زاد المعاد

وكان يقول: «اللهمَّ إنَّا نسألك في سفرنا هذا البرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى. اللهمَّ هوِّن علينا سفرنا هذا، واطوِ عنَّا بعده. اللهمَّ أنتَ الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل. اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال». وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: «آئبون تائبون عابدون لربِّنا حامدون»١.

وكان هو وأصحابه إذا علَوا الثَّنايا كبَّروا٢، وإذا هبطوا الأودية سبَّحوا٣.

  1. (١) أخرجه مسلم (١٣٤٢) من حديث عبد الله بن عمر.
  2. (٢) أخرجه البخاري (٢٩٩٢، ٤٢٠٥، ٦٣٨٤، ٦٤٠٩، ٦٦١٠، ٧٣٨٦) ومسلم (٢٧٠٤) من حديث أبي موسى الأشعري: كنا مع رسول الله ﷺ، فكنا إذا أشرفنا على وادٍ هلَّلنا وكبَّرنا، ارتفعت أصواتنا، فقال النبي ﷺ: «يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدْعون أصمَّ ولا غائبًا، إنه معكم إنه سميع قريب، تبارك اسمه وتعالى جده».
  3. (٣) أخرجه أبو داود (٢٥٩٩) عقب حديث عبد الله بن عمر، وفيه ابن جريج وأبو الزبير، كلاهما صرّح بالتحديث. وحديث ابن عمر في مسلم (١٣٤٢) دون هذه الجملة، وكذلك ليست عند عبد الرزاق (٩٢٣٢) وأحمد (٦٣١١) وابن حبان (٢٩٦٩). والظاهر أنه من كلام ابن جريج، يدل عليه ما أخرجه عبد الرزاق (٩٢٤٥) عن ابن جريج مرسلًا.
586

وكان إذا أشرف على قرية يريد دخولها يقول: «اللهمَّ ربَّ السَّماوات السَّبع وما أظللن، وربَّ الأرَضين السَّبع وما أقللن، وربَّ الشياطين وما أضللن، وربَّ الرياح وما ذرَين، أسألك خيرَ هذه القرية وخيرَ أهلها، وأعوذ بك من شرِّها وشرِّ أهلها وشرِّ ما فيها»١.

وذُكِر عنه أنه كان يقول: «اللهمَّ إني أسألك من خير هذه٢ وخيرِ ما جمعتَ فيها، وأعوذ بك من شرِّها وشرِّ ما جمعتَ فيها. اللهمَّ ارزقنا جَناها، وأعِذْنا من وباها، وحبِّبنا إلى أهلها، وحبِّب صالحي أهلها إلينا»٣.

وكان يقصُر الرُّباعيَّة، فيصلِّيها ركعتين من حين يخرج مسافرًا إلى أن يرجع إلى المدينة. ولم يثبت عنه أنه أتمَّ الرُّباعية في السفر البتة. وأما حديث

  1. (١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٧٧٥، ١٠٣٠١) وعنه الطحاوي في «مشكل الآثار» (٢٥٢٩) من طريق مالك بن أبي عامر الأصبحي عن كعب الأحبار عن صهيب، وإسناده صحيح. وله طريق آخر عن كعب أخرجه النسائي (٨٧٧٦، ١٠٣٠٢) وابن خزيمة (٢٥٦٥) وابن حبان (٢٧٠٩) والطبراني في «الدعاء» (٨٣٨) و«المعجم الكبير» (٨/ ٣٣) وابن السني (ص ٤٧٢) والحاكم (١/ ٤٤٦، ٢/ ١٠٠) والبيهقي (٥/ ٢٥٢)، وفيه لين.
  2. (٢) بعده في المطبوع زيادة: «القرية».
  3. (٣) أخرجه ابن السني (ص ٤٧٤) من حديث عائشة، وإسناده غريب جدًّا وضعيف. ويغني عن شطره الأول الحديث السابق. ولشطره الأخير شاهد من حديث ابن عمر أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٨٣٥، ٨٣٦) و«المعجم الأوسط» (٤٧٥٥) من طريقين عن نافع عن ابن عمر، وفي أحدهما سعيد بن مسلمة الأموي، منكر الحديث؛ وفي الآخر مبارك بن حسان، ضعيف، وقال ابن عدي: «روى أشياء غير محفوظة». فالحديث ضعيف.
587

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي