زاد المعاد

والراكبان١ شيطانان، والثلاثة ركب٢.

وذُكِر عنه أنه كان يقول حين ينهض للسفر: «اللهمَّ إليك توجَّهتُ، وبك اعتصمت. اللهمَّ اكْفِني ما أهمَّني وما لا أهتَمُّ له٣. اللهمَّ زوِّدني التقوى، واغفِرْ لي ذنبي، ووجِّهني للخير أينما توجَّهتُ»٤.

وكان إذا قدِّمَتْ إليه دابَّتُه ليركبها يقول: «بسم الله» حين يضع رجله في الرِّكاب. فإذا استوى على ظهرها قال: «الحمد لله الذي سخَّر لنا هذا وما كنَّا له مُقْرِنين وإنَّا إلى ربِّنا لَمنقلبون». ثم يقول: «الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله». ثم يقول: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر»، ثم يقول: «سبحانك إنِّي ظلمتُ نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت»٥.

  1. (١) ص: «والراكبين».
  2. (٢) أخرجه مالك (٢٨٠١) وأحمد (٦٧٤٨، ٧٠٠٧) وأبو داود (٢٦٠٧) والترمذي (١٦٧٤) والنسائي في «الكبرى» (٨٧٩٨) والبيهقي (٥/ ٢٥٧) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. والإسناد إلى عمرو بن شعيب صحيح، والحديث صححه الترمذي وابن خزيمة (٢٥٧٠) والحاكم (٢/ ١٠٢)، وحسنه الحافظ في «الفتح» (٦/ ٥٣) والألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٧/ ٣٦١).
  3. (٣) ج: «به».
  4. (٤) أخرجه أبو يعلى (٢٧٧٠) والطبري في «تهذيب الآثار» (١٦٦ - مسند علي) والطبراني في «الدعاء» (٨٠٥) وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (ص ٤٤٤) والبيهقي في «السنن» (٥/ ٢٥٠) و«الدعوات الكبير» (٢/ ٣٥)، وفيه عمر بن مساور، منكر الحديث. انظر: «التاريخ الكبير» (٦/ ١٩٩) و«ميزان الاعتدال» (٣/ ٢٢٣) و«لسان الميزان» (٦/ ١٤٤).
  5. (٥) أخرجه أحمد (٧٥٣) وأبو داود (٢٦٠٢) والترمذي (٣٤٤٦) والنسائي في «الكبرى» (٨٧٤٨، ٨٧٤٩، ١٠٢٦٣) وابن حبان (٢٦٩٧، ٢٦٩٨) من طريق أبي إسحاق عن علي بن ربيعة عن علي بن أبي طالب. وفيه عنعنة أبي إسحاق، وقد أسقط رجلين بينه وبين علي بن ربيعة فيما قاله ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (٧٩٩، ٨٠٠) و«الجرح والتعديل» (ص ١٦٨ - المقدمة) والبخاري في «التاريخ الأوسط» (٣/ ١٩٠) والدارقطني في «العلل» (٤٣٠) ورجَّح الإرسال. وله طرق عدة، حسنّه بمجموعها محققو «المسند».
585

وكان يقول: «اللهمَّ إنَّا نسألك في سفرنا هذا البرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى. اللهمَّ هوِّن علينا سفرنا هذا، واطوِ عنَّا بعده. اللهمَّ أنتَ الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل. اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال». وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: «آئبون تائبون عابدون لربِّنا حامدون»١.

وكان هو وأصحابه إذا علَوا الثَّنايا كبَّروا٢، وإذا هبطوا الأودية سبَّحوا٣.

  1. (١) أخرجه مسلم (١٣٤٢) من حديث عبد الله بن عمر.
  2. (٢) أخرجه البخاري (٢٩٩٢، ٤٢٠٥، ٦٣٨٤، ٦٤٠٩، ٦٦١٠، ٧٣٨٦) ومسلم (٢٧٠٤) من حديث أبي موسى الأشعري: كنا مع رسول الله ﷺ، فكنا إذا أشرفنا على وادٍ هلَّلنا وكبَّرنا، ارتفعت أصواتنا، فقال النبي ﷺ: «يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدْعون أصمَّ ولا غائبًا، إنه معكم إنه سميع قريب، تبارك اسمه وتعالى جده».
  3. (٣) أخرجه أبو داود (٢٥٩٩) عقب حديث عبد الله بن عمر، وفيه ابن جريج وأبو الزبير، كلاهما صرّح بالتحديث. وحديث ابن عمر في مسلم (١٣٤٢) دون هذه الجملة، وكذلك ليست عند عبد الرزاق (٩٢٣٢) وأحمد (٦٣١١) وابن حبان (٢٩٦٩). والظاهر أنه من كلام ابن جريج، يدل عليه ما أخرجه عبد الرزاق (٩٢٤٥) عن ابن جريج مرسلًا.
586

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي