زاد المعاد

فصل

في هديه ﷺ في عيادة المرضى

كان يعود مَن مرِضَ من أصحابه. وعاد غلامًا كان يخدمه من أهل الكتاب١، وعاد عمَّه وهو مشرك٢، فعرض٣ عليهما الإسلام، فأسلم اليهودي، ولم يُسلم عمُّه.

وكان يدنو من المريض، ويجلس عند رأسه، ويسأله عن حاله فيقول: «كيف تجدك؟»٤.

وذُكِر أنه كان يسأل المريض عما يشتهيه، فيقول: «هل تشتهي شيئًا؟»، فإن اشتهى شيئًا وعلِمَ أنه لا يضرُّه أمرَ له به٥.

  1. (١) أخرجه البخاري (١٣٥٦) من حديث أنس بن مالك.
  2. (٢) أخرجه البخاري (١٣٦٠، ومواضع) ومسلم (٢٤) من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه.
  3. (٣) ما عدا م، ق: «وعرض».
  4. (٤) أخرجه الترمذي (٩٨٣) والنسائي في «الكبرى» (١٠٨٣٤) وابن ماجه (٤٢٦١) من حديث ثابت عن أنس بن مالك. ضعفه الترمذي وأعله بأنه روي عن ثابت مرسلًا، وكذا نقله عن البخاري في «العلل الكبير» (ص ١٥٠)، وبه قال أبو حاتم في «العلل» لابنه (١٨٠٦) والدارقطني في «علله» (٢٣٦٨). وقد أخرج مالك (٢٦٠٣) ومن طريقه البخاري (٣٩٢٦) عن عائشة: «لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت، كيف تجدك؟ ويا بلال، كيف تجدك؟ ...».
  5. (٥) أخرجه ابن ماجه (١٤٣٩) وتمَّام في «فوائده» (٦٤١) والعقيلي في «الضعفاء» في ترجمة صفوان بن هبيرة (٣/ ١٢٧) ونوحِ بن ربيعة أبي مكين (٦/ ٢٠٠) وأبو نعيم في «الطب النوي» (٢/ ٦٤٨) والضياء المقدسي في «المختارة» (١٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤) من حديث عبد الله بن عباس. قال أبو حاتم في «العلل» (٢٤٨٨): «هذا حديث منكر»، وذكر أن صفوان بن هبيرة وأبا مكين نوح بن ربيعة كلاهما لا يعرف إلا بهذا الحديث ولا يتابع على حديثه. وانظر: «ميزان الاعتدال» (٤/ ٢٧٧) و«نتائج الأفكار» (٤/ ٢٣٧). ... وأخرجه أيضًا ابن ماجه (١٤٤٠، ٣٤٤١) وأبو يعلى (٤٠١٦) وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (ص ٥٤٠) من حديث أنس بن مالك. وفيه يزيد بن أبان الرقاشي، ضعيف؛ وقد أُبهِم عند غير ابن ماجه. والحديث ضعيف، ضعفه الحافظ في «نتائج الأفكار» (٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦).
633

وكان يمسح بيده اليمنى على المريض، ويقول: «اللهمَّ ربَّ الناس، أذهِبِ البأسَ، اشْفِ وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا»١.

وكان يقول: «امسحِ البأس ربَّ الناس، بيدك الشفاء، لا كاشفَ له إلا أنت»٢.

وكان يدعو للمريض ثلاثًا، كما قال لسعد: «اللهمَّ اشْفِ سعدًا، اللهمَّ اشْفِ سعدًا، اللهمَّ اشْفِ سعدًا»٣.

وكان إذا دخل على المريض يقول له: «لا بأسَ، طهورٌ إن شاء الله»٤. وربما كان يقول: «كفَّارة وطَهور»٥.

  1. (١) أخرجه البخاري (٥٦٧٥) ومسلم (٢١٩١) من حديث عائشة الصديقة.
  2. (٢) أخرجه البخاري (٥٧٤٤) من حديث عائشة الصديقة.
  3. (٣) أخرجه البخاري (٥٦٥٩) ومسلم (١٦٢٨) من حديث عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها.
  4. (٤) أخرجه البخاري (٣٦١٦) من حديث عبد الله بن عباس.
  5. (٥) أخرجه أحمد (١٣٦١٦) وأبو يعلى (٤٢٣٢) والطبراني في «الدعاء» (٢٠٢٣) وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (ص ٥٣٥) من حديث أنس بن مالك. وفيه أبو ربيعة سنان بن ربيعة، فيه لين. وبنحوه أخرج الدولابي في «الكنى والأسماء» (١/ ٢٤٩) والطبراني في «الدعاء» (٢٠٢٤) و«المعجم الكبير» (٧/ ٣٠٦) وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣/ ١٤٦٨) من حديث مخلد بن عقبة بن شرحبيل عن أبيه عن جده. ذكر الحافظ عن العلائي أنه قال: «لا أعرف حال عقبة، ولا مخلد»، انظر: «لسان الميزان» (٨/ ١٦).
634

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي