زاد المعاد

وقد روى إسحاق١ بن راهويه٢: ثنا شبابة، ثنا ليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا كان في سفر فزالت الشمسُ صلَّى الظهر والعصر، ثم ارتحل. وهذا إسناد كما ترى. وشبَابة: هو شبابة بن سوَّار الثقة المتفق على الاحتجاج بحديثه، وقد روى له٣ مسلم في «صحيحه»٤ عن الليث بن سعد. فهذا الإسناد على شرط الصحيحين، وأقلُّ درجاته أن يكون مقوِّيًا لحديث معاذ. وأصله في «الصحيحين»٥ لكن ليس فيه جمع التقديم٦.

ثم قال أبو داود٧: وروى هشام بن عروة٨، عن حسين بن عبد الله، عن كُريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ نحو حديث المفضل، يعني حديث معاذ في جمع التقديم. ولفظه عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن كريب عن ابن عباس أنه قال: «ألا أخبركم عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر؟ كان إذا

  1. (١) في ص بعده زيادة: «بن إبراهيم».
  2. (٢) أخرجه الإسماعيلي ــ كما في «مجموع الفتاوى» (٢٤/ ٦٣) ــ عن الفريابي عن إسحاق. وأخرجه أيضًا من طريق شبابة مسلم (٧٠٤/ ٤٧) وغيره بلفظ: «كان النبي ﷺ إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخَّر الظهر حتى يدخل أوَّل وقت العصر، ثم يجمع بينهما». وانظر: «صحيح مسلم» (٧٠٤/ ٤٦، ٤٨).
  3. (٣) وقع «له» في ج، ك، ع بعد «صحيحة».
  4. (٤) برقم (٧٠٤/ ٤٧).
  5. (٥) البخاري (١١١١) ومسلم (٧٠٤/ ٤٦ - ٤٨) من حديث أنس، وقد تقدم.
  6. (٦) فكيف يكون مقويًّا له وليس فيه موضع الشاهد!
  7. (٧) في «السنن» عقب (١٢٠٨).
  8. (٨) في النسخ المطبوعة: «عن عروة»، تحريف.
609

زالت له الشمس، وهو في منزله، جمَع بين الظهر والعصر في الزوال. وإذا سافر قبل أن تزول الشمس أخَّر الظهرَ حتى يجمع بينها وبين العصر في وقت العصر. قال: وأحسِبه قال: في المغرب والعشاء مثل ذلك». رواه الشافعي١ من حديث ابن أبي يحيى عن حسين، ومن حديث ابن عجلان بلاغًا عن حسين.

قال البيهقي٢: هذا رواه الأكابر هشام بن عروة وغيره عن حسين بن عبد الله. ورواه عبد الرزاق٣، عن ابن جريج، عن حسين، عن عكرمة وعن كريب كلاهما عن ابن عباس. ورواه أيوب٤، عن أبي قلابة، عن ابن عباس، قال: ولا أعلمه إلا مرفوعًا.

وقال إسماعيل بن إسحاق٥: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس٦ قال: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال٧، عن هشام بن عروة، عن كريب، عن

  1. (١) وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣).
  2. (٢) في «معرفة السنن» (٤/ ٢٩٣).
  3. (٣) برقم (٤٤٠٥).
  4. (٤) ومن طريقه أخرجه ابن المنذر (٣/ ١٢٥) ولفظه: «إذا كنتم سائرين فنابكم المنزل فسيروا حتى تصيبوا منزلًا فتجمعوا بينهما، وإن كنتم نزولًا فعجل بكم أمر فاجمعوا بينهما ثم ارتحلوا»، وليس فيه قول أيوب: ولا أعلمه إلا مرفوعًا.
  5. (٥) ذكره الحافظ في «التلخيص الحبير» (٣/ ٩٧٣، ٩٧٤) بعد حديث يحيى بن عبد الحميد الآتي، فلم يسق لفظه. ولم أجده في «الأحكام» لإسماعيل بن إسحاق المطبوع.
  6. (٦) مب: «أبي إدريس» وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها.
  7. (٧) مب: «مالك» وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها، وفي الطبعة الهندية كما أثبت من الأصول.
610

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي