زاد المعاد

يكن بردًا، وإنما فيه خطوط حمر كالبرود اليمنية، فسمي أحمر باعتبار ما فيه من ذلك. وقد صحَّ عنه من غير معارض النهيُ عن لبس المعصفَر والأحمر١. وأمر عبد الله بن عمرو لما رأى عليه ثوبين أحمرين أن يحرقهما٢. فلم يكن ليكره الأحمر هذه٣ الكراهة الشديدة، ثم يلبسه. والذي يقوم عليه الدليل تحريم لباس الأحمر أو كراهته٤ كراهةً شديدةً.

وكان يأكل قبل خروجه في عيد الفطر تمراتٍ، ويأكلهن وترًا٥. وأما في عيد الأضحى فكان لا يطعم حتى يرجع من المصلَّى، فيأكل من أضحيته٦.

وكان يغتسل للعيد إن٧ صحَّ الحديث فيه٨. وفيه حديثان ضعيفان:

  1. (١) أخرجه مسلم (٢٠٧٨) من حديث علي بن أبي طالب.
  2. (٢) أخرجه مسلم (٢٠٧٧/ ٢٨) ووصَفهما النبي ﷺ بأنهما من ثياب الكفار.
  3. (٣) لفظ «هذه» ساقط من ق.
  4. (٤) «كراهته» ساقط من ص. وفي ق، م، مب: «كراهيته كراهية» بالياء في الموضعين.
  5. (٥) أخرجه البخاري (٩٥٣) من حديث أنس بن مالك.
  6. (٦) أخرجه الطيالسي (٨٤٩) وأحمد (٢٢٩٨٣، ٢٣٠٤٢) والترمذي (٥٨٢) وابن ماجه (١٧٥٦) وابن خزيمة (١٤٢٦) وابن حبان (٢٨١٢) والدارقطني (١٧١٥) والحاكم (١/ ٢٩٤) والبيهقي (٣/ ٢٨٣) من حديث بريدة بن الحُصَيب. في إسناده ثواب بن عتبة المهري، وبه ضعف الترمذي الحديث. وتابع ثوابًا هذا عقبةُ بن عبد الله الأصم الرافعي عند أحمد (٢٢٩٨٤) والدارمي (١٦٤١) والطبراني في «الأوسط» (٣٠٦٥) والبيهقي (٣/ ٢٨٣) وعقبة هذا ضعيف لا يحتج به. قال الترمذي: «وفي الباب عن علي وأنس»، فانظر: «نزهة الألباب» للوائلي (٢/ ١٠٤٢).
  7. (٧) قرأه بعضهم: «للعيدان»، فصحَّحه: «للعيدين» كما في النسخ المطبوعة!
  8. (٨) لفظ «الحديث» ساقط من ص.
554

حديث ابن عباس من رواية جُبارة بن مغلِّس١، وحديث الفاكه بن سعد من رواية يوسف بن خالد السَّمْتي٢. ولكن ثبت عن ابن عمر مع شدَّة اتباعه للسنَّة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل الخروج٣.

وكان ﷺ يخرج ماشيًا، والعَنَزة تُحمَل بين يديه. فإذا وصل إلى المصلَّى نُصِبت بين يديه ليصلِّي إليها٤، فإنَّ المصلَّى كان إذ ذاك فضاءً لم يكن فيه بناء ولا حائط، وكانت الحَرْبة سُترته.

وكان يؤخِّر صلاة عيد الفطر، ويعجِّل الأضحى٥. وكان ابن عمر مع

  1. (١) أخرجه ابن ماجه (١٣١٥) وابن عدي في «الكامل» في ترجمة حجاج بن تميم (٣/ ٢٨٩) ومن طريقه البيهقي (٣/ ٢٧٨)، وفيه جبارة بن مغلس وحجاج بن تميم، كلاهما ضعيف.
  2. (٢) أخرجه ابن ماجه (١٣١٦) وعبد الله بن أحمد في زاوئده على «المسند» (١٦٧٢٠) والطبراني في «المعجم الكبير» (١٨/ ٣٢٠) و«الأوسط» (٧٢٣٠). ويوسف بن خالد السمتي كذاب وضّاع. وفيه أيضًا عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه، مجهول.
  3. (٣) أخرجه مالك (٤٨٨)، ومن طريقه عبد الرزاق (٥٧٥٣) وابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٢٩٣، ٢٩٤) والبيهقي (٣/ ٢٧٨). وانظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (٥٨٢٣، ٥٨٢٥).
  4. (٤) أخرجه البخاري (٩٧٣، ٤٩٤، ٩٧٢) ومسلم (٥٠١) من حديث ابن عمر. وزاد ابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٣٠٠): «يخرج ماشيًا»، وفي إسناده انقطاع أو سقط. وأما الخروج مشيًا إلى صلاة العيد فقد أخرج الترمذي (٥٣٠) وابن ماجه (١٢٩٥ - ١٢٩٧) من حديث علي: أنه من السنة، وجميع طرقه لا تخلو من مقال.
  5. (٥) كتب النبي ﷺ إلى عمرو بن حزم وهو بنجران أن «عجِّل الغدوَّ إلى الأضحى، وأخِّر الفطر، وذكِّر الناس». أخرجه الشافعي في «الأمِّ» (٢/ ٤٨٩) وعبد الرزاق (٥٦٥١) والبيهقي (٣/ ٢٨٢)، في إسناده إبراهيم شيخ الشافعيِّ وعبدِ الرزاق، متروك: وأبو الحويرث فيه لين، وقد أرسل. قال البيهقي: «هذا مرسل، وقد طلبته في سائر الروايات بكتابه إلى عمرو بن حزم، فلم أجده، والله أعلم». وانظر: «السنن والأحكام» (٢٣٢٠).
555

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي