زاد المعاد

قلت: وما تقول فيه الطير؟ قالوا: تقول: ربِّ سلِّم سلِّم١، يوم صالح٢.

وذكر ابن أبي الدنيا في «كتاب المنامات»٣ وغيره عن بعض أهل عاصم الجَحْدري قال: رأيت عاصمًا٤ الجحدري في منامي بعد موته بسنتين فقلت: أليس قد متَّ؟ قال: بلى. قلت: فأين أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة، أنا ونفرٌ من أصحابي نجتمع كلَّ ليلةِ جمعة

  1. (١) كذا ضبط بالتشديد في ق، ع. والثابت في مصادر التخريج وغيرها: «تقول: سلام سلام»، ولا يبعد حذف الألف من «سلام» على الرسم القديم، ولكن لم ترد في المصادر مع لفظة «الربّ».
  2. (٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في الزوائد على «الزهد» (١٣٧٧) وأحمد بن علي المروزي في «الجمعة وفضلها» (٤٣) وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٢٠٥) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٨٦٤) من طرق عن أبي التياح به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٢٨٨) من طريق غيلان بن جرير عن مطرف وإسناده صحيح. وقد أورده المؤلف في كتاب «الروح» (١/ ١١) من كتاب «القبور» لابن أبي الدنيا، ولم يرد في المطبوع منه، ورواية البيهقي من طريقه.
  3. (٣) برقم (٥٩ - ط. دار أطلس الخضراء) و«القبور» كما في كتاب «الروح» (١/ ٩ - ١٠). ومن طريقه البيهقي في «الشعب» (٨٨٦١)، وفيه راوٍ مبهم، وكذلك فيه مِسمع بن عاصم، قال العقيلي في «الضعفاء» (٦/ ١١٧): «لا يتابع على حديثه وليس بمشهور النقل»، وانظر: «الثقات» لابن حبان (٩/ ١٩٨) و«ميزان الاعتدال» (٤/ ١١٢). وأخرجه الدينوري في «المجالسة» (١٤٢/م) من طريق شبابة بن سوار عن عبد الرحمن عن رجل من آل عاصم الجحدري به، وعبد الرحمن هذا لم أتبين من هو، والرجل مبهم كالطريق السابق.
  4. (٤) ص، ج: «عاصم».
518

وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المُزَني، فنتلاقَى١ أخباركم. قال: قلت: أجسامكم أم أرواحكم؟ قال: هيهات، بليت الأجسام! وإنما تتلاقى الأرواح. قال: فقلت: فهل تعلمون بزيارتنا إياكم٢؟ قال: نعلم بها عشية الجمعة، ويوم الجمعة كلَّه، وليلة السَّبت٣ إلى طلوع الشمس. قال: قلت: فكيف ذلك دون الأيام كلِّها؟ قال: لفضل يوم الجمعة وعظمته.

وذكر ابن أبي الدنيا٤ أيضًا عن محمد بن واسع أنه كان يذهب كلَّ غداة سبت حتى يأتي الجبَّانَ٥، فيقف على القبور، فيسلِّم عليهم، ويدعو لهم، ثم ينصرف. فقيل له: لو صيَّرتَ هذا اليوم يوم الاثنين. فقال: بلغني أنَّ الموتى يعلمون بزوَّارهم يوم الجمعة، ويومًا قبلها ويومًا بعدها.

وذكر٦ عن سفيان الثوري قال: بلغني عن الضحاك أنه قال: من زار قبرًا يوم السبت قبل طلوع الشمس علِمَ الميِّتُ بزيارته. فقيل له: وكيف ذلك؟ قال: لمكان يوم الجمعة.

  1. (١) كذا في جميع النسخ و«شعب الإيمان» و«الإحياء» (٤/ ٤٩١). وفي سائر المصادر: «نتلقَّى» كما أثبت الفقي.
  2. (٢) ك، ع: «لكم».
  3. (٣) ما عدا ق، م: «يوم السبت» وكذا في المصادر، وفي المطبوع كما أثبت.
  4. (٤) في كتاب «القبور» كما في كتاب «الروح» (١/ ١٠). ومن طريقه أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٨٦٢)، وفيه بكر بن محمد بن فرقد وجسر بن فرقد القصاب، فيهما لين.
  5. (٥) الجبَّان: المقبرة.
  6. (٦) في كتاب «القبور» أيضًا («الروح» ١/ ١٠). ومن طريقه أخرجه البيهقي في «الشعب» (٨٨٦٣)، وفيه عبد العزيز بن أبان، كذاب.
519

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي