وكان يمسح بيده اليمنى على المريض، ويقول: «اللهمَّ ربَّ الناس، أذهِبِ البأسَ، اشْفِ وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا»١.
وكان يقول: «امسحِ البأس ربَّ الناس، بيدك الشفاء، لا كاشفَ له إلا أنت»٢.
وكان يدعو للمريض ثلاثًا، كما قال لسعد: «اللهمَّ اشْفِ سعدًا، اللهمَّ اشْفِ سعدًا، اللهمَّ اشْفِ سعدًا»٣.
وكان إذا دخل على المريض يقول له: «لا بأسَ، طهورٌ إن شاء الله»٤. وربما كان يقول: «كفَّارة وطَهور»٥.
(١) أخرجه البخاري (٥٦٧٥) ومسلم (٢١٩١) من حديث عائشة الصديقة.
(٢) أخرجه البخاري (٥٧٤٤) من حديث عائشة الصديقة.
(٣) أخرجه البخاري (٥٦٥٩) ومسلم (١٦٢٨) من حديث عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها.
(٤) أخرجه البخاري (٣٦١٦) من حديث عبد الله بن عباس.
(٥) أخرجه أحمد (١٣٦١٦) وأبو يعلى (٤٢٣٢) والطبراني في «الدعاء» (٢٠٢٣) وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (ص ٥٣٥) من حديث أنس بن مالك. وفيه أبو ربيعة سنان بن ربيعة، فيه لين. وبنحوه أخرج الدولابي في «الكنى والأسماء» (١/ ٢٤٩) والطبراني في «الدعاء» (٢٠٢٤) و«المعجم الكبير» (٧/ ٣٠٦) وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣/ ١٤٦٨) من حديث مخلد بن عقبة بن شرحبيل عن أبيه عن جده. ذكر الحافظ عن العلائي أنه قال: «لا أعرف حال عقبة، ولا مخلد»، انظر: «لسان الميزان» (٨/ ١٦).
وكان يرقي مَن به قُرْحة أو جُرْح أو شكوى، فيضع سبَّابته بالأرض، ثم يرفعها، ويقول: «بسم الله، تربةُ أرضنا بريقةِ بعضنا، يُشْفَى سقيمُنا١ بإذن ربِّنا». هذا في «الصحيحين»٢. وهو يُبطل اللفظة التي جاءت في حديث السَّبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وأنهم الذين لا يرقُون ولا يسترقُون٣. فقوله في الحديث٤: «لا يرقُون»، غلط من الراوي. سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول ذلك، قال٥: وإنما الحديث: «هم الذين لا يسترقُون»٦. قلت: وذلك لأنَّ هؤلاء دخلوا الجنة بغير حساب لكمال توحيدهم، ولهذا نفى عنهم الاسترقاءَ وهو سؤال الناس أن يرقُوهم. ولهذا
(١) في م، ق: «تشفي سقيمَنا». وفي غيرهما كما أثبتُّ، وكذا في «الصحيحين». وضبط في رواية أبي ذر عن الكشميهني: «يَشفي سقيمَنا». انظر: «إرشاد الساري» (٨/ ٣٩٣).
(٢) البخاري (٥٧٤٥، ٥٧٤٦) ومسلم (٢١٩٤) من حديث عائشة الصديقة.
(٣) مسلم (٢٢٠) من حديث بريدة بن حصيب الأسلمي.
(٤) «في الحديث» ساقط من ص.
(٥) وقد نقل المؤلف كلام شيخ الإسلام في «مفتاح دار السعادة» (٣/ ١٤٨٢) أيضًا. وانظر نحوه في «اقتضاء الصراط المستقيم» (٢/ ٣٦٧) و«مجموع الفتاوى» (١/ ١٨٢، ٣٢٨).