زاد المعاد

سنن أبي داود وابن ماجه١. وهديه كان فعلها في المصلَّى دائمًا.

وكان يلبس للخروج إليهما أجمل ثيابه، فكان له حُلَّة يلبسها للعيدين والجمعة٢. ومرةً كان يلبس بُردين أخضرين٣، ومرةً بردًا أحمر٤.

وليس هذا أحمر مُصْمَتًا كما يظنُّه بعض الناس، فإنه لو كان كذلك لم

  1. (١) أبو داود (١١٦٠) وابن ماجه (١٣١٣)، وأخرجه الحاكم (١/ ٢٩٥) والبيهقي (٣/ ٣١٠) من حديث أبي هريرة. ومداره على عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة، قال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (٣/ ٣١٥): «لا يكاد يعرف» فذكر حديثه هذا وقال: «وهذا حديث فرد منكر. قال ابن القطان: لا أعلم عيسى هذا مذكورًا في شيء من كتب الرجال ولا في غير هذا الإسناد». وانظر: «ضعيف أبي داود- الأم» (١٠/ ١٧).
  2. (٢) «السنن والأحكام» للضياء المقدسي (٢٣٠٩، ٢٣٠٨). أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (١٧٦٦) من حديث جابر. وقد كان الأعظمي في نشرته قد أثبت في المتن: «جُبَّة» وذكر أنَّ في أصله: «الجلة»، مع أن فيه (ق ١٩٥/أ): «حلَّة» كما في نشرة ماهر الفحل. وهو الصواب، فإن ابن خزيمة بوَّب عليه: «باب استحباب لبس الحلل في الجمعة ...». فلم يقل: «لبس الجباب»! وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (١/ ٣٨٧) وأبو الشيخ في «أخلاق النبي» (٢٩٣) والبيهقي في «السنن الكبرى» (٣/ ٢٤٧، ٢٨٠) وفي «معرفة السنن» (٤/ ٤١٦)، كلهم بلفظ: «كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة» أو بنحوه. فيه عنعنة الحجاج بن أرطاة، وقد ضعف إسناده الحافظ في «المطالب العالية» (٤/ ٧٠٩)، والحديث ضعَّفه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٢٤٥٥).
  3. (٣) أخرجه أحمد (٧١٠٩) وأبو داود (٤٠٦٥، ٤٢٠٦) والترمذي (٢٨١٢) والنسائي في «المجتبى» (١٥٧٢، ٥٣١٩) و«الكبرى» (١٧٩٤، ٩٥٧٨) من حديث أبي رِمْثَة التيمي، وإسناده صحيح، والحديث صححه ابن حبان (٥٩٩٥).
  4. (٤) أخرجه من حديث البراء البخاري (٣٥٥١، ٥٨٤٨، ٥٩٠١) ومسلم (٢٣٣٧)؛ ومن حديث أبي جحيفة البخاري (٣٧٦) ومسلم (٥٠٣)، بلفظ: «حلة حمراء».
553

يكن بردًا، وإنما فيه خطوط حمر كالبرود اليمنية، فسمي أحمر باعتبار ما فيه من ذلك. وقد صحَّ عنه من غير معارض النهيُ عن لبس المعصفَر والأحمر١. وأمر عبد الله بن عمرو لما رأى عليه ثوبين أحمرين أن يحرقهما٢. فلم يكن ليكره الأحمر هذه٣ الكراهة الشديدة، ثم يلبسه. والذي يقوم عليه الدليل تحريم لباس الأحمر أو كراهته٤ كراهةً شديدةً.

وكان يأكل قبل خروجه في عيد الفطر تمراتٍ، ويأكلهن وترًا٥. وأما في عيد الأضحى فكان لا يطعم حتى يرجع من المصلَّى، فيأكل من أضحيته٦.

وكان يغتسل للعيد إن٧ صحَّ الحديث فيه٨. وفيه حديثان ضعيفان:

  1. (١) أخرجه مسلم (٢٠٧٨) من حديث علي بن أبي طالب.
  2. (٢) أخرجه مسلم (٢٠٧٧/ ٢٨) ووصَفهما النبي ﷺ بأنهما من ثياب الكفار.
  3. (٣) لفظ «هذه» ساقط من ق.
  4. (٤) «كراهته» ساقط من ص. وفي ق، م، مب: «كراهيته كراهية» بالياء في الموضعين.
  5. (٥) أخرجه البخاري (٩٥٣) من حديث أنس بن مالك.
  6. (٦) أخرجه الطيالسي (٨٤٩) وأحمد (٢٢٩٨٣، ٢٣٠٤٢) والترمذي (٥٨٢) وابن ماجه (١٧٥٦) وابن خزيمة (١٤٢٦) وابن حبان (٢٨١٢) والدارقطني (١٧١٥) والحاكم (١/ ٢٩٤) والبيهقي (٣/ ٢٨٣) من حديث بريدة بن الحُصَيب. في إسناده ثواب بن عتبة المهري، وبه ضعف الترمذي الحديث. وتابع ثوابًا هذا عقبةُ بن عبد الله الأصم الرافعي عند أحمد (٢٢٩٨٤) والدارمي (١٦٤١) والطبراني في «الأوسط» (٣٠٦٥) والبيهقي (٣/ ٢٨٣) وعقبة هذا ضعيف لا يحتج به. قال الترمذي: «وفي الباب عن علي وأنس»، فانظر: «نزهة الألباب» للوائلي (٢/ ١٠٤٢).
  7. (٧) قرأه بعضهم: «للعيدان»، فصحَّحه: «للعيدين» كما في النسخ المطبوعة!
  8. (٨) لفظ «الحديث» ساقط من ص.
554

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي