زاد المعاد

وفي لفظ للنسائي١: «وكلُّ بدعة ضلالة، وكلُّ ضلالة في النار».

وكان يقول في خُطَبه بعد التحميد والثناء والتشهد: «أما بعد»٢.

وكان يقصِّر الخطبة ويطيل الصلاة، ويُكثِر الذكر، ويقصد الكلمات الجوامع. وكان يقول: «إنَّ طولَ صلاة الرجل وقِصَرَ خطبته مَئِنَّةٌ من فقهه»٣.

وكان يعلِّم أصحابه في خطبته قواعد الإسلام وشرائعه، ويأمرهم وينهاهم في خطبته إذا عرَض له أمرٌ أو نهيٌ، كما أمر الداخلَ وهو يخطب أن يصلِّي ركعتين٤، ونهى المتخطِّيَ لرقاب الناس عن ذلك، وأمَره بالجلوس٥.

وكان يقطع خطبته للحاجة تَعْرِض له٦، أو السؤال لأحد من أصحابه فيجيبه، ثم يعود إلى خطبته، فيُتِمُّها٧.

  1. (١) في «المجتبى» (١٥٧٨) و«الكبرى» (١٧٩٩، ٥٨٦١)، وإسناده صحيح.
  2. (٢) تواتر ذلك عن النبي ﷺ. انظر: «صحيح البخاري» (كتاب الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد) و(أبواب الكسوف، باب قول الإمام في خطبة الكسوف: أما بعد)، و«صحيح مسلم» (٨٦٧، ٩٠١/ ٢، ٩٠٥، ١٠١٧/ ٧٠، ١٥٠٤/ ٧ و٨).
  3. (٣) أخرجه مسلم (٨٦٩) من حديث عمار بن ياسر.
  4. (٤) أخرجه البخاري (٩٣٠، ٩٣١) ومسلم (٨٧٥).
  5. (٥) أخرجه أحمد (١٧٦٩٧) وأبو داود (١١١٨) والنسائي في «المجتبى» (١٣٩٩) و«الكبرى» (١٧١٨) والبيهقي (٣/ ٢٣١) من حديث عبد الله بن بسر، وصححه ابن خزيمة (١٨١١) وابن حبان (٢٧٩٠) والحاكم (١/ ٢٨٨) والألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٤/ ٢٨١)، واختاره الضياء المقدسي (٢/ ٤٧ - ٤٩).
  6. (٦) «له» ساقط من ق، م، المطبوع.
  7. (٧) أخرجه أحمد (١٢٢٠١، ١٢٢٨٤) وأبو داود (١١٢٠) والترمذي (٥٢٤) والنسائي في «المجتبى» (١٤١٩) و«الكبرى» (١٧٤٤) وابن حبان (٢٨٠٥) من طريق جرير بن حازم عن ثابت عن أنس. وقد وهِم فيه جرير بن حازم وأخطأ، قاله البخاري كما نقله عنه الترمذي في «الجامع» و«العلل الكبير» (ص ٩٣)، وبه قال أبو داود والدارقطني. وقال البخاري: «إن الصحيح ما روي عن ثابت عن أنس قال: أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي ﷺ، فما زال يكلِّمه حتى نعس بعض القوم، والحديث هو هذا». وقال الدارقطني في «علله» (٢٣٥٨): «ووهم فيه، وليس هذا من حديث أنس، ولا من حديث ثابت، وإنما يروى هذا عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه. وقال حماد بن زيد حين بلغه عن جرير بن حازم: وإنما سمعه من حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن أبي قتادة، عن أبيه في مجلس ثابت البناني؛ فتوهَّم أنه سمعه من ثابت. ويشبه أن يكون القول قول حماد بن زيد». فالحديث لا يصح.
    وانظر لما أشار إلىه البخاري: «صحيح البخاري» (٦٤٣ و٦٤٢، ٦٢٩٢) و«صحيح مسلم» (٣٧٦/ ١٢٦، و٣٧٦). وحديث يحيى بن أبي كثير الذي أشار إليه الدارقطني أخرجه البخاري (٦٣٧). وحكاية حماد بن زيد أخرجه أبو داود في «المراسيل» (٦٤)، وانظر: «العلل الكبير» للترمذي (ص ٩٤).
534

وكان ربما نزل عن المنبر للحاجة، ثم يعود فيُتِمُّها، كما نزل لأجل١ الحسن والحسين، فأخذهما، ثم رقي٢ بهما المنبرَ، فأتمَّ الخطبة٣.

  1. (١) في ق، م، مب، ن: «لأخذ».
  2. (٢) رسمه فيما عدا ص، ج: «رقا».
  3. (٣) أخرجه أحمد (٢٢٩٩٥) وأبو داود (١١٠٩) والترمذي (٤١٠٨) والنسائي في «المجتبى» (١٤١٣، ١٥٨٥) و«الكبرى» (١٧٤٣، ١٨٠٣، ١٨٠٤) والبيهقي (٣/ ٢١٨) من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي. حسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة (١٤٥٦، ١٨٠١، ١٨٠٢) وابن حبان (٦٠٣٨) والحاكم (١/ ٢٨٧) والألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٤/ ٢٧٢).
535

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي