زاد المعاد

والقاسم بن محمد، والحسن، وابن سيرين، وإبراهيم النخعي١.

وقال عبد الله بن يزيد العُكبري٢: سمعت رجلًا يسأل أحمد ما تقول في القراءة بالألحان؟ فقال: ما اسمك؟ قال٣: محمد. قال٤: فيسرُّك أن يقال لك: يا مُوحمَّد، ممدود؟ قال القاضي أبو يعلى٥: وهذا مبالغة منه في الكراهة.

وقال الحسن بن عبد العزيز الجَرَوي: أوصى إليَّ رجل بوصية، وكان فيما خلَّف جاريةٌ تقرأ بالألحان، وكانت أكثرَ٦ تركته أو عامَّتها. فسألتُ أحمد بن حنبل والحارث بن مسكين وأبا عبيد: كيف أبيعها؟ قالوا: بِعها ساذجةً. فأخبرتهم بما في بيعها من النقصان، فقالوا: بِعها ساذجةً٧. قال القاضي: وإنما قالوا ذلك لأنَّ سماع ذلك منها مكروه، فلا يجوز٨ أن

  1. (١) «شرح صحيح البخاري لابن بطال» (١٠/ ٢٥٨). وانظر آثار أنس بن مالك والقاسم بن محمد والحسن وابن سيرين في «الأمر بالمعروف» للخلال بالأرقام (٢١٢، ٢١٥، ٢١٤، ٢١٣). وروى الكراهة عنهم جميعًا ابن أبي شيبة في «كتاب الثواب» ذكر ذلك ابن الملقن في «التوضيح» (٢٤/ ١٠٧).
  2. (٢) ك: «المعلم»، تحريف غريب. وأصلح في ع.
  3. (٣) ص، ج، ك: «فقال».
  4. (٤) ص، ج: «فقال».
  5. (٥) رواية العكبري هذه رواها الخلال في «الأمر بالمعروف» (٢١٦) وأوردها ابن أبي يعلى في «طبقات الحنابلة» (٢/ ٤٩).
  6. (٦) ج: «أكبر».
  7. (٧) يعني: لا تباع على أنها حسنة الصوت تقرأ بالألحان. وانظر هذه الرواية أيضًا في «الأمر بالمعروف» (٢١٨) و«طبقات الحنابلة» (١/ ٣٦١).
  8. (٨) ص، ج: «ولا يجوز».
619

يعاوَض عليه كالغناء.

قال ابن بطال١: وقالت طائفة: التغنِّي بالقرآن هو تحسين الصوت به والترجيع بقراءته. والتغنِّي بما شاء من الأصوات واللحون. قال: هو قول ابن المبارك والنَّضر بن شُمَيل.

قال٢: وممن أجاز الألحان في القرآن: ذكر الطبري عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول لأبي موسى: ذكِّرنا ربَّنا. فيقرأ أبو موسى ويتلاحن٣. وقال: من استطاع أن يتغنَّى٤ بالقرآن غناءَ أبي موسى فليفعل٥. وكان عُقْبة بن عامر من أحسن الناس صوتًا بالقرآن، فقال له عمر: اعرِض عليّ سورة كذا. فعرض عليه، فبكى عمر، وقال: ما كنت أظن أنها نزلت٦.

قال٧: وأجازه ابن عباس وابن مسعود، وروي عن عطاء بن أبي رباح. قال: وكان عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد يتتبَّع الصوت الحسن في

  1. (١) في «شرح صحيح البخاري» (١٠/ ٢٥٩، ٢٦٠).
  2. (٢) «شرح صحيح البخاري» (١٠/ ٢٦٠).
  3. (٣) ونحوه أخرج أبو عوانة (٣٨٨٧) وابن حبان (٧١٩٦) من قول أبي سلمة: «وكان عمر يقول لأبي موسى ...» عقب الحديث المرفوع الذي أخرجه البخاري (٧٥٢٧) عن أبي هريرة. وذكره ابن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١٣٧). ونحوه أخرج أيضًا ابن سعد في «الطبقات» (٤/ ١٠٢).
  4. (٤) ص، ج: «يغني».
  5. (٥) ذكره ابن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١٣٧).
  6. (٦) ذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٤٦٨).
  7. (٧) «شرح صحيح البخاري» (١٠/ ٢٦٠).
620

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي