زاد المعاد

وقيامِها. قال عبد الرزاق١: عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قِلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن غسّل واغتسل يوم الجمعة، وبكّر وابتكر، ودنا من الإمام فأنصت= كان له بكلِّ خطوة يخطوها صيامُ سنة وقيامُها، وذلك على الله يسير». قال الإمام أحمد: غسّل بالتشديد: جامع أهله. وكذلك فسّره وكيع٢.

  1. (١) برقم (٥٥٧٠). وأخرجه أحمد (١٦١٧٢ - ١٦١٧٨، ١٦٩٦١، ١٦٩٦٢) وأبو داود (٣٤٥) والترمذي (٤٩٦) والنسائي في «المجتبى» (١٣٨١، ١٣٨٤، ١٣٨٤) و«الكبرى» (١٦٩٧، ١٧٠٣، ١٧٠٧، ١٧١٩، ١٧٢٠، ١٧٤١) وابن ماجه (١٠٨٧) وغيرهم، بأسانيد صحاح وحسان يقوي بعضها بعضًا، والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة (١٧٥٨، ١٧٦٧) وابن حبان (٢٧٨١) والحاكم (١/ ٢٨١، ٢٨٢). وانظر: «علل الدارقطني» (٤٥). وقد استقصى طرقه وشواهده الألبانيُّ في «صحيح أبي داود- الأم» (٢/ ١٧٦ - ١٨١).
  2. (٢) انظر تفسير أحمد في «المغني» (٣/ ١٦٧)، وتفسير وكيع نقله عنه الترمذي عقب (٤٩٦). وقال مكحول وسعيد بن عبد العزيز في تفسيره: «غسَّل رأسه وغسل جسده»، انظر: «سنن أبي داود» (٣٤٥، ٣٥٠). ويدل عليه رواية أبي داود (٣٤٦): «من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل». والعبارة «قال الإمام ... وكيع» إنما وردت في ق، م، ص. ومن الغريب أن ناسخ ص لما أعاد نسخ هذا الجزء أغفل هذه العبارة. وقد ورد قبلها في ق: «ورواه الإمام في مسنده». وكانت هذه الجملة في م بعد «وكيع»، ثم ضُرِب عليها، وكتبت الجملة في الهامش مع علامة «صح» والإشارة إلى أن موضعها بعد لفظ «يسير» كما جاءت في ق. ولا يخفى قلقها في هذا الموضع. وفي ن: «ورواه الإمام أحمد في مسنده» .. وفي الهندية وغيرها من بعض النسخ: «وروى الإمام أحمد في مسنده، قال: «غسَّل ...». وهذا إصلاح للسياق، ولكن يعكِّر عليه أن قوله: «غسَّل ...».إلخ لم يرد في «المسند».
476

الثامنة عشر: أنه يوم تكفير السيئات. فقد روى الإمام أحمد في «مسنده»١ عن سلمان قال: قال لي النَّبيُّ٢ ﷺ: «أتدري ما يوم الجمعة؟». قلت: هو اليوم الذي جمع الله فيه أباكم. قال: «لكنِّي أدري ما يوم الجمعة. لا يتطهَّر الرجل، فيُحسِن طهوره، ثم يأتي الجمعة، فينصِت حتى يقضي الإمام صلاته= إلا كان كفارةً لما بينه وبين الجمعة المقبلة، ما اجتُنِبت المَقْتلة».

وفي «المسند»٣ أيضًا من حديث عطاء الخراساني عن نُبيشة الهُذَلي أنه كان يحدِّث عن رسول الله ﷺ: «إنَّ المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة، ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذي أحدًا، فإن لم يجد الإمام خرَج، صلّى ما بدا له. وإن وجد الإمام قد خرَج جلَس، فاستمع وأنصَت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه= إن لم يُغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلُّها، أن تكون كفارةً للجمعة التي تليها».

وفي «صحيح البخاري»٤ عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهَّر ما استطاع من طُهْرٍ، ويدَّهن من دهنه أو يمسُّ من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرِّق بين اثنين، ثم يصلِّي ما كُتِب له، ثم يُنْصِت إذا تكلَّم الإمام= إلا غُفِر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى».

  1. (١) برقم (٢٣٧١٨، ٢٣٧٢٩)، وأخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» مختصرًا (٤٥٨، ٤٦٣) والنسائي «الكبرى» (١٦٧٧، ١٧٣٧) والطبراني (٦/ ٢٣٧، ح ٦٠٨٩) والبيهقي في «الشعب» (٢٧٢٤)، وإسناده صحيح. وأصل الحديث عند البخاري (٨٨٣) دون السؤال كما سيأتي. وانظر: «فتح الباري» (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢).
  2. (٢) ك، ع: «رسول الله».
  3. (٣) برقم (٢٠٧٢١)، وهو منقطع بين عطاء الخراساني ونبيشة الهذلي.
  4. (٤) برقم (٨٨٣، ٩١٠)، وقد سبق.
477

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي