مجهول. وله طريق آخر أخرجه ابن ماجه (١٠٩٥) وعبد بن حميد (٤٩٩) والطبراني (١٣/ ١٥٣)، فيه الواقدي، متهم بالكذب في الحديث. وأخرجه مالك (٢٩٢) عن يحيى بن سعيد الأنصاري بلاغًا. وأخرجه عبد الرزاق (٥٣٢٩، ٥٣٣٠) وأبو داود (١٠٧٨) والبيهقي (٣/ ٣٤٣) من طرق عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلًا. والمرسل هو الصواب، انظر: «علل الدارقطني» (١١٩٦).
    وللحديث شاهد من حديث أم المؤمنين عائشة سيأتي ذكره.
469

يقول على المنبر في يوم الجمعة: «ما على أحدكم لو اشترى ثوبَين ليوم الجمعة سوى ثوبَي مَهْنته».

وفي «سنن ابن ماجه»١ عن عائشة أن النبي ﷺ خطب الناس يوم الجمعة، فرأى عليهم ثياب النِّمار، فقال رسول الله ﷺ: «ما على أحدكم إن وجد سعةً أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبَي مَهْنته٢».

الخامسة عشر: أنه يستحَبُّ فيه تجمير المسجد. فقد ذكر سعيد بن

  1. (١) برقم (١٠٩٦) عن محمد بن يحيى الذهلي عن عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قال أبو حاتم في «العلل» لابنه (٥٨٨): «هذا حديث منكر بهذا الإسناد». وأخرجه ابن خزيمة (١٧٦٥) وعنه ابن حبان (٢٧٧٧) مرسلًا. وفيه زهير بن محمد التميمي، ورواية الشاميين عنه غير مستقيمة فإنهم يروون عنه مناكير، والراوي عنه هنا دِمَشقيٌّ. فالحديث بهذا الطريق ضعيف مرسلًا ومرفوعًا.
  2. (٢) هنا وفي الحديث السابق ضبطت الكلمة في م بفتح الميم، وبإزائها في الهامش: «حاشية من النهاية، قال ابن الأثير: الرواية بفتح الميم. وقد تكسر، قال الزمخشري: وهو عند الأثبات خطأ. قال الأصمعي: المَهنة بفتح الميم هي الخدمة، ولا يقال مِهنة بالكسر. وكان القياس لو قيل مثل جِلسة وخِدمة، إلا أنه جاء على فعلة واحدة. يقال: مَهنتُ القوم أمهِنُهم وأمهُنهم. وامتهنوني أي ابتذلوني للخدمة. تمت».
470

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي