زاد المعاد

وهذا محلُّ كرامتي فسَلُوني١. فيسألونه الرِّضى. قال: رضاي أنزَلَكم داري، وأنالَكم كرامتي؛ سَلُوني. فيسألونه الرِّضى. قال: فيُشْهِدهم بالرضى. ثم يسألونه حتى تنتهي رغبتهم. ثم يفتح لهم يوم الجمعة٢ ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر. قال: ثم يرتفع ربُّ العزَّة، ويرتفع معه النبيون والشهداء، ويجيء أهلُ الغرف إلى غرفهم. قال: كلُّ غرفة من لؤلؤة لا وصلَ فيها ولا فَصْمَ، ياقوتة حمراء، أو غرفة من زَبَرْجَدة خضراء، أبوابُها وعلاليُّها وسقائفُها وأغلاقُها منها. أنهارها مطَّردة، متدلِّية فيها ثمارُها. فيها أزواجها وخدمها. قال: فليسوا إلى شيء أحوجَ منهم إلى يوم الجمعة، ليزدادوا من كرامة الله ﷿ ونظرًا٣ إلى وجهه. فذلك يوم المزيد»٤.

ولهذا الحديث عدَّة طرق ذكرها أبو الحسن الدارقطني في «كتاب الرؤية»٥.

السادسة والعشرون: أنه قد فُسِّر «الشاهد» الذي أقسم الله به في كتابه بيوم

  1. (١) م، مب: «فسلون». وفي ق: «فسالون».
  2. (٢) في طبعة الرسالة: «عند ذلك» بدلًا من «يوم الجمعة» دون مسوِّغ ولا تنبيه.
  3. (٣) يعني: «ليزدادوا نظرًا». وكذا في ص، ج، ق، م، ن. وفي مخطوط «الرؤية»: «ونظرٍ» مضبوطًا مع الإشارة فوقه إلى أن في نسخة: «ونظرًا». وفي ك، ع: «والنظر»، وكذا في النسخ المطبوعة.
  4. (٤) «رؤية الله» للدارقطني (٦١)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٦٠) وابن أبي الدنيا في «صفة الجنة» (٨٩) من طريق ليث عن عثمان به، والحارث في «مسنده» (١٩٦ - بغية الباحث) من طريق أيوب بن خواط عن عثمان به. وعثمان بن عمير ضعيف متروك الحديث لم يسمع من أنس، وقد تقدم.
  5. (٥) (٦٢ - ٦٥)، لا تخلو من مقال، وفي بعضها عثمان بن عمير المذكور.
509

الجمعة. قال حُمَيد بن زَنْجويه١: ثنا عبيد الله بن موسى، أبنا موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «اليوم الموعود يوم القيامة، والمشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة. ما طلعت شمس ولا غربت على أفضل من يوم الجمعة، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله فيها بخير إلا استجاب له، أو يستعيذه من شرٍّ إلا أعاذه منه». ورواه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده»٢ عن رَوح عن موسى به. وله طرق عن موسى٣ بن عبيدة.

وفي «معجم الطبراني»٤ من حديث [محمد بن]٥ إسماعيل بن

  1. (١) أخرجه من طريقه البغوي في «شرح السنة» (١٠٤٧) و«تفسيره» (سورة البروج). وأخرجه أيضًا الترمذي (٣٣٣٩) وابن عدي في «الكامل» في ترجمتي بكار بن عبد الله الرَّبَذي وموسى بن عبيدة الربذي (٢/ ٤٧٢، ٤٧٣ و٩/ ٥٢٠) والطبراني في «الأوسط» (١٠٨٧) من طرق عن موسى بن عبيدة الربذي به، قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة يُضعَّف في الحديث؛ ضعَّفه يحيى بن سعيد وغيره من قبل حفظه». والصحيح أنه من تفسير أبي هريرة كما سيأتي.
  2. (٢) لم أجده في مظانه.
  3. (٣) «به ... موسى» ساقط من طبعتي الفقي والرسالة.
  4. (٤) «الكبير» (٣/ ٢٩٨)، فيه هاشم بن مرثد الطبراني شيخ الطبراني، قال ابن حبان: ليس بشيء، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٢٩٠). وفيه أيضًا محمد بن إسماعيل بن عياش، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا، حملوه على أن يحدث فحدث، وقال أبو داود: لم يكن بذاك، «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٤٨٤).
  5. (٥) زيادة لازمة من «المعجم الكبير». وقد زادها الفقي ــ وتبعته طبعة الرسالة ــ أيضًا ولكن دون تنبيه.
510

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي