زاد المعاد

فحُفِظ من دعائه: «اللهمَّ اغفر له، وارحمه. وعافِه، واعفُ عنه. وأكرِمْ نُزُلَه، ووسِّع مُدْخلَه. واغسله بالماء والثلج والبرَد، ونقِّه من الخطايا كما ينقَّى الثوب الأبيض من الدنس. وأبدِله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه. وأدخِله الجنة، وأعِذْه من عذاب القبر ومن عذاب النار»١.

وحُفِظ من دعائه: «اللهمَّ اغفر لحيِّنا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا. اللهمَّ من أحييته منَّا فأحْيِه على الإسلام، ومن توفَّيتَه منا فتوفَّه على الإيمان. اللهمَّ لا تَحْرِمنا أجرَه، ولا تُضِلَّنا بعده»٢.

وحُفِظ من دعائه أيضًا: «اللهمَّ إنَّ فلان بن فلان في ذمَّتك وحَبْلِ جوارك، فقِهِ من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، فاغفر له وارحمه،

  1. (١) أخرجه مسلم (٩٦٣) من حديث عوف بن مالك الأشجعي.
  2. (٢) أخرجه أحمد (٨٨٠٩، ١٧٥٤٣، ١٧٥٤٦، ٢٢٥٥٤) وأبو داود (٣٢٠١) والترمذي (١٠٢٤) والنسائي في «المجتبى» (١٩٨٦) و«الكبرى» (١٠٨٥١ - ١٠٨٥٨) وابن ماجه (١٤٩٨) والطبراني في «الدعاء» (١١٦٧ - ١١٧١) والبيهقي (٤/ ٤١) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، وقد اختلف عليه في إسناده كثيرًا، ففي بعض الطرق عنه عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه، وهي أصح الروايات رجحها البخاري فيما نقله عنه الترمذي عقب الحديث، وهي ضعيفة فإن الأشهلي وأباه مجهولان. وفي بعض الطرق عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال أبو حاتم في «العلل» (١٠٤٧): «هذا خطأ، الحفاظ لا يقولون: أبو هريرة، إنما يقولون: أبو سلمة أن النبي ﷺ». وهذا المرسل أخرجه عبد الرزاق (٦٤١٩) وابن أبي شيبة (١١٤٧٤، ١١٤٧٩، ٣٠٣٩٨، ٣٠٤٠٣).
650

إنَّك أنت الغفور الرحيم»١.

وحُفِظ من دعائه أيضًا: «اللهم أنت ربُّها، وأنت خلقتها، وأنت رزقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها. تعلم سرَّها وعلانيتها، جئنا شفعاء، فاغفر لها»٢.

وكان يأمر بإخلاص الدعاء للميِّت٣.

وكان يكبِّر أربع تكبيرات. وصحَّ عنه أنه كبَّر خمسًا. وكان الصحابة بعده

  1. (١) أخرجه أحمد (١٦٠١٨) وأبو داود (٣٢٠٢) وابن ماجه (١٤٩٩) وابن المنذر في «الأوسط» (٥/ ٤٨٦) والطبراني في «الدعاء» (١١٨٩) و«المعجم الكبير» (٢٢/ ٨٩) من حديث واثلة بن الأسقع. وصححه ابن حبان (٧٥٨)، وحسنه الحافظ في «نتائج الأفكار» (٤/ ٤٠٢).
  2. (٢) أخرجه أحمد (٨٥٤٥، ٨٧٥١) وأبو داود (٣٢٠٠) والنسائي في «الكبرى» (١٠٨٤٨ - ١٠٨٥٠) والطبراني في «الدعاء» (١١٨٦) والبيهقي (٤/ ٤٢) من حديث أبي هريرة. عُلِّل هذا الحديث بثلاث علل: اضطراب في إسناده، وجهالة بعض الرواة، وكونه روي موقوفًا على أبي هريرة. انظر للتفصيل: تعليق محققي «المسند» فقد أطالوا البحث فيه.
  3. (٣) الدعاء الأخير مع هذه الجملة وقع في م، ق، مب مقدَّمًا على الدعاء السابق. وكتب في م فوق «وحفظ» في الدعاء المقدَّم فيها: «مقدم»، والمؤخر فيها: «مؤخر». ولا أدري أقصَد بذلك تأكيد التقديم والتأخير أم سها في كتابة اللفظين على العكس. وأمْرُ النبيِّ ﷺ بإخلاص الدعاء للميت أخرجه أبو داود (٣١٩٩) وابن ماجه (١٤٩٧) وابن حبان (٣٠٧٦، ٣٠٧٧)، وفيه محمد بن إسحاق، وقد صرّح بالتحديث عند ابن حبان في الموضع الثاني. وعدّه الدارقطني من أفراد محمد بن إسحاق، انظر: «أطراف الغرائب والأفراد» (٢/ ٢٨٥).
651

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي