زاد المعاد

وحُفِظ من دعائه في الاستسقاء: «اللهمَّ اسقِ عبادك وبهائمك، وانشُرْ رحمتَك، وأحيِ بلدَك الميِّت»١، «اللهمَّ اسقِنا غيثًا مغيثًا، مريئًا٢ مريعًا، نافعًا غيرَ ضارٍّ، عاجلًا غيرَ آجل»٣.

وأُغِيثَ ﷺ في كلِّ مرَّة استسقى فيها.

  1. (١) أخرجه مالك (٥١٣) عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب مرسلًا، وكذلك عبد الرزاق (٤٩١٢) عن ابن التيمي عن يحيى به. ومن طريق مالك أخرجه أبو داود في «المراسيل» (٦٩). وفي «السنن» (١١٧٦) قد قرنه بما حدثه سهل بن صالح عن علي بن قادم عن سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده موصولًا. وعلي بن قادم هذا ذكر ابن عدي في «الكامل» في ترجمته (٨/ ١٢٦) أنه نُقِم عليه أحاديث رواها عن الثوري غير محفوظة. وقد ذكر ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٣/ ٤٣٢) أنه تابعه على وصله حفص بن غياث وعبد الرحيم بن سليمان وسلام أبو المنذر، ولكن لا تخلو هذه المتابعات من ضعف وجهالة. وقد أخرجه أيضًا ابن أبي الدنيا في «المطر والرعد والبرق» (٢٧) من طريق أبي بردة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا، وأبو بردة هذا عمرو بن يزيد الكوفي، ضعيف. فالصواب ما رواه مالك مرسلًا، والله أعلم.
  2. (٢) رسمه في النسخ: «مَرِيًّا» بالتسهيل.
  3. (٣) أخرجه أبو داود (١١٦٩) وأبو عوانة (٢٥٢٧) وابن خزيمة (١٤١٦) والطبراني في «الدعاء» (٢١٩٧) والحاكم (١/ ٣٢٧) والبيهقي (٣/ ٣٥٥) من طرق عن محمد بن عبيد الطنافسي عن مسعر عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله مرفوعًا. ولكن أُعِلَّ بأن أخا محمدٍ يعلى بن عبيد رواه عن مسعر عن يزيد الفقير مرسلًا، انظر: «العلل والمعرفة» برواية عبد الله بن أحمد (٥٥٣٠، ٥٥٣١). ويعلى أحفظ وأثبت من أخيه، كذا قال أحمد وابن معين وابن عمار. وقال أحمد في محمد: «... وكان يخطئ ولا يرجع عن خطئه». انظر: «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٥٦ - ٥٨) و«تهذيب التهذيب» (٩/ ٣٢٨) .. وقد قال ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٣/ ٤٣٣): «هو أحسن شيء روي في الدعاء في الاستسقاء مرفوعًا».
578

واستسقى مرةً، فقام إليه أبو لُبابة، فقال: يا رسول الله، إنَّ التَّمر في المرابد. فقال رسول الله ﷺ: «اللهمَّ اسْقِنا حتى يقوم أبو لبابة عريانًا، فيسُدَّ ثعلبَ١ مربدِه بإزاره». فأمطرت، فاجتمعوا إلى أبي لبابة، فقالوا: إنها لن تُقلِع حتى تقوم عريانًا، فتسُدَّ ثعلبَ مربدك بإزارك، كما قال رسول الله ﷺ، ففعل. فاستهلَّت السماء٢.

ولما كثر المطر سألوه الاستصحاء، فاستصحى لهم، وقال: «اللهمَّ حوالَينا، ولا علينا. اللهمَّ على الآكام والجِبال والظِّراب٣ وبطون الأودية ومنابت الشجر»٤.

  1. (١) ثعلب المربد: ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر.
  2. (٢) «السنن والأحكام» (٢٤٢٦). أخرجه أبو عوانة (٢٥١٥) والطبراني في «الدعاء» (٢١٨٦) و«المعجم الصغير» (٣٨٥) والبيهقي (٣/ ٣٥٤) من حديث أبي لبابة بن عبد المنذر. وفي إسناده السندي بن عبدويه وهو سهل بن عبد الرحمن، مجهول، قال ابن حبان في «الثقات» (٨/ ٣٠٤): «يغرب»، وانظر: «لسان الميزان» (٤/ ١٩٥). وفيه أيضًا عبد الله بن عبد الله المدني، لم أتبينه.
  3. (٣) جمع الظَّرِب، وهو الجبل المنبسط، وقيل هو الجبل الصغير.
  4. (٤) أخرجه البخاري (١٠١٣) ومسلم (٨٩٧) من حديث أنس بن مالك.
579

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي