قال: «إنَّ في الجمعة ساعةً لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر».
وروى أبو داود والنسائي١ عن جابر عن النبي ﷺ قال: «يوم الجمعة اثنتا عشرة٢ ساعةً، فيها ساعة لا يوجد مسلمٌ يسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه، فالتمِسوها آخرَ ساعة بعد العصر».
وروى سعيد بن منصور في «سننه»٣ عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن أن ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ اجتمعوا، فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرَّقوا، ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة.
وفي «سنن ابن ماجه»٤ عن عبد الله بن سلام قال: قلت ورسول الله ﷺ
- (١) أبو داود (١٠٤٨) والنسائي في «المجتبى» (١٣٨٩) و«الكبرى» (١٧٠٩)، وأخرجه ابن وهب في «الجامع» (٢٢٩ - ط. دار الوفاء) والطبراني في «الدعاء» (١٨٤) والبيهقي (٣/ ٢٥٠)، حسن إسناده الحافظ في «فتح الباري» (٢/ ٤٢٠)، والحديث صححه الألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٤/ ٢١٦).
- (٢) في ص، ق، م: «اثنا عشرة». وفي غيرهما: «اثنا عشر». والمثبت من «سنن أبي داود» والنسائي.
- (٣) من طريقه أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ١١، ١٢)، وكذلك عزاه إليه الضياء المقدسي في «السنن والأحكام» (٢/ ٣٥١) وابن الملقن في «التوضيح» (٧/ ٦٢٠) والحافظ في «فتح الباري» (٢/ ٤٢١) وصحَّح إسناده.
- (٤) برقم (١١٣٩)، وأخرجه أحمد (٢٣٧٨١) وأحمد بن علي المروزي في «الجمعة وفضلها» (٤) وابن خزيمة (فتح الباري- ٢/ ٤٢٠) والطبراني (١٣/ ١٦٨) والضياء المقدسي في «المختارة» (٩/ ٤٤٤). ومداره على الضحاك بن عثمان وهو حسن الحديث. والحديث صححه الحافظ في «نتائج الأفكار» (٢/ ٤٣٤، ٤٣٥). وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٥/ ٤٠١ وما بعده).