زاد المعاد

عبد الله وهو يطوف بالبيت: أنَهى رسولُ الله ﷺ عن صيام يوم الجمعة؟ قال: «نعم، وربِّ هذه البنيَّة١».

وفي «الصحيحين»٢ عن أبي هريرة قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: «لا يصومنَّ أحدُكم يومَ الجمعة إلا يومًا قبله أو بعده٣». واللفظ للبخاري.

وفي «صحيح مسلم»٤ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا تختصُّوا ليلة الجمعة بقيامٍ من بين الليالي، ولا تختصُّوا٥ يوم الجمعة بصيام من بين الأيام٦ إلا أن يكون في صومٍ يصومه أحدكم».

وفي «صحيح البخاري»٧ عن جويرية بنت الحارث أنَّ النبي ﷺ دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: «أصُمْتِ أمسِ؟». قالت: لا. قال: «تريدين أن تصومي غدًا؟». قالت: لا. قال: «فأفطِري».

وفي «مسند الإمام أحمد»٨ عن ابن عباس أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لا تصوموا يوم الجمعة وحده».

  1. (١) كذا في جميع النسخ ما عدا ص التي كان فيها: «البيت»، فغيِّر إلى «البنية».
  2. (٢) البخاري (١٩٨٥) ومسلم (١١٤٤/ ١٤٧).
  3. (٣) ما عدا ق: «يومًا بعده»، ولفظ البخاري ما أثبت، وكذا في «السنن والأحكام».
  4. (٤) برقم (١١٤٤/ ١٤٨).
  5. (٥) مب: «تخصوا» في الموضعين.
  6. (٦) في المطبوع: «سائر الأيام».
  7. (٧) برقم (١٩٨٦).
  8. (٨) برقم (٢٦١٧)، وفيه الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، ضعيف.
523

وفي «مسنده»١ أيضًا عن جُنادة الأزدي قال: دخلت على رسول الله ﷺ في يوم جمعة، في سبعةٍ من الأزد أنا ثامنهم، وهو يتغدَّى، فقال: «هلمُّوا إلى الغداء». فقلنا: يا رسول الله، إنَّا صيام. قال: «أصمتم أمس؟». قلنا: لا. قال: «فتصومون غدًا؟». قلنا: لا. قال: «فأفطِروا». قال: فأكلنا مع رسول الله ﷺ. قال: فلما خرج وجلس على المنبر دعا بإناء من ماء، فشرب وهو على المنبر، والناس ينظرون، يُريهم أنه لا يصوم يوم الجمعة.

وفي «مسنده»٢ أيضًا عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: «يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده».

وذكر ابن أبي شيبة٣ عن سفيان بن عيينة، عن عمران بن ظَبيان، عن حكيم بن سعد، عن علي بن أبي طالب قال: من كان منكم متطوِّعًا من الشهر أيامًا، فليكن في صومه يوم الخميس. ولا يصُمْ يومَ الجمعة فإنه يوم طعام وشراب وذكر، فيجمع لله يومين٤ صالحَين: يوم صيامه ويوم نسكه

  1. (١) برقم (٢٤٠٠٩/ ٤). وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٩٣٣٤) والبخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٢٣٣، ٣/ ٩٧) والنسائي في «الكبرى» (٢٧٨٦، ٢٧٨٧) والطبراني (٢/ ٢٨١، ٢٨٢) والحاكم (٣/ ٦٠٨). ومداره على حذيفة الأزدي، ضعيف؛ وقال الحافظ عن جنادة: «مختلف في صحبته، قال العجلي: تابعي ثقة». وانظر: «تنقيح التحقيق» (٣/ ٣٣٩ - ٣٤٢) وتعليق محققي «المسند».
  2. (٢) برقم (٨٠٢٥، ١٠٨٩٠)، وأخرجه إسحاق بن راهويه (٥٢٤) وابن خزيمة (٢١٦١، ٢١٦٦) والحاكم (١/ ٤٣٧). وفي إسناده أبو بشر وعامر بن لُدَين، كلاهما فيه لين. والحديث ضعفه الألباني، انظر: «الضعيفة» (٥٣٤٤، ٦٨٢٦).
  3. (٣) في «مصنفه» (٩٣٣٥)، وكذلك أخرجه عبد الرزاق (٧٨١٣) عن ابن عيينة به.
  4. (٤) ج: «نسكين». وقبله في النسخ المطبوعة: «فيجمع الله له».
524

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي