زاد المعاد

الخميس١. ودعا الله أن يبارك لأمته في بكورها٢. وكان إذا بعث سريَّةً أو جيشًا بعثهم من أول النهار٣. وأمر المسافرين إذا كانوا ثلاثةً أن يؤمِّروا أحدهم٤.

ونهى أن يسافر الرجل وحده٥. وأخبر أنَّ الراكب شيطان،

  1. (١) أخرجه البخاري (٢٩٤٩) من حديث كعب بن مالك.
  2. (٢) أخرجه أحمد (١٥٤٣٨) والبخاري في «التاريخ الكبير» (٤/ ٣١٠) وأبو داود (٢٦٠٦) والترمذي (١٢١٢) والنسائي في «الكبرى» (٨٧٨٢) وابن ماجه (٢٢٣٦) وابن حبان (٤٧٥٤، ٤٧٥٥) من حديث عمارة بن حَدِيد عن صخر الغامدي ضعفه أبو حاتم «العلل» (٢٣٠٠/أ) بجهالة عمارة: وقال: لا أعلم في «اللهم بارك لأمتى في بكورها» حديثًا صحيحًا. قال الذهبي في «الميزان» (٣/ ١٧٥) بعد بيان طرقِ الحديث وضعفِه: «في الباب عن أنس بإسناد تالف، وعن بريدة من طريق أوس بن عبد الله وهو لين، وعن ابن عباس من وجهين لم يصحا». إلا أن الألباني صحَّحه بمجموع طرقه وشواهده في «صحيح أبي داود- الأم» (٧/ ٣٦٠).
  3. (٣) جزء من الحديث السابق.
  4. (٤) أخرجه أبو داود (٢٦٠٨) وأبو يعلى (١٠٥٤، ١٣٥٩) وأبو عوانة (٧٥٣٨) والطبراني في «الأوسط» (٨٠٩٣، ٨٠٩٤) والبيهقي (٥/ ٢٥٧) وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٠/ ٧) من طريق حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عجلان عن نافع عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا. وأخرجه أيضًا أبو داود (٢٦٠٩) وأبو عوانة (٧٥٣٩) والبيهقي (٥/ ٢٥٧) من طريق حاتم به عن أبي هريرة مرفوعًا. وقد اختلف في وصله وإرساله، فقد رجح الإرسال أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني، انظر للتفصيل: «علل الحديث» لابن أبي حاتم (٢٢٥) و«علل الدارقطني» (١٧٩٥). ومع ذلك صححه الألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٧/ ٣٦٣ - ٣٦٥).
  5. (٥) أخرجه البخاري (٢٩٩٨) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
584

والراكبان١ شيطانان، والثلاثة ركب٢.

وذُكِر عنه أنه كان يقول حين ينهض للسفر: «اللهمَّ إليك توجَّهتُ، وبك اعتصمت. اللهمَّ اكْفِني ما أهمَّني وما لا أهتَمُّ له٣. اللهمَّ زوِّدني التقوى، واغفِرْ لي ذنبي، ووجِّهني للخير أينما توجَّهتُ»٤.

وكان إذا قدِّمَتْ إليه دابَّتُه ليركبها يقول: «بسم الله» حين يضع رجله في الرِّكاب. فإذا استوى على ظهرها قال: «الحمد لله الذي سخَّر لنا هذا وما كنَّا له مُقْرِنين وإنَّا إلى ربِّنا لَمنقلبون». ثم يقول: «الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله». ثم يقول: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر»، ثم يقول: «سبحانك إنِّي ظلمتُ نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت»٥.

  1. (١) ص: «والراكبين».
  2. (٢) أخرجه مالك (٢٨٠١) وأحمد (٦٧٤٨، ٧٠٠٧) وأبو داود (٢٦٠٧) والترمذي (١٦٧٤) والنسائي في «الكبرى» (٨٧٩٨) والبيهقي (٥/ ٢٥٧) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. والإسناد إلى عمرو بن شعيب صحيح، والحديث صححه الترمذي وابن خزيمة (٢٥٧٠) والحاكم (٢/ ١٠٢)، وحسنه الحافظ في «الفتح» (٦/ ٥٣) والألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٧/ ٣٦١).
  3. (٣) ج: «به».
  4. (٤) أخرجه أبو يعلى (٢٧٧٠) والطبري في «تهذيب الآثار» (١٦٦ - مسند علي) والطبراني في «الدعاء» (٨٠٥) وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (ص ٤٤٤) والبيهقي في «السنن» (٥/ ٢٥٠) و«الدعوات الكبير» (٢/ ٣٥)، وفيه عمر بن مساور، منكر الحديث. انظر: «التاريخ الكبير» (٦/ ١٩٩) و«ميزان الاعتدال» (٣/ ٢٢٣) و«لسان الميزان» (٦/ ١٤٤).
  5. (٥) أخرجه أحمد (٧٥٣) وأبو داود (٢٦٠٢) والترمذي (٣٤٤٦) والنسائي في «الكبرى» (٨٧٤٨، ٨٧٤٩، ١٠٢٦٣) وابن حبان (٢٦٩٧، ٢٦٩٨) من طريق أبي إسحاق عن علي بن ربيعة عن علي بن أبي طالب. وفيه عنعنة أبي إسحاق، وقد أسقط رجلين بينه وبين علي بن ربيعة فيما قاله ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (٧٩٩، ٨٠٠) و«الجرح والتعديل» (ص ١٦٨ - المقدمة) والبخاري في «التاريخ الأوسط» (٣/ ١٩٠) والدارقطني في «العلل» (٤٣٠) ورجَّح الإرسال. وله طرق عدة، حسنّه بمجموعها محققو «المسند».
585

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي