زاد المعاد

وحُفِظ من خطبه ﷺ من رواية علي بن زيد بن جدعان، وفيه ضعف: «يا أيها الناس١، توبوا إلى الله ﷿ قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة، وصِلُوا الذي بينكم وبين ربِّكم بكثرة ذكركم له، وكثرة الصدقة في السِّرِّ والعلانية= تؤجَروا وتُحْمَدوا وتُرزَقوا. واعلموا أن الله ﷿ قد فرض عليكم الجمعة فريضةً مكتوبةً في مقامي هذا، في شهري هذا، في عامي هذا، إلى يوم القيامة، مَن وجد إليها سبيلًا. فمن تركها في حياتي أو بعدي جحودًا بها واستخفافًا بها، وله إمام جائر أو عادل؛ فلا جَمع الله له شملَه، ولا بارك له في أمره. ألا ولا صلاة له، ألا ولا وضوء له، ألا ولا صوم له٢، ألا ولا زكاة له، ألا ولا حجَّ له، ألا ولا برَّ٣ له حتى يتوب، فإن تاب تاب الله عليه. ألا ولا تؤُمَّنَّ امرأةٌ رجلًا، ألا ولا يؤُمَّنَّ أعرابيٌّ مهاجرًا، ألا ولا يؤُمَّنَّ فاجرٌ مؤمنًا، إلا أن يقهره سلطانٌ يخاف سيفه وسوطه»٤.

وحفظ من خطبه أيضًا: «الحمد لله، نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا. من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أرسله

  1. (١) ص، ج: «أيها الناس» دون «يا».
  2. (٢) «ألا ولا صوم له» لم يرد في ص، ج، مب. وفي ك، ع: «صيام».
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «بركة»، تحريف.
  4. (٤) أخرجه ابن ماجه (١٠٨١) وابن عدي في «الكامل» في ترجمة عبد الله بن محمد العدوي (٦/ ٥٥٩ - ٥٦١) والبيهقي في «الكبرى» (٣/ ١٧١) و«شعب الإيمان» (٢٧٥٤). وفي إسناده الوليد بن بكير، لين الحديث؛ وعبد الله العدوي، متروك؛ وعلي بن زيد بن جدعان، ضعيف. وأخرجه عبد بن حميد (١١٣٤) من طريق آخر عن علي بن زيد نحوه.
532

بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة. من يُطع الله ورسوله فقد رشَد، ومن يعصهما فإنه لا يضُرُّ إلا نفسَه، ولا يضُرُّ الله شيئًا». رواه أبو داود١ وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر خطبته في الحج.

فصل

في هديه ﷺ في خطبه

كان ﷺ إذا خطب احمَّرت عيناه، وعلا صوته، واشتدَّ غضبه حتى كأنه مُنذِر جيش؛ يقول: «صبَّحكم ومسَّاكم». ويقول: «بُعِثتُ أنا والساعة كهاتين» ويقرُن بين إصبعيه السَّبَّابة والوسطى. ويقول: «أما بعد، فإنَّ خيرَ الحديث كتابُ الله، وخيرُ الهُدَى هُدَى محمَّد، وشرُّ الأمور محدَثاتُها، وكلُّ بدعة ضلالة». ثم يقول: «أنا أولى بكلِّ مؤمن من نفسه. مَن تَرك مالًا فلأهله، ومَن ترَك دَينًا أو ضَياعًا فإليَّ وعليَّ». رواه مسلم٢.

وفي لفظ له٣٤: كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة، يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته. فذكره.

وفي لفظ٥: يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: «مَن يهده الله فلا مضِلَّ له، ومَن يُضْلِل فلا هادي له. وخيرُ الحديث كتابُ الله».

  1. (١) برقم (١٠٩٧، ٢١١٩)، وفي إسناده عبد ربه بن أبي، مستور. وأخرجه أيضًا الطبراني (١٠/ ٢١١) والبيهقي (٧/ ١٤٦).
  2. (٢) برقم (٨٦٧/ ٤٣).
  3. (٣) «له» ساقط من مب.
  4. (٤) (٨٦٧/ ٤٤).
  5. (٥) «صحيح مسلم» (٨٦٧/ ٤٥).
533

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي